لماذا يعض البعوض بعض الأشخاص دوماً بينما لا يعض البعض الآخر؟

رام الله-"القدس" دوت كوم- هل شعرت يوماً وكأن البعوض يستهدفك بشكل خاص عندما ينتهي بك الأمر بكدمات مسببة لحكة في كل أنحاء جسمك، بينما لا يبدو أن أصدقائك مدركين أصلاً لوجود هذا البعوض المزعج؟

حسناً، هذا ليس من نسج خيالك. فقد أثبتت الأبحاث أن البعوض لديه تفضيلات بالفعل عندما يتعلق الأمر باختيار الأشخاص الذين يريدون أن يمتصوا الدم منهم.

في مقالة على موقع "WebMD" افترض الدكتور، الأستاذ الفخري في جامعة فلوريدا جيري باتلر أن: "هناك واحداً من بين عشرة أشخاص يتمتعون بجذابية عالية للبعوض"

إليك حقيقة الأمر- لا يمتص البعوض الدم لأجل الغذاء، فالبعوضة الأنثى هي فقط من تعض الأشخاص لأنها بحاجة إلى بروتين من الدم البشري لتضع البيوض الملقحة وتنتج المزيد من البعوض.

ويعود احتمال تعرضنا للعض من قبل البعوض بنسبة 85 في المائة إلى الجينات.

1- إذا كانت فصيلة دمك "أو"

إن بعض فصائل الدم تكون بالفعل أكثر حلاوةً من غيرها، بشكل مجازي. فقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص ذوي فصيلة الدم "أو" هم أكثر عرضة بنسبة 83% للتعرض للعض، أما الـأشخاص من ذوي فصيلة الدم "إيه" فهم الأقل عرضةً للوقوع ضحيةً للبعوض، بينما يحتل الأشخاص ذوي فصيلة الدم "بي" مكاناً وسطياً.

إضافةً إلى ذلك، ينتج 85% من الأشخاص مفرزات تدل على فصائل دمهم مما يجعلهم ضحايا أسهل للبعوض بالمقارنة مع أولئك اللذين لا ينتجون هذه المفرزات بصرف النظر عن فصلية دمهم.

2- يتمتع جسدك بحجم كبير

يرتبط هذا الأمر بمعدل الأيض أو مقدار ثاني أكسيد الكربون الذي يطلقه جسدك عندما يحرق الطاقة. يستخدم البعوض ثاني أكسيد الكربون كوسيلة أساسية للتعرف على الأهداف ويمكنه في الواقع أن يشعر بثاني أكسيد الكربون على بعد 50 متراً!

يميل الأشخاص الأكبر حجماُ إلى الزفير بشكل أكبر وإطلاق ثاني أكسيد الكربون بشكل أكبر مما يجعل البعوض يفضل استهداف الراشدين أكثر من الأطفال. كما إن الرجال أكثر عرضةَ لعض البعوض بالمقارنة مع النساء، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من البدانة أو زيادة الوزن بسبب أحجام أجسادهم الأكبر وما يرتبط بذلك من حرارة.

3- أن تكوني حاملاً

وفقاً لدراسة أجريت في أفريقيا، تعد النساء الحوامل أكثر عرضةً بمرتين لجذب البعوض بالمقارنة مع نظيراتهن غير الحوامل لأنهن يطلقن مقداراً أكبر من ثاني أكسيد الكربون. في الواقع، لقد وجدت دراسة جرت في عام 2002 أن النساء في مراحل الحمل المتأخرة يطلقن ثاني أكسيد الكربون أكثر بنسبة 21% من النساء غير الحوامل مما يجعلهن أكثر جاذبيةً لهذه الحشرات.

4- كنت تمارس التمارين الرياضية أو تبذل مجهوداً جسدياً

ينجذب البعوض إلى حمض اللبن، وهو مركب يفرزه الجسم بعد أن يبذل جهداً، وبالتالي تصبح أكثر عرضةً لعض البعوض إذا كنت قد انتهيت لتوك من الجري أو أنهيت ممارسة التمارين في صالة الألعاب الرياضية.

إضافةً إلى ذلك، يتعرض الجسم أيضاً إلى ارتفاع في الحرارة نتيجة ارتفاع معدل الأيض بعد ممارسة نشاط شاق أو تمرين قوي. وهكذا يصبح الدفء أكثر جذباً للبعوض عند اقترابه من ضحية محتملة.

5- تناولت للتو بعض الجعة أو كأساً من النبيذ

يزيد شرب الكحول أيضاً من معدل الأيض ودرجة حرارة الجسم، مما يجعلك في غاية الجاذبية للبعوض.

6- إن كنت ترتدي ملابس باللون الأحمر أو بألوان داكنة

بعيداً عن الرائحة، يعتمد البعوض أيضاً على النظر لإيجاد ضحيته. حيث يجعلك اللون الأحمر هدفاً رئيسياً للبعوض وكذلك الألوان الداكنة كالأسود والأزرق.

أوضح د. جوناثان داي، عالم حشرات طبي وخبير في البعوض في جامعة فلوريدا قائلاً: "يعاني البعوض من مشاكل في الطيران في الرياح الخفيفة حتى، لذلك يبقى قريباً من الأرض. **وهناك يحدد المضيف من خلال مقارنة ظلك إلى الأفق وهنا تبرز الألوان الداكنة بينما تختفي الألوان الفاتحة."

7- هناك عناصر معينة في كيمياء جسمك تنادي البعوض في الواقع

يميل الأشخاص الذين يفرزون كميات مفرطة من بعض الأحماض (على سبيل المثال، حمض اللبن وحمض البول) و/أو الذين يمتلكون تراكيز عالية من السيتروئيدات أو الكولسترول على سطح جلدهم إلى جذب البعوض. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن البعوض يستهدف الأشخاص ذوي الكولسترول العالي، بل إن هؤلاء الأشخاص يقومون بطبيعة الحال باستقلاب ومعالجة الكولسترول بشكل أسرع من الآخرين، حيث تبقى النواتج الثانوية لهذه العملية على سطح الجلد.

ومن جانب آخر، وجدت دراسة أجرتها كلية لندن للنظافة والطب الاستوائي أن الأشخاص الذين يتعرضون لعض البعوض بشكل أقل "يبدون ذوي رائحة مختلفة بالنسبة للبعوض"، كما لو كانوا يفرزون طارداً طبيعياً. إنهم محظوظون بالفعل.