واشنطن: نؤيد المساواة بين المواطنين لكننا لن نتدخل بإقرار إسرائيل "قانون القومية"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء 24 تموز 2018 أن حكومتها ترغب دائما برؤية التساوي في الحقوق بين كافة المواطنين، ولكنها لن تعلق على إقرار الكنيست الإسرائيلي "قانون الدولة القومية" المثير للجدل.

وقالت ناورت ردا على سؤال وجهته "القدس" خلال مؤتمرها الصحفي بشأن إقرار إسرائيل الخميس الماضي "قانون القومية" المثير للجدل والذي يتجاهل المساواة وحقوق الأقليات، وما إذا كانت واشنطن قلقة من أن مثل هذا القانون سيجعل بعض مواطني إسرائيل أقل مساواة من الآخرين "اننا نتردد في الرد أو الإجابة على أسئلة حول تشريعات البلدان الأخرى. نحن طبعا على علم بهذا القانون الجديد. أود أن أحيلك إلى حكومة إسرائيل للاطلاع على تفاصيل هذا القانون وموقفها من ذلك، ولكن بشكل عام وفي ما يتعلق بهذه المسألة، نحن نؤمن بالمساواة بين مختلف الأشخاص أمام القانون".

ولدى متابعة "القدس" عما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية تشعر بأن مثل هذا القانون قد يضر بـ "الديمقراطية الإسرائيلية" التي تتبجح بها الإدارات الأميركية المتلاحقة قالت ناورت "لن أعلق على هذا الموضوع. ينبغي طرح هذا السؤال على الإسرائيليين لو سمحت".

وأضافت ناورت أن الجميع يعلم جيدا "أننا لا نعلق على تشريعات الدول الأخرى أو حتى التشريعات المعلقة" ولكن ولدى الاشارة في سؤال بأن هذا غير صحيح وأن الولايات المتحدة الاميركية طالما تحدثت عن قوانين في هنغاريا وفي بولندا وفي تركيا وفي دول عديدة أخرى وأنه "يبدو ان هناك استثناء لإسرائيل" احتجت ناورت محذرة من افتراض شيء كهذا وقالت "عندما نتحدث عن المساواة ومدى المساواة التي تمثلها أميركا، فإنني سأقف بحزم وراء هذا التعليق".

وكانت إسرائيل أقرت يوم 19 تموز "قانون الدولة القومية" للشعب اليهودي الذي يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد مما أغضب الفلسطينيين الذين وصفوه بأنه عنصري كما أثار قلق الاتحاد الأوروبي.

وبعد أشهر من الجدل السياسي، أقر (الكنيست) المؤلف من 120 عضوا قانون" الدولة القومية" بموافقة 62 نائبا ومعارضة 55 وامتناع نائبين عن التصويت، ما اثار حفيظة ال النواب العرب في الكنيست الذين مزقوا أوراق القانون بعد التصويت.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للكنيست بعد التصويت "هذه لحظة حاسمة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل".

وينص القانون على أن "إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي" وأن حق تقرير المصير فيها "يخص الشعب اليهودي فقط".

وندد زعماء فلسطينيون بالقانون.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في بيان "شعبنا هو من يقرر مصيره على أرضه، وهو من قرر لغته وعلمه ونشيده، فنحن أمة راسخة في هذه الأرض منذ فجر التاريخ وسنبقى صامدين ومتمسكين بحقنا التاريخي المشروع والأصيل في تقرير المصير".