الأونروا قد تعلّق عملها في غزة ردًا على الاحتجاجات

غزة - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - قال موظف كبير في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الأربعاء، إن الوكالة قد تعلق عملها في قطاع غزة في حال استمرار الاحتجاجات على قراراتها بتسريح عشرات الموظفين بسبب أزمتها المالية.

وذكر المصدر في إدارة أونروا في غزة طالبًا عدم ذكر اسمه إنّه "في حال تدهورت الأوضاع أكثر، وتكرر عدم تمكين الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم فإن أونروا ستعلق عملها في قطاع غزة".

وجاء تحذير المصدر عقب احتجاجات لمئات الموظفين في أونروا داخل مقرها الرئيسي وسط مدينة غزة اليوم، تضمنت طرد الموظفين من مكاتبهم وسط إرباك كبير على خلفية الاحتجاجات بشأن الإجراءات ضد الموظفين.

وبهذا الصدد أكد المصدر في أونروا أنها أبلغت اليوم رسميا ألف موظف ضمن برنامج الطوارئ في قطاع غزة بإنهاء عقود 100 منهم بشكل تام وتحويل البقية إلى دوام جزئي حتى نهاية العام الجاري.

واحتج مئات الموظفين في مقر أونروا اليوم للمطالبة بالتراجع عن تسريح موظفين من الوكالة الدولية على خلفية العجز الحاصل في موازنتها العامة، فيما أعلن اتحاد الموظفين في الوكالة بدء "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل.

وقال مسؤولون في اتحاد الموظفين إنهم وجهوا رسالة خطية لمدير عمليات أونروا في قطاع غزة ماتيس شمالي تفيد ببدء الاتحاد "نزاع عمل" لممارسة الأعمال النقابية التي تتضمن إغلاق مقار أونروا ليوم أو يومين، وصولًا إلى الإضراب الشامل بعد 21 يومًا.

وكان المئات من موظفي أونروا اعتصموا أول أمس الاثنين في خطوة احتجاجية على سياسية تقليص الوظائف والخدمات، وخلالها حاصر الموظفون شمالي في مكتبه لعدة ساعات.

وتواجه أونروا منذ مطلع العام الجاري عجزا ماليا غير مسبوق في موازنتها بعد امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم مبلغ 300 مليون دولار كانت مقررة لموازنة الوكالة بحسب مسؤولين في الوكالة.

وأعلنت الوكالة قبل أسبوعين نجاحها في خفض العجز المالي الذي تعانيه من مبلغ 446 مليون دولار إلى 217 مليون دولار، لكنها حذرت من اضطرارها لإدخال تقليصات في خدماتها بسبب العجز الحاصل.

وبهذا الصدد قال المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة في وقت سابق لـ (شينخوا)، إن إدارة الوكالة تبذل جهودا مكثفة من أجل جلب التمويل اللازم لسد العجز الحاصل في موازنتها لكن في حال عدم النجاح في ذلك سيتم اتخاذ إجراءات تقليص في خدماتها خلال أسابيع.

وأوضح أبو حسنة أن هذه التقليصات ستتضمن بشكل خاص برنامج الطوارئ الذي يشمل توزيع مواد غذائية طارئة لعائلات اللاجئين الفقيرة ودفع بدل إيجار لألاف العائلات ممن هدمت منازلها في قطاع غزة في الهجوم الإسرائيلي الأخير عام 2014 وبرنامج الصحة النفسية.

وأضاف أن أونروا ستضطر كذلك إلى اتخاذ تقليصات كبيرة على برنامج العمل مقابل المال (التوظيف المؤقت) بسبب عدم وجود تمويل له مع إمكانية إجراء اقتطاعات لبرامج أخرى بحسب الوضع المالي للوكالة.

وأكد أبو حسنة أن إدارة أونروا ستعلن البت في مصير بدء العام الدراسي في مدارسها في مناطق عملياتها الخمسة (قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا) منتصف الشهر المقبل بناء على جهود جلب المزيد من التمويل، علما أن نحو نصف مليون طالب فلسطيني يدرسون في مدارس تديرها الوكالة.

وأبدى المستشار الإعلامي لأونروا تفهم الوكالة لغضب وإحباط موظفيها، موضحا أنها في حوار دائم مع ممثلي الاتحادات لتبيان الوضع المالي وخطورة استمرار العجز الحاصل على برامج وخدمات الوكالة.

وتقدم أونروا التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في مناطقها الخمس وهي الأردن، وسوريا، ولبنان والضفة الغربية، وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.