عودة دفعة جديدة من النازحين السوريين في لبنان إلى سوريا

بيروت - "القدس" دوت كوم-(شينخوا)- عادت دفعة جديدة من اللاجئين السوريين اليوم (الإثنين) من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، حسب مصادر لبنانية والإعلام الرسمي السوري.

وقالت مصادر أمنية لبنانية لوكالة أنباء (شينخوا) ان قافلة تضم 850 نازحا سوريا غادرت طوعا اليوم مخيمات بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في منطقة البقاع الشمالي بشرق لبنان الى بلداتهم في سوريا في منطقتي القلمون والقصير المقابلة للحدود الشرقية مع لبنان.

وأضافت أن آليات القافلة انتظمت في طابور طويل في محلة وادي حميد في عرسال تمهيدا للتحرك الى نقطة العبور الفاصلة بين لبنان وسوريا عند معبر الزمراني.

وذكرت أن الأمن العام اللبناني استحدث نقطة مغادرة للنازحين في وادي حميد من أجل تسهيل خروج النازحين عبر مرتفعات عرسال.

كما استحدثت فرق الاسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني نقطة لها لتوفير الرعاية الطبية ومواكبة العائدين حتى نقطة الحدود.

وتجيء هذه المغادرة بالتنسيق مع السلطات السورية ضمن ترتيبات يشرف عليها وينفذها الأمن العام اللبناني الذي يواكب مع الجيش اللبناني عملية العودة.

ويغادر النازحون العائدون بواسطة سياراتهم الخاصة وشاحناتهم الكبيرة والصغيرة وجراراتهم الزراعية التي تنقل حاجياتهم وممتلكاتهم.

وفي دمشق، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "دفعة جديدة من السوريين المهجرين عادت اليوم (..) عبر معبر الزمراني من الأراضي اللبنانية إلى قراهم وبلداتهم في منطقة القلمون بريف دمشق".

وتابعت إن هذه الدفعة "تضم نحو ألف مدني معظمهم أطفال ونساء"، مشيرة إلى أنهم عادوا "مصطحبين أمتعتهم وبعض الأثاث المنزلي في سيارات نقل خاصة".

وكان عناصر من الجيش السوري في استقبال اللاجئين العائدين من لبنان مع لجنة مشكلة لتسجيل بياناتهم الشخصية وعناوين إقامتهم الدائمة في قراهم وبلداتهم لمتابعة شؤونهم وأوضاعهم وتقديم المساعدات لهم، حسب الوكالة.

وكانت السلطات السورية وافقت على عودة هؤلاء بعدما أعدت لجان أهلية سورية لائحة بنحو ثلاثة آلاف اسم لأشخاص وعائلات في عرسال يرغبون بالعودة الى سوريا على ان تتم عودتهم بشكل تدريجي في مجموعات بعد تسوية أوراقهم.

وتعتبر هذه العودة الطوعية الرابعة من نوعها للنازحين السوريين بجنوب وشرق لبنان منذ شهر ابريل الماضي بعد استتباب الأمن في عدد كبير من المدن السورية.

وتستضيف عرسال أكثر من 50 ألف نازح سوري فيما يستضيف لبنان بحسب سلطاته قرابة مليون ونصف مليون نازح سوري يشكلون ضغوطا متزايدة اقتصاديا واجتماعيا وامنيا على البلاد وبنيتها التحتية.

وكان لبنان دعا مؤخرا المجتمع الدولي ومنظماته الأممية الى مساعدته على تأمين عودة النازحين السوريين تدريجيا الى المناطق الآمنة في بلادهم و"عدم انتظار الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يطول".