الجيش السوري يسيطر على معظم مناطق محافظة القنيطرة

القاهرة - "القدس" دوت كوم - سيطرت قوات الحكومة السورية على معظم مناطق محافظة القنيطرة الواقعة جنوب غربي البلاد، بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة روسية مع مقاتلي المعارضة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.

وقال المرصد، وهو منظمة حقوقية سورية معارضة مقرها المملكة المتحدة، إن القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها تمكنوا من توسيع تواجدهم في القنيطرة واستعادوا السيطرة على معظم أجزاء المحافظة باستثناء القطاع الشمالي.

وبموجب الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا، حليفة النظام السوري، فقد وافق مقاتلو المعارضة على تسليم القنيطرة إلى الجيش السوري وتسليم أسلحتهم الثقيلة.

كما يسمح هذا الاتفاق أيضا للمقاتلين الرافضين له بالمغادرة إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمالي سوريا بطريقة آمنة.

ويمثل هذا الاتفاق نصرا كبيرا للرئيس السوري بشار الأسد الذي استعاد مساحات شاسعة من الأراضي في جنوب سوريا التي مزقتها الحرب وذلك في هجوم شنته روسيا الشهر الماضي.

وغادر نحو 2800 من مقاتلي المعارضة السورية وعائلاتهم محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا يوم أمس الجمعة واتجهوا إلى محافظة إدلب شمال غربي البلاد بموجب اتفاق جديد توسطت فيه روسيا.

وغادرت حوالي 25 حافلة القنيطرة وهي تحمل الدفعة الأولى من المقاتلين وعائلاتهم الذين رفضوا البقاء في المنطقة. وقال المرصد إن نحو 1700 امرأة وطفل كانوا على متن الحافلات.

ووصل مئات المقاتلين والمدنيين اليوم السبت الى الاراضي التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، بعد اجلائهم من محافظة القنيطرة في جنوب سوريا، كما ذكر مراسل لوكالة (فرانس برس) والمرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد من جهة ثانية ان ستة مدنيين على الاقل قتلوا اليوم السبت بغارات جوية شنها الطيران الروسي مستهدفا مواقع لـ "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم (داعش) في جنوب سوريا. ولا يزال هذا التنظيم يسيطر على جيب صغير في ريف درعا الجنوبي الغربي في جنوب البلاد، ورفض الدخول في اي اتفاق مع النظام.

كما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) انه يجري اليوم السبت الاعداد في منطقة القنيطرة لاجلاء دفعة ثانية من المقاتلين مع عائلاتهم.

وجاء اجلاء الدفعة الاولى من المقاتلين من محافظة القنيطرة التي تضم هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بموجب اتفاق أبرمته روسيا حليفة النظام السوري، مع الفصائل المعارضة في المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الدفعة الاولى التي تنقل 2800 شخص من مقاتلين ومدنيين وصلت صباحا الى معبر مورك" في ريف حماة الشمالي، الذي يربط بين المناطق الخاضعة لقوات النظام وتلك الخاضعة للفصائل المسلحة المعارضة.

وذكر مراسل لوكالة (فرانس برس) في معبر مورك انه شاهد وصول نحو خمسين حافلة تنقل مقاتلين وعائلاتهم.

واوضح ايضا ان المقاتلين كانوا يحملون رشاشات فردية وتناولوا طعاما قدم اليهم، قبل ان يستقل الجميع مع النساء والاطفال حافلات اخرى استأجرتها منظمة غير حكومية محلية لنقلهم الى مخيمات استقبال مؤقتة في محافظتي ادلب (شمال غرب) او حلب (شمال).

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "أكثر من نصفهم أطفال ونساء"، مضيفا ان "من المتوقع ان تستمر عملية الاجلاء وان تكون هناك دفعة ثانية لاجلاء رافضي اتفاق القنيطرة".

كما قتل 26 مدنياً في قصف جوي عنيف استهدف أمس الجمعة الجيب الخاضع لسيطرة الجهاديين، وفق ما أفاد المرصد، الذي اكد ايضا ان القصف السوري والروسي كان لا يزال متواصلا اليوم السبت.

وأوضح المرصد من جهة ثانية ان معارك اليوم السبت في هذه المنطقة أوقعت 13 قتيلا في صفوف القوات الموالية للنظام، بينهم ثمانية قتلوا في انفجار سيارة مفخخة.