فرنسا : "فضيحة بينالا" تتفاقم ووزير الداخلية للشهادة أمام البرلمان الاثنين

باريس - "القدس" دوت كوم - تفاقمت الفضيحة الاسوأ في ولاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم السبت اذ من المقرر ان يدلي وزير الداخلية جيرار كولومب بشهادته أمام البرلمان في قضية مسؤول الرئاسة الكسندر بينالا الذي ظهر في تسجيل فيديو وهو يضرب شابا خلال تظاهرة في باريس في ايار (مايو) الماضي.

وفي موازاة ذلك، تواصل المعارضة على اختلاف اطيافها ضغوطها على الحكومة كما يطالب اليمين واليمين المتطرف بأن يعطي ماكرون نفسه توضيحات خصوصا وانه التزم الصمت حتى الان حيال القضية.

وكان بينالا دُعي بصفة مراقب الى الحضور بين الشرطيين المنتشرين خلال تظاهرات عيد العمل.

وكانت الرئاسة التي ابلغت سريعا بالوقائع صرفت بينالا لمدة 15 يوما بدون راتب خلال ايار (مايو) الماضي وظلت القضية عند ذلك الحد الى ان كشفتها صحيفة (لوموند) مساء الاربعاء ما أدى الى استنكار واسع خصوصا وان الرئيس كان جعل من أولوية حملته الانتخابية أن يجعل من ولايته "قدوة".

وقال لوران فوكييه، رئيس حزب "الجمهوريون" اليميني لصحيفة (لوفيغارو) انه "لا بد من محاسبة بينالا أمام القضاء، أما ماكرون فعليه شرح موقفه أمام الفرنسيين".

أما زعيمة "التجمع الوطني" مارين لوبان فحذرت في تغريدة "اذا لم يبرر ماكرون موقفه فقضية بينالا ستتحول الى قضية ماكرون".

في المقابل، كتب زعيم نواب "الجمهوريون" كريستيان جاكوب ثم زعيم حزب "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون أمس الجمعة الى رئيس الحكومة للمطالبة بنقاش أمام الجمعية العامة بموجب المادة 50-1 من الدستور.

لكن ماكرون التزم الصمت ازاء هذه العاصفة. وقال الاليزيه انه من المقرر ان يعمل في نهاية هذا الاسبوع في لالنتيرن بالقرب من فيرساي "كالعادة".

وكان بينالا أوقف صباح أمس الجمعة قيد التحقيق بتهمة القيام بأعمال عنف واستغلال المنصب، ومددت السلطات مهلة توقيفه صباح اليوم السبت ويمكن ان تستمر حتى صباح اليوم التالي. والامر نفسه بالنسبة الى فنسان كراز دركي الاحتياط والموظف لدى حزب "الى الامام" والذي كان مع بينالا ويشتبه به بتهم مماثلة.

وقالت نيابة باريس إن ثلاثة شرطيين أوقفوا بتهمتي "تسريب صور مأخوذة من كاميرات المراقبة" و"انتهاك سرية العمل" بعد ان سلموا الصور الى بينالا.

وقامت السلطات في الوقت نفسه بمداهمة منزل بينالا في ايسي لي مولينو (او دو سين)، فيما أوقفت ايضا صباح اليوم السبت الشرطيين الثلاثة الذين سلموه مساء الاربعاء صورا من تسجيلات كاميرات المراقبة.

وعلاوة على التحقيق الاولي الذي فتحته نيابة باريس صباح الخميس هناك تحقيق اداري للشرطي وثالث للجمعية الوطنية.

وعلى هذا الصعيد، قررت الغالبية المماطلة اليوم السبت بعد ان ظل النقاش حول مشروع لتعديل الدستور يراوح مكانه لمدة يومين بسبب القضية.

ومن المقرر ان يمثل كولومب الذي تتهمه المعارضة بالكذب الاثنين عند الساعة 10:00 (08:00 ت غ) امام لجنة القوانين المخولة فتح تحقيق، حسب ما أعلنت رئيسة اللجنة يائيل براون بيفيه. وسيتم الاستماع الى شهادة مفوض الشرطة ميشال دلبويش عند الساعة 14:00 (12:00 ت غ).

ووافقت كتلة الغالبية على طلب المعارضة بأن تكون جلسات الاستماع علنية الا اذا طلب المسؤول المعني ان تكون مغلقة.

الا ان اللجنة التي يفترض ان يستمر عملها لمدة شهر لم تتمكن من تحديد باقي جدول الاعمال. اذ طلب حزب "الجمهوريون" الاستماع الى الامين العام للاليزيه اليكسيس كولر وحتى الى المندوب العام لحزب "الى الامام".

وقال نواب اشتراكيون "تفرض الغالبية لائحة محدودة جدا لا تسمح بالقاء الضوء على الوقائع".

واقترحت براون بيفيه خصوصا مثول مدير مكتب الرئيس باتريك ستيرزودا الذي تم الاستماع اليه في اطار التحقيق القضائي.

وكان بينالا أوقف قيد التحقيق الجمعة، وقال مصدر قضائي إنه متهم بأعمال عنف ارتكبها شخص مكلف الخدمة العامة، وباستغلال مهامه واستخدام رموز مخصصة لسلطة عامة والتواطؤ للاستيلاء على صور جاءت من كاميرات مراقبة.

وكان بينالا مكلفا أمن ماكرون اثناء حملة الانتخابات الرئاسية قبل ان يعين مساعد مدير مكتب الرئيس.