تجدد التظاهرات في العراق وقتيل في الديوانية برصاص قوات قوات بدر

الديوانية (العراق) - "القدس" دوت كوم - قتل شخص خلال تظاهرة جرت اليوم الجمعة أمام مقر لتنظيم بدر المقرب من ايران في مدينة الديوانية جنوب العراق، حسب ما أفاد مصدر طبي، فيما فرقت القوات الأمنية تجمعات عدة في أنحاء البلاد، وخصوصا في بغداد.

وقال مصدر طبي في الديوانية ان "متظاهرا مدنيا في العشرين من عمره، توفي في المستشفى إثر إصابته برصاص حراس مقر تنظيم بدر".

وتظاهر الآلاف اليوم الجمعة في مناطق عدة من العراق، وخصوصا في بغداد، حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، حسب مراسلي وكالة (فرانس برس).

وانتشرت القوات الأمنية بشكل كثيف في العاصمة منذ صباح اليوم الجمعة استباقا لتظاهرات مرتقبة تجري في بغداد بشكل منتظم منذ العام 2015، ضد الفساد، وتكثفت الجمعة بعد أيام من الاحتجاجات في جنوب البلاد بشكل خاص.

وفي مدينة البصرة الساحلية النفطية في جنوب العراق، من حيث انطلقت موجة الاحتجاجات الاخيرة في الثامن من تموز (يوليو) الجاري، خرج الآلاف اليوم الجمعة في تظاهرة سلمية أمام مبنى المحافظة المطوقة أمنيا، حسب ما أفاد مصور من وكالة (فرانس برس) في المكان.

وهتف المتظاهرون "سلمية سلمية"، خصوصا بعد سقوط ثمانية قتلى خلال احتجاجات الأسبوع الماضي في جنوب البلاد.

وفي مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب بغداد، تظاهر المئات في ساحة الحبوبي وسط المدينة، حاملين أعلام العراق ولافتات تدعو إلى إقالة وزير الكهرباء والمحافظ والمسؤولين المحليين، وسط هتافات "كلا كلا للفساد" الذي يدعو العراقيون إلى محاربته منذ سنوات في بلد يحتل المرتبة الـ 12 على لائحة الفساد العالمي.

وحاصر المتظاهرون في وقت لاحق منزل محافظ ذي قار يحيى الناصري، وقامت القوات الأمنية بإطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، حسب مراسل الوكالة.

ومنذ العام 2015، تخرج تظاهرات ضد الفساد كل يوم جمعة في العاصمة العراقية، ينظمها مؤيدون لتحالف "سائرون" غير المسبوق بين الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر والشيوعيين، والذي حل أولا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار (مايو) الماضي.

ولكن مؤخرا، لم يعد يشارك في تلك التظاهرات إلا قلة قليلة من المناصرين.

وتجمهر المئات اليوم الجمعة في ساحة التحرير بوسط بغداد، وسلكوا طريق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تعد مركزا للسفارات كالأميركية والبريطانية، والمقار الحكومية.

وسبق لمتظاهرين صدريين أن دخلوا المنطقة الخضراء في العام 2016.

ولكن هذه المرة، استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه لمنعهم من عبور الجسر، بعد مناوشات عدة بين المتظاهرين ورجال الشرطة، حسب ما أفاد مراسلون من وكالة (فرانس برس).

وقال احد المتظاهرين مرتضى محمد (19 عاما) "مللنا العيش بذل. لا كهرباء ولا عمل وحتى الماء تنقطع لساعات طويلة كل يوم. الخدمات مقطوعة وحتى الإنترنت" الذي عاد للعمل ببطء في العاصمة فيما لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي محجوبة.