جرحى في المانيا اثر اعتداء بسلاح ابيض داخل حافلة واعتقال المهاجم

برلين - "القدس" دوت كوم - اعلنت الشرطة الالمانية ان عددا من الاشخاص اصيبوا بجروح عصر اليوم الجمعة في شمال المانيا، اثر قيام رجل باستخدام سلاح ابيض لمهاجمة ركاب حافلة بشكل عشوائي، قبل اعتقاله.

وقالت الشرطة الالمانية المحلية في تغريدة على (تويتر) "وقع حادث في حافلة في (لوبيك كوكنيتز) ما ادى الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح، ولم يقتل احد. والقي القبض على المعتدي وهو قيد الاعتقال".

ولم يرد في هذه التغريدة اي اشارة الى دوافع المعتدي او الى هويته. كما لم تعلن الشرطة عن العدد الدقيق للجرحى.

وافادت صحيفة (لوبيكر ناخريتشن) المحلية ان شخصين اصيبا بجروح بالغة و12 اخرين بجروح طفيفة.

ونقلت الصحيفة عن شهود ان احد الركاب القى بشنطة كان يحملها ارضا وسحب منها سلاحا ابيض، وهاجم به الركاب بشكل عشوائي.

عندها اوقف السائق الحافلة، فتعرض بدوره للهجوم، حسب شاهد آخر. وقام عندها بفتح ابواب الحافلة لافساح المجال امام الركاب للنزول منها.

ووصل عناصر من الشرطة الى المكان واعتقلوا المعتدي، حسب الشاهد نفسه.

ونقلت الصحيفة ايضا عن الشاهد لوثار اتش. البالغ السابعة والثمانين من العمر قوله ان "الركاب سارعوا الى القفز من الحافلة وهم يصرخون. كان الامر مخيفا. وكان المهاجم يحمل سكين مطبخ".

ولم تعرف بعد دوافع هذا الاعتداء، الا انه يأتي في اجواء توتر تسود المانيا بعد اعتداءات عدة خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بالسلاح الابيض، قام بها اسلاميون متطرفون.

ففي حزيران (يونيو) 2018، اعلنت الشرطة احباط هجوم لتفجير "قنبلة بيولوجية" واعتقال تونسي يشتبه بانتمائه الى تنظيم (داعش)، وصل الى المانيا عام 2015 ويشتبه بأنه كان يسعى لاعداد قنبلة بمادة الريسين السامة.

الا ان اهم اعتداء ارهابي يبقى قيام تونسي كان يقود شاحنة بدهس متسوقين في سوق الميلاد في برلين في كانون الاول (ديسمبر) 2016، ما ادى في حينه الى مقتل 12 شخصا. وتبنى تنظيم (داعش) مسؤولية هذا الاعتداء.

وفي نهاية تموز (يوليو) 2017، قام شاب رفض طلبه للجوء، بقتل شخص بطعنات سكين داخل سوبرماركت وجرح ستة اخرين. واوضح القضاء الالماني ان المعتدي يعتنق "الاسلام المتشدد".

واضافة الى الاعتداء بشاحنة في برلين تبنى تنظيم (داعش) ايضا عام 2016 اعتداء في هامبورغ (شمال)، واعتداء بقنبلة في انسباخ (جنوب) اوقع 15 جريحا اضافة الى مقتل المعتدي، واعتداء بفأس وقع في مقاطعة بافاريا اوقع خمسة جرحى.

وارتكب طالبو لجوء عددا من هذه الاعتداءات ما عرض المستشارة الالمانية انغيلا ميركل لهجمات شرسة باعتبارها مسؤولة عن فتح ابواب المانيا امام اكثر من مليون طالب لجوء عامي 2015 و2016.

وقال المحققون ان ايا من المسؤولين عن هذه الاعتداءات لم يصل الى المانيا وهو مكلف بالقيام باعتداء، بل اعدوا لارتكاب اعتداءاتهم بمفردهم بعد وصولهم.

وتبقى المانيا هدفا لاعتداءات مجموعات جهادية، خصوصا لمشاركتها في قوات التحالف الدولي الذي يحارب التنظيم الجهادي في سوريا والعراق.

الا ان المعروف ان الجنود الالمان لا يشاركون اطلاقا في عمليات عسكرية بل يكتفون بمهمات استطلاع وتدريب.