فريق ترامب للتسوية يلوم الفلسطينيين ويطالبهم الإقرار بانتصار إسرائيل

رسالة واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- نشرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الجمعة (20/7) مقالا "للفريق الثلاثي الأميركي لعملية السلام، صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات الفلسطينية وسلام الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وسفير ترامب لدى اسرائيل ديفيد فريدمان، يحملون فيه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصة حركة حماس التي تحكم قطاع غزة، مسؤولية المآسي التي يعاني منها الفلسطينيين، واعدين بأن إسرائيل وأمريكا جاهزتين "لمساعدة الفلسطينيين إذا ما تخلوا عن الإرهاب وقبلوا بالانتصار الإسرائيلي الواقع".

وقال الفريق الثلاثي، وهم من غلاة المدافعين والداعمين للاحتلال والاستيطان الاسرائيلي ومن أشد المطالبين بضرورة اعترف الفلسطينيين بانتصار إسرائيل في مقالهم المشترك المعنون "مساعدة الفلسطينيين في متناول اليد إذا ما أطلقت حماس سراحهم" بأن الفلسطينيين "أسرى للأوهام ورهائن لحماس وإلا لما كان الوضع كذلك".

وادعى الثلاثي أنهم "في نهاية رحلة مثمرة استغرقت ستة أيام (قبل شهر) إلى المنطقة مؤخرا، برزت احدى أهم الحقائق واضحة بشكل مؤلم وهي ان /كابوس قيادة حماس مستمر، ويطيل دون داع معاناة الشعب الفلسطيني في غزة/" على حد قولهم.

وقالوا في مقالهم "على الرغم من مليارات الدولارات المستثمرة لصالح الفلسطينيين في غزة على مدى السنوات السبعين الماضية، فإن 53٪ من الناس هناك يعيشون تحت مستوى الفقر، ومعدل البطالة هو 49٪. والفلسطينيون في غزة عالقون في حلقة مفرغة حيث أدت القيادة الفاسدة والكريهة إلى نشوب صراعات تؤدي إلى تقليل الفرص والفقر واليأس".

واضافوا "يحتار المانحون الدوليون، فهل يجب عليهم أن يحاولوا مساعدة الناس بشكل مباشر، وتحمل خطر معين لإثراء الإرهابيين، أو ان يتم حجب التمويل لحماس ومشاهدة الناس الذين يفترض أن يحكموا يعانون؟.. في الماضي، تم تحويل الاستثمارات في البنية التحتية المطلوبة بإلحاح للأسلحة وغيرها من الاستخدامات الخبيثة، وحتى المشاريع التي يتم بناءها غالباً ما يتم تدميرها نتيجة لعدوان حماس، وإلى أن يتغير الحكم أو تعترف حماس بدولة إسرائيل ، وتلتزم بالاتفاقيات الدبلوماسية السابقة وتنبذ العنف ، فلا يوجد خيار جيد".

وقال كوشنر وغرينبلات وفريدمان في مقالهم المشترك انه "بعد مرور سبعين سنة على تأسيس إسرائيل، سيكون من الحكمة أن تعترف حماس بأن وجود إسرائيل هو حقيقة دائمة. لقد أصبح الجميع في الشرق الأوسط يقبلون هذه الحقيقة ، بل إن الكثيرين يعتنقونها. وان حماس تخوض حرباً مفلسة أخلاقياً على حساب الشعب الفلسطيني وقد انتصرت فيها إسرائيل منذ زمن طويل" وأن "السلام سيوفر الفرصة لكسر هذا الجمود ، ولن يتحقق السلام إلا من خلال تبني الواقع ورفض الإيديولوجية المعيبة. يمكن للحياة أن تتحسن بشكل ملحوظ في وقت قصير بالنسبة للشعب الفلسطيني إذا سمحت حماس بذلك، وهناك أطراف مهتمة ومهتمة بالموارد الجاهزة للدخول إلى العمل، ولكن بدون إحداث تغيير حقيقي مصحوب بأمن موثوق، فإن التقدم مستحيل، وإذا أظهرت حماس نوايا واضحة وسلمية - ليس فقط بالكلمة ولكن ، بالأهم من ذلك ، بالأفعال - تصبح كل أشكال الفرص الجديدة ممكنة".

ويضيف الثلاثي بلغة تظهر انهم يمثلون إسرائيل وليس الولايات "لا يوجد سبب يمنع الفلسطينيين (في كل من الضفة الغربية وغزة) من تحقيق النجاح الاقتصادي والاندماج في اقتصاد إقليمي مزدهر - إذا سمحوا لنا بالمساعدة. وكما قال الرئيس ترامب مرات عديدة ، فإن الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي، ومن خلال تشجيع الانتعاش الاقتصادي في المنطقة ، يمكننا تعزيز جهودنا لزيادة الاستقرار كذلك".

وقالوا "يجب على حماس أن تتوقف فوراً عن استفزاز أو تنسيق الهجمات على الإسرائيليين والمصريين، وعلى مشاريع البنية التحتية التي ترعاها الدول والمنظمات المانحة، وبدلاً من البحث عن فرص تسليح كل شيء من الطائرات الورقية إلى المرايا من أجل مهاجمة إسرائيل، على حماس أن تركز براعتها على تحسين اقتصاد غزة. وبدلاً من محاولة استغلال قبضتها البربرية للجنود والمواطنين الإسرائيليين، يجب على حماس إرجاعهم إلى عائلاتهم (يقصد الجنود الاسرائيليين الاسرى)، وبدلاً من استغلال معابر مثل رفح وصلاح الدين لتهريب الأسلحة وسحب عائدات الضرائب لأغراض غير مشروعة وإثراء شخصي، يجب على حماس تسليم تلك المهام بالكامل إلى السلطة الفلسطينية بحيث يمكن للمواد التي تمس الحاجة إليها أن تصل إلى الناس من غزة، والمجتمع الدولي يقف على أهبة الاستعداد للعمل مع السلطة الفلسطينية ضمن هذا الجهد الحيوي".

وهددوا الفلسطينيين بالقول "الدورة واضحة، الصواريخ وقذائف الهاون وأنفاق الإرهاب وقنابل الطائرات وغيرها من أسلحة العدوان لا تؤدي إلا إلى قيود أكثر صرامة على سكان غزة. إن أعمال العدوان التي قامت بها حماس لم تؤد إلا إلى التعاسة لشعب غزة. إن الضحايا الحقيقيين لهذا الوضع الرهيب هم العديد من الفلسطينيين الذين لا يقومون بأعمال شغب ولكن مستقبلهم متخبط بسبب نهج حماس الراديكالي".

وقالوا "من الواضح أن القادة في هذه المنطقة قد تعبوا من أن يكونوا على هذا الجهاز الطائش وهم متعطشون للتغيير الحقيقي. هناك فجوة واضحة بين الجهات الفاعلة السيئة التي تتطلع إلى التدمير والعنف والبؤس البشري، والقادة المسؤولون يحاولون خلق مستقبل أفضل ومستدام لمواطنيهم، والعالم يتحرك إلى الأمام ، لكن الخيارات السيئة تجعل الفلسطينيين يتراجعون أكثر وأكثر".

وجاء في المقال " كما ويتحمل المجتمع الدولي بعض اللوم، فالمزيد من الدول تريد ببساطة التحدث والإدانة أكثر من استعدادها لمواجهة الواقع واقتراح حلول واقعية وكتابة شيكات ذات مغزى. لقد استثمرت الولايات المتحدة المزيد من الأموال في مساعدة الشعب الفلسطيني أكثر من أي دولة أخرى في العالم".

وقال فريق ترامب الثلاثي للتسوية في مقالهم، "طالت الفترة منذ بدء وقوع غزة وانطلاقه من أزمة إلى أخرى، مدعومة بنداءات الطوارئ وقوافل المساعدات دون معالجة السبب الجذري وهو تمسك قيادة حماس بالفلسطينيين /كرهائن/ في غزة. يجب الاعتراف بهذه المشكلة وحلها أو أننا سنشهد دورة كارثية أخرى".