حكومة الرزاز تنال ثقة البرلمان الاردني وسط تشكيك بقدرتها على الاصلاح

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- حصلت حكومة رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز، مساء اليوم الخميس، على ثقة مجلس النواب حيث منحها الثقة 79 نائباً مقابل 42 نائبا حجبوا الثقة عنها، بينهم نواب كتلة الاصلاح (14 نائبا)، التابعة لحزب جبهة العمل الاسلامي، كما امتنع نائبان عن التصويت، فيما غاب عن الجلسة 6 نواب

وجاء التصويت بعد 5 ايام من المناقشات التي شهدت 10 جلسات تحدث خلالها 120 نائبا من اصل 130 نائبا، احتوت كلمات معظمهم على انتقادات لتشكيلة الفريق الوزاري والعقد الاجتماعي، بالاضافة إلى المطالبة باصلاحات على مختلف الصعد وفي مقدمتها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

وتشكلت حكومة الرزاز في 4 حزيران الماضي، وأدت اليمين الدستوري في 14 حزيران، وضمت 28 وزيرا ووزيرة، منهم 15 وزيرا من الوزارة السابقة.

وجاءت حكومة الرزاز خلفا لحكومة هاني الملقي، التي استقالت إثر الاعتصامات والإضرابات التي شهدها الاردن في 30 أيار الماضي واستمرت اسبوعا، وذلكبعد بدء حكومة الملقي بإجراءات لتمرير قانون قانون الضريبة.

وتركزت انتقادات النواب لحكومة الرزاز خلال المناقشات في البرلمان على التشكيك بقدرتها على تحقيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية، وشملت قضايا تتعلق بالفقر والبطالة واخرى سياسية. وعرض النائب مصطفى ياغي فيلما تسجيليا لمعاناة مواطنين من الفقر والجوع، اضافة لمشاهد من تظاهرات الدوار الرابع ، واخرى لاعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي على مصلين، كما أظهر الفيلم صورة طفل فلسطيني قتله جنود الاحتلال، ومعاناة عائلات الاسرى في سجون الاحتلال.

وأعلن النائب ياغي حجبه الثقة عن الحكومة، كما اعلن النائب قيس زيادين حجبه الثقة عن الحكومة "لخلو بيانها من أي خارطة طريق" ، مبينا انه لا اصلاح اقتصادي في الأردن دون تحقيق الاصلاح السياسي، ولا اصلاح سياسي دون وجود حكومة ينتخبها الشعب الأردني.

وقال أن العديد من الملفات الحكومية تتعطل نتيجة عدم وجود حكومة حزبية تتشارك الرؤية السياسية، مؤكدا اهمية تعزيز عمل الأحزاب وتشكيل حكومة برلمانية منتخبة من الشعب.

بدوره، قال النائب خالد رمضان بانه يحجب الثقة عن الحكومة بسبب الفقر والجوع وغياب فرص العمل منتقدا عدم قيام السلطتين التشريعية والتنفيذية بدورهما، والسياسات التي قادتها السلطة التنفيذية على مدار 50 سنة مضت.

وأشارت النائب وفاء بني مصطفى الى تقاعس المجتمع الدولي وصمته على جرائم اسرائيل، وكذلك عن دوره ومساهمته الفاعلة في التعامل مع اللاجئين، منتقدة غياب السياسة الخارجية عن البيان الوزاري.

ودعت الى مراجعة التحالفات السياسية لاعادة التموضع والبحث عن خيارات جديدة، مؤكدة اهمية الاصلاح السياسي باعتباره قلب الاصلاح الشامل، مطالبة بمراجعة تجربة اللامركزية واصلاحها من خلال تعديل القانون ودعم المجالس، اضافة الى وضع قانون انتخاب عادل وحداثي واجراء تعديل دستوري يخفض سن الترشح الى 25 سنة.