"أوكسفام" تكرم أروى العطاونة الفائزة بجائزتها العالمية للتمكين الاقتصادي

رام الله- "القدس" دوت كوم- احتفت "لجنة اكسفورد للتخفيف من وطأة المجاعة" المعروفة اختصارا بـ"أوكسفام"، اليوم الثلاثاء، بأروى العطاونة، الفائزة بجائزة المنظمة الدولية للتمكين الاقتصادي، وذلك في حفل نظم في مدينة رام الله.

وقال المدير الاقليمي لـ "أوكسفام" في فلسطين كريس ايجيلكمان، في كلمته خلال حفل التكريم، إن لجنة تقييم خاصة اختارت العطاونة للجائزة الى جانب ثلاثة فائزين آخرين، من أصل 26 مرشحاً، سيدات ورجالا، من 16 دولة تنافسوا عليها، لتمكنها من ابتكار حلول للمشكلات والتحديات الاقتصادية التي تواجه النساء في المجتمع الفلسطيني.

وتضم "أوكسفام" 15 منظمة عالمية تعمل في مجال محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية، وتنشط في 90 دولة.

من جهته، أعرب رئيس هيئة العمل التعاوني يوسف الترك، في كلمته بالمناسبة، عن فخر الهيئة بالعطاونة، لفوزها بهذه الجائزة، "حيث كانت خير ممثل لفلسطين"، مثمنا جهودها في تعزيز دور المرأة الفلسطينية، وايمانها بحتمية مشاركتها في جميع مناحي الحياة، وخصوصا الاقتصادية، من خلال موقعها كمديرة لجمعية التوفير والتسليف في الخليل، اضافة الى مشاركتها الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات ذات العلاقة في دعم دور المرأة في محافظة الخليل، وابراز قدراتها وامكانياتها، والمساهمة في ايجاد فرص دخل للنساء، سواء من خلال مشاريع تقوم عليها الجمعية او من خلال قروض فردية لإقامة مشاريع انتاجية".

واعتبرت مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية للتوفير والتسليف في فلسطين رندة عبد ربه، جائزة العطاونة "جائزة لنا جميعا، وهي مناسبة لتسليط الضوء على دور هذه الجمعيات في تعزيز صمود المواطنين".

وقدمت عبد ربه درعا تكريميا للعطاونة باسم الاتحاد تقديرا لجهودها، والتي اهلتها للفوز بهذه الجائزة.

من جهتها، اعربت العطاونة وهي أم لأربعة أبناء، عن شكرها لـ"أوكسفام" على هذه الجائزة، "التي تشكل مصدر فخر لي بالعمل مع زميلاتي، كما تؤكد اهمية تمكين المرأة اقتصاديا في تعزي استقلالها".

واستذكرت العطاونة (44 عاما) "الدور المهم الذي لعبته المرأة الفلسطينية في جميع مراحل كفاح الشعب الفلسطيني، خصوصا في سنوات الانتفاضة الأولى (بين عامي 1987 و1993)، وكذلك ابان فترة انقطاع رواتب الموظفين في العامين 2006 و2007".

وقالت العطاونة: "إنها وزميلاتها في جمعية التوفير والتسليف تمكنّ من تحقيق الاهداف المرجوة، المتمثلة في تكوين أوعية ادخارية للنساء الفلسطينيات وتعظيم حجمها وقيمتها وتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه المدخرات. وتعزيز دور جمعيات التوفير والتسليف التعاونية كبديلة للبنوك التقليدية لتخدم مجتمع النساء المهمشات. وإيجاد مصادر دخل لأسر عضوات الجمعيات بهدف تحسين المستوى المعيشي من خلال المشاريع الصغيرة المدرة للدخل التي تمولها الجمعيات. هذا الى جانب المساهمة الفاعلة في تطوير وتعزيز دور الحركة التعاونية الفلسطينية داخل المجتمع الفلسطيني بما يضمن تحقيق أهدافه التنموية المرجوة.

كما تحدثت العطاونة عضوة مجلس نسوي محافظة الخليل، عن الموروث الاجتماعي الذي يحد من حركة المرأة ونشاطاتها، وعراقيل واجراءات الاحتلال العديدة المتمثلة بالحصار والحواجز والاغلاقات، الى جانب الظروف التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني، المتمثلة في محدودية الموارد وضيق السوق المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وصعوبة وصول المرأة الى مصادر التمويل. وأشارت الى تعزيز اهمية الادخار لبناء شبكة أمان للمرأة الريفية بالأخص.

وتأسست الجمعية قبل نحو 11 عاما، وبلغ عدد القروض التي منحتها لعضواتها حتى الآن حوالي 300 قرض، فيما بلغ حجم المبالغ التي تم تدويرها في هذه القروض نحو 700 ألف دينار اردني، مكنت نساء من 13 قرية في محافظة الخليل من إنشاء مشاريع خاصة مدرة للدخل للنهوض بواقعهن الاقتصادي.

والى جانب ادارتها للجمعية التعاونية للتوفير والتسليف، ساهمت العطاونة في تأسيس شركة "دوالينا" للتصنيع الغذائي التي ترأس مجلس إدارتها، وشركة "شهد" لتسويق العنب ومنتجاته، واتحاد لجان المرأة العاملة، ومديرة الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف، وقدمت مئات التدريبات وبرامج الإدارة والتخطيط وبناء القدرات لنساء مجتمعها.

وكان قد شارك في الحفل، ممثلو فعاليات ومؤسسات وطنية وأجنبية، من بينهم ممثلا عن البنك الدولي، ومديرة جمعية تنمية المرأة الريفية نادية حرب التي قدمت للعطاونة درعا تكريميا، ورئيس مجلس ادارة جمعية التوفير والتسليف بمحافظة الخليل مجدولين الرجبي.