ترامب قد يطلب من بوتين تسليم عناصر الاستخبارات الروس المتهمين

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه قد يطلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال قمتهما المقررة غدا الاثنين، تسليم الولايات المتحدة 12 عنصرا في الاستخبارات الروسية اتهموا الجمعة بقرصنة حواسيب الحزب الديموقراطي.

وفي مقابلة مع برنامج (سي بي اس ايفنينغ) سجلت أمس السبت، قال ترامب ردا على سؤال عن هذا الامر "لم افكر في ذلك" قبل ان يضيف "ولكن بالتأكيد سأطرح اسئلة في هذا الصدد، ولكن مجددا، حصل هذا الامر خلال رئاسة (باراك) اوباما".

وتعقيبا على ذلك، قال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، اليوم الأحد، إنه سيكون من "السخف" أن يطلب الرئيس دونالد ترامب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين تسليم 12 من ضباط المخابرات العسكرية الذين وجهت إليهم اتهامات في الولايات المتحدة لمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وأضاف بولتون في تصريحات لشبكة (إيه بي سي نيوز): "أعتقد أنه من السخف للغاية أن يطلب الرئيس شيئًا لا يمكن أن يحصل عليه بشكل قانوني".

وقال إن الولايات المتحدة ليس لديها معاهدة لتسليم المجرمين مع روسيا.

وأشار بولتون إلى أنه يعتقد أن حقيقة إعلان لوائح الاتهام قبل ثلاثة أيام من قمة بين ترامب وبوتين في هلسنكي "تعزز يد الرئيس" وهو يدخل الاجتماع.

ولمح ترامب الى ان الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه تعرض ايضا لقرصنة روسية لكنه كان محميا في شكل افضل بازاء الهجمات من دون تحديد مصدر تلك المعلومات.

وقال "اعتقد ان على الحزب الديموقراطي ان يشعر بالعار لتعرضه للقرصنة. حمايتهم كانت سيئة وقد جعلوا انفسهم عرضة للقرصنة. لكنني سمعت انهم (الروس) حاولوا ايضا قرصنة الحزب الجمهوري. لكنه كان محميا في شكل افضل، وقد يكون ذلك خاطئا".

وفي كانون الثاني (يناير) 2017، ابلغ مدير الـ (اف بي آي) يومها جيمس كومي مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ ان "رسائل الكترونية قديمة العهد" للحزب الجمهوري تعرضت للقرصنة لكنها لم تنشر، نافيا وجود اي مؤشر الى تعرض الحزب الجمهوري للقرصنة خلال حملة ترامب الانتخابية.

من جهة اخرى، صرح ترامب لشبكة (سي بي اس) انه لا ينتظر "الكثير" من قمته مع بوتين.

لكنه دافع عن قراره لقاء الرئيس الروسي رغم انتقادات المعارضة الديموقراطية، وقال في مقابلة تبث كاملة الاثنين "اؤمن بوجوب عقد لقاءات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية. لن يكون الامر سيئا وربما يسفر عن امور جيدة".

من جهته، قال السفير الاميركي في موسكو جون هانستمان اليوم الاحد عبر قناة (فوكس نيوز) "ثبت ضلوع روسيا في شكل خبيث" في الانتخابات الرئاسية، محذرا من تكرار هذا السيناريو.

واضاف "اذا حصل تدخل في انتخابات (منتصف الولاية) في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم كما شهدنا في 2016، لن تبقى ثمة علاقة" بين واشنطن وموسكو.