"التنين" الصيني يتحرك على اكثر من جبهة .. زيارات دولة تشمل دولا عربية وافريقية

بكين - "القدس" دوت كوم - يقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارات دولة إلى كل من الإمارات والسنغال ورواندا وجنوب أفريقيا، على الترتيب، في الفترة من 19 إلى 24 تموز (يوليو) الجاري، فيما سيحضر شي قمة بريكس في الفترة من 25 إلى 27 تموز (يوليو) في جوهانسبرج، ليقوم بعد ذلك بزيارة إلى موريشيوس قبل أن يعود إلى الصين.

وقال نائب وزير الخارجية الصيني كونغ شيوان يو اليوم الجمعة إنها المرة الأولى التي يزور فيها شي دولا أجنبية عقب إعادة انتخابه رئيسا للصين في اذار (مارس) الماضي، كما تمثل تلك الزيارات خطوة دبلوماسية صينية كبيرة تجاه الدول النامية على خلفية التغيرات العميقة في سياق الوضع الدولي الراهن.

وأوضح أن زيارات شي ستعزز العلاقات الثنائية بين الصين والإمارات وستعزز أيضا بناء مبادرة الحزام والطريق في منطقة الخليج، فضلا عن تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تدعيم بناء مجتمع مصير مشترك أقوى للصين وأفريقيا.

وأكد كونغ أن الزيارات المقبلة ستعمق العلاقات بين الصين وهذه الدول وستعزز التعاون بين الصين والدول النامية في آسيا وأفريقيا، مشيرا إلى أن زيارات شي ستدعم أيضا قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي في سبتمبر القادم.

وقال كونغ إن زيارة الإمارات ستكون الأولى من نوعها من جانب رئيس صيني خلال 29 عاما. وسيلتقي الرئيس الصيني الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس ورئيس الوزراء الاماراتي، فضلا عن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وسيحضر شي مراسم ترحيب ومراسم توقيع ومأدبة ترحيب.

وأضاف كونغ أنه من المقرر أن يناقش الجانبان عدة موضوعات متبادلة النفع مثل البناء المشترك للحزام والطريق والتعاون في مجالات القدرة الإنتاجية والطاقة والزراعة والمالية والجمارك والبحث العلمي والعلوم الإنسانية، وغير ذلك من المجالات.

وستكون زيارة شي للسنغال أول زيارة من جانب رئيس صيني في 9 أعوام، فضلا عن كونها زيارة شي الأولي لها. وسيعقد الرئيس الصيني محادثات مع الرئيس السنغالي ماكي سال، وسيتبادلان الآراء بشأن تعزيز العلاقات وتعميق التعاون البراجماتي وغيرها من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وسيشهد الرئيسان أيضا التوقيع على مجموعة من وثائق التعاون.

وأوضح كونغ أن زيارة شي إلى رواندا ستكون أول زيارة يقوم بها رئيس صيني. وسيعقد شي محادثات مع الرئيس الرواندي بول كاجامه، وسيشهدان التوقيع على وثائق تعاون تهدف إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي البراجماتي إلى مستوى أعلى.

وقال كونغ إن زيارة شي إلى جنوب أفريقيا ستكون ثالث زيارة دولة يقوم بها إلى البلاد. وسيحضر شي برفقة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا حفلا بمناسبة الذكرى الـ 20 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية، وسيتبادلان الآراء بشأن تعزيز الثقة السياسية المتبادلة والتعاون البراجماتي وتعزيز التبادلات الشعبية، وغير ذلك من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وسيشهد الرئيسان التوقيع على مجموعة من وثائق التعاون.

وأوضح كونغ أن زيارة شي إلى موريشيوس ستكون الأولى التي يقوم بها رئيس صيني في 9 أعوام، وسيتبادل الرئيس الصيني الأفكار مع رئيس وزراء موريشيوس برافيند كومار جوجناوث بشأن تعزيز العلاقات والتعاون البراجماتي، فضلا عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقال مساعد وزير الخارجية، تشانغ جون، إن شي سيحضر قمة مجموعة بريكس العاشرة في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا في الفترة من 25 إلى 27 تموز (يوليو) الجاري.

وقال تشانغ إنها "خطة دبلوماسية هامة من جانب الصين لاستهداف الأسواق الناشئة والدول النامية"، مضيفا أن الصين تولي أهمية كبيرة للتعاون في إطار مجموعة بريكس. وستكون هذه المرة السادسة على التوالي التي يحضر فيها شي اجتماع قادة بريكس أو يترأسه".

وأضاف تشانغ أن كافة الأطراف المعنية أكدت دور الصين في تعزيز وقيادة التعاون في إطار بريكس.

وأوضح تشانغ أن شي سيحضر مجموعة من الفعاليات متعددة الأطراف، منها منتدى بريكس للأعمال والاجتماعات المصغرة والموسعة للقادة، فضلا عن اجتماع غير رسمي للاحتفال بالذكرى العاشرة لاجتماع قادة بريكس. وسيحضر شي أيضا اجتماعات ثنائية مع قادة البلدان المعنية من أجل تبادل وجهات النظر بشأن قضايا مثل الوضع الدولي الراهن والتعاون في إطار بريكس والقضايا الإقليمية والدولية الهامة ذات الاهتمام المشترك.

وأشار تشانغ إلى أن اجتماع القمة سيشهد نشر إعلان جوهانسبرج لقادة بريكس.

وأضاف تشانغ أن قمة جوهانسبرج، تحت شعار "بريكس في أفريقيا: التعاون من أجل نمو شامل ورخاء مشترك في الثورة الصناعية الرابعة"، ستحافظ على القوة الدافعة للتعاون من قمة شيامن.

وأوضح تشانغ أن الصين تتطلع إلى أن يسفر اجتماع القمة عن تعزيز التضامن والتعاون في إطار بريكس وتعميق الشراكة الاستراتيجية وانتهاز فرص الثورة الصناعية الجديدة وإثراء مفهوم التعاون البراجماتي، فضلا عن حماية التعددية وتحسين نظام الحوكمة العالمي، ودعم بناء الآليات وتعزيز استقرار التعاون في إطار بريكس.

وتابع "في إطار التوجيهات السياسية لقادة الدول الخمس، فإن مجموعة بريكس ستقدم إسهاما كبيرا وجديدا في سبيل تعزيز السلام والتنمية على مستوى العالم، وفي سبيل بناء نمط جديد من العلاقات الدولية، فضلا عن بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية."