90% من أملاك الأوقاف موجودة في أريحا والأغوار.. ونرحب بالاستثمار فيها

أريحا - "القدس" دوت كوم - خالد عمار - أكد مدير عام أوقاف أريحا والأغوار د. وائل نظيف، حرص وزارة الأوقاف على استثمار أراضيها وممتلكاتها بما يحافظ عليها ويحميها ويعود بالفائدة على المجتمع الفلسطيني عبر الطرق القانونية، مشيراً إلى أن الأوقاف ستدعم صمود شعبنا وخاصة البدو في الأراضي الوقفية المهددة من الاحتلال.

وقال نظيف في حديث خاص لـ"القدس" إن "الأوقاف وزارة لحماية السلم الأهلي وضبط العمل الديني ليبقى في خدمة شرع الله بعيداً الانتماءات السياسية والحزبية والشخصية وهذا يتطلب ضرورة ضبط الخطاب الديني، عبر رعاية المساجد وإدارة الاملاك الوقفية، علماً بأن 90% من أملاك الاوقاف الاسلامية موجودة في منطقة الاغوار الممتدة من عين جدي والفشخة والبحر الميت جنوباً الى مشارف بيسان شمالاً، فيما 10% الباقية من أراضي الاوقاف موزعة على الضفة الغربية بما فيها القدس، وهناك حوالي 140 الف دونم وقف من أراضي الاغوار، مصادر منها حوالي 40 الف دونم، وغير قادرين على استغلال بعضها كأوقاف بسبب عدم توفر البنية التحتية وخاصة تلك التي تقع في مناطق "C"، ففي الفشخة جنوب اريحا يوجد نحو 30 الف دونم ليست تحت سيطرتنا، وفي العوجا الى الشمال هناك 80 الف دونم تتعرض لاعتداءات إسرائيلية ومحلية".

وأضاف نظيف ان الاراضي التي تقع تحت سيطرة الاوقاف تقع في اريحا وهي تبلغ حوالي 25 الف دونم وأغلبيتها مستأجرة زراعياً، منها في المنطقة الشرقية للمدينة وعلى امتداد خط ما يسمى 90 ما يقارب 5550 دونم، وفي حي القصب في الجهة الغربية بأريحا يوجد نحو 17 الف دونم يستفيد منها 290 مستأجرا حسب الاحصائيات الجديدة.

ورحب نظيف باي مشاريع تفيد المجتمع الفلسطيني للاستثمار على الاراضي الوقفية، وان ابواب المديرية والوزارة مفتوحة لاستقبال المستثمرين، لأن هذه الاراضي والأملاك يجب حمايتها والحفاظ عليها وعائداتها توظف في الأعمال الخيرية والانسانية لشعبنا.

وقال نظيف: إن وزارة الاوقاف حريصة على تأمين بيئة استثمارية مناسبة حتى نعمل على استثمار املاك الوقف من خلال الزراعة والبناء واستغلال الموارد على أكمل وجه، لكن يوجد لدينا صعوبة في التحصيل وهناك قضايا عديدة نلجأ بها إلى القضاء ونحاول مع المستثمر والمستأجر أكثر من مرة وآخر شيء نلجأ الى القضاء، واليوم يوجد 290 مستأجرا بعقود تطال زراعة النخيل ويوجد تعرفة بالتدرج حيث ان العوجا ودير حجلة لها خصوصية ونأخذ على الدونم في العوجا في الخمس سنوات الأولى 20 دينارا في السنة عن كل دونم ومدة الايجارة تصل الى 35 سنة. وقال نظيف ان الايرادات من الايجارات سواء للاراضي والاملاك يتم صرفها على مرافق الاوقاف من جامعات ومعاهد دينية والمدرسة الصناعية وللأيتام وللمساجد ولدينا خطط وإستراتيجية طموحة لادارة هذه الاملاك.

وفيما يتعلق بالأذان الموحد في أريحا والأغوار قال نظيف إن أجهزة الاذان الموحد كانت محتجزة عند السلطات الإسرائيلية، وتم الافراج عنها وحصة اريحا من الاجهزة هي 24 جهازا وقد استطعنا تركيبها وربطها بآذان موحد من رام الله مع 46 مسجد منتشرة في مختلف ارجاء المحافظة.

وأوضح نظيف ان مديرية اريحا والاغوار تضم 17 موظفاً، ونحن نشرف على خدمة المساجد بشكل كامل مثل الرواتب وفواتير الكهرباء الباهظة خاصة في مدينة اريحا والتي تصل فيها فاتورة الكهرباء لملايين الشواكل نتيجة الاستهلاك الزائد في فصل الصيف وهذه مسؤولية الاوقاف ولا نستطيع التأخر في التسديد بالإضافة الى ضرورة وجدود المكيفات في المساجد.

وفيما يتعلق بالمتطوعين في المساجد، قال نظيف انه كان في بعض مساجد أريحا بعض النقص وتم البحث عن متطوعين لديهم القدرة على ذلك.

وقال وائل نظيف ان الخدمات للمساجد مكلفة والديون تفوق المليون دينار أردني وهذا يشكل عبئا على الاوقاف، ففاتورة الكهرباء وحدها تصل الى 200 الف شيكل، وانا اوجه رسالة الى المسؤولين عن لجنة المساجد بأن يكون هناك ترشيد في موضوع الكهرباء، لأن الكهرباء هي الهم الكبير على الاوقاف في اريحا، ونحن نحصل مطالبات بأجرة سنوية، ويوجد من الناس من يأتي مشكوراً للقسم المالي في المديرية ودفع ما عليه وهذا ما نأمله من الجميع، إلا أن قسم الجباية والتحصيل يضطر القيام بجولات للأماكن البعيدة للتحصيل.

واوضح نظيف ان وزارة الاوقاف لا تقوم بتوزيع مساعدات حيث أن هذا دور صندوق الزكاة، ولجان الزكاة لها برامج على مدار السنة وخصوصاً في شهر رمضان من خلال تبرعات البعض.

وأكد نظيف على ان وزارة الاوقاف تعمل على تنظيم عقود مع سكان حي الخديوي وسط اريحا حتى وان كانت باسعار رمزية من اجل صون هذه الاملاك الوقفية ومساعدة السكان على العيش، فيما هناك توجهات وجهود لتخصيص اراض وقفية في حي الخديوي لانشاء مبان عمودية لمساعدة الحالات الانسانية، حيث هناك ثلاث عائلات استفادت من هذه المبادرات الانسانية.

وقال وائل نظيف إن حصة أريحا والأغوار من حجاج هذا العام هي 63 حاجا وحاجة تم فرزهم بالقرعة، وهناك 20 حالة إنسانية قدمت تظلم بسبب العمر والانتظار الطويل ونأمل أن يكون هناك إمكانات لمساعدة أكبر عدد ممكن وهذا الرقم لا يتضمن المكرمات المتعلقة باسر الشهداء والاسرى والجرحى، موضحاً أن رسوم الحج لهذا الموسم 2550 دينارا اردنيا.