ماكرون يدافع عن النهج الموالي للتجارة ويتعهد ببناء دولة الرفاهية للقرن الـ21

باريس- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امس الاثنين عن سياساته الموالية للتجارة ولكنه قال إن الأولية خلال السنوات المقبلة ستكون "لبناء دولة الرفاهية للقرن الحادي والعشرين"، وذلك فيما يواجه سخطا متزايدا بين بعض أنصاره.

وفيما تظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من 70 بالمئة من الناخبين يشككون في نزاهة سياسات ماكرون، قال الرئيس المنتمي لتيار الوسط إنه لم ينس "المخاوف" التي أدت إلى فوزه بانتخابات العام الماضي ضد الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لو بان.

وقال ماكرون في خطاب المبادئ السنوي أمام جلسة مشتركة بالبرلمان إن تلك المخاوف "لن تختفي في يوم... إنها لم تختف في سنة".

متحديا منتقديه الذين اتهموه بعدم الكفاءة في القضايا الاجتماعية في الوقت الذي يدفع فيه بإصلاحات مؤيدة للأعمال التجارية، أصر على أن نهج حكومته هو "كتلة واحدة متماسكة".

وقال ماكرون: "لا يوجد إجراء اقتصادي في كفة وإجراء اجتماعي في كفة أخرى. إنه نفس الخط ونفس الغرض. أن تكون أقوى حتى تكون قادرا على أن تكون أكثر عدلا".

ووفقاً لصحيفة "لوموند" ، فإن ثلاثة خبراء اقتصاديين كانوا من الداعمين الرئيسيين لماكرون خلال حملته الانتخابية الرئاسية العام الماضي، كتبوا إليه بشكل سري الشهر الماضي للتعبير عن مخاوفهم من تأخر انجاز الجوانب الاجتماعية لبرنامجه.

ومن ناحية أخرى، تتهمه المعارضة اليسارية بأنه "رئيس للأغنياء"، حيث أشارت إلى خطوات مثل الإلغاء الجزئي لضريبة الثروة الفرنسية وكذلك الإصلاحات الصديقة للأعمال التجارية إلى قوانين العمل.

وفي استطلاع أجراه معهد "إيلاب" لاستطلاعات الرأي ونشرته صحيفة "ليه ايكوس" التجارية الأسبوع الماضي، قال 76 بالمئة من المستطلعة آراؤهم إنهم يشعرون أن سياسات ماكرون ظالمة وأن طبقات المجتمع لا تحمل عبئا متساويا.

ولكن ماكرون شدد على أن خفض الضرائب يرجى منه التشجيع على الاستثمار وهو الأمر "المهم لاقتصاد قوي".

وأصر على أن "سياسة التجارة ليست سياسة للأغنياء؛ إنها سياسة للأمة كلها وسياسة للوظائف وسياسة للخدمة العامة وسياسة للمهمشين".

وطرح ماكرون في قصر فرساي، مبادئ من أجل سلسلة من التغييرات المزمعة في النظام الاجتماعي على سبيل المثال في نظام التقاعد والصحة، وقال:" علينا أن نبني دولة الرفاهية للقرن الحادي والعشرين".

وأقر بأن المخاوف العامة ليست اقتصادية فحسب، فيما يلعب "الإرهاب والفوضى في العالم والهجرة وإخفاقاتنا في الاندماج " دورا أيضا.

وأعلن الرئيس الفرنسي أيضا أن العمل سيبدأ في الخريف بشأن "إطار عمل وقواعد" لضمان أنه ستتم "ممارسة شعائر الإسلام في كل مكان تماشيا مع قوانين الجمهورية".

أيدت "الأغلبية العظمى" لمسلمي فرنسا مبادئ البلاد الخاصة بالحرية الفردية والعولمة استنادا إلى الاحترام المتبادل، على حد قوله.