"النجاح" تطلق احتفالاتها بتخريج الفوج الـ38 من طلبتها

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - أطلقت جامعة النجاح الوطنية، اليوم الاثنين، احتفالاتها بتخريج الفوج الثامن والثلاثين من طلبتها، والذي حمل اسم "فوج المئوية" كونه يتزامن هذا العام مع ذكرى مرور مائة عام على تأسيس الجامعة التي بدأت بمدرسة ثم كلية فجامعة.

وجرى اطلاق الاحتفالات برعاية الرئيس محمود عباس، وحضور وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم (ممثلاً للرئيس)، وعضو مجلس أمناء الجامعة ممثلاً الدكتور هاني النابلسي ممثلا عن رئيس المجلس، وأعضاء مجلس الأمناء، والقائم بأعمال رئيس الجامعة الدكتور ماهر النتشة،، البسطامي، وعقيلة رئيس الوزراء رنا البسطامي، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه وجميع عمداء كليات الجامعة ورؤساء الأقسام والهيئات الإدارية في الجامعة، وممثلي المؤسسات والفعاليات المجتمعية المختلفة.

وتضمنت فعاليات اليوم الاول من الاحتفالات التي ستتواصل حتى الخميس، تكريم أوائل الكليات والأقسام وطلبة كلية الشرف، وذلك في مسرح سمو الأمير تركي بن عبد العزيز في الحرم الجامعي الجديد.

بدأ الحفل بدخول موكب أوائل الكليات والأقسام في الجامعة إلى المسرح تلاه دخول موكب المساعدين والنواب والعمداء ومدراء المراكز والأقسام في الجامعة، ومن ثم موكب ممثّل رئيس دولة فلسطين ورئيس مجلس الأمناء، وأعضاء مجلس الأمناء، والقائم بأعمال رئيس الجامعة، حيث بدأ الحفل بعزف السلام الوطني الفلسطيني وقراءة آيات من القرآن الكريم. في حين تولى عرافة الحفل الدكتور خليل عودة.

وفي كلمته بالنيابة عن رئيس مجلس أمناء الجامعة صبيح المصري، أشاد الدكتور ا النابلسي بدور جامعة النجاح وخطواتها المتسارعة نحو التميّز لتكون في طليعة المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن الحضور الرسمي الكبير في الحفل يعكس حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز دور الجامعات الفلسطينية التي تصنع العقول المفكرة والكفاءات العلمية القادرة على بناء الوطن وازدهاره.

وأضاف الدكتور النابلسي قائلاً "الجامعة تحتفل في كل عام بموسم حصاد الخير، والخريجون اليوم هم هذه الثمار، والأمل معقود عليكم أيها الأبناء لنصعد الجبل جميعاً نستشرف الأعالي".

وأضاف: "الجامعة هي نبض الوطن وهي جزء منه، وما يحدث على أرض الواقع ينعكس عليها إيجاباً وسلباً، وهي بفضل وعي العاملين فيها والطلبة والمجتمع من حولها، استطاعت أن تحافظ على استقلاليتها ونزاهتها ومصداقيتها، ونحن في مجلس الأمناء نعمل ما استطعنا على تطوير الجامعة ونحترم قراراتها، وندعم جهودها في التطور والتقدّم"

بدوره، اشار الدكتور النتشة الى ان احتفالات التخريج هذا العام تأتي بالتزامن مع احتفال الجامعة بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس النجاح التي كانت نشأتها الأولى في عام 1918 من القرن الماضي، حيث كانت مدرسة النجاح، ثم معهد النجاح الوطني عام 1941 إلى أن أصبحت في عام 1977 جامعة فلسطينية وطنية تسابق الزمن في انجازاتها وتقدمها وعطائها.

وقدّم النتشة شكره لرئيس مجلس الأمناء وجميع أعضاء المجلس لتعاونهم مع إدارة الجامعة في رسم سياساتها العامة والخاصة، وفي تطويرها أكاديمياً وإدارياً، شاكراً جميع العاملين والعاملات في الجامعة الذين يخلصون في عملهم وأدائهم من أجل أن تظل النجاح عنواناً للنجاح.

وتطرق الدكتور النتشة الى أهم الإنجازات التي حققتها الجامعة في العام الماضي والخطط والبرامج التي تسعى إلى تحقيقها مستقبلاً، حيث أشار إلى أن الجامعة وخلال العام الأكاديمي 2017 – 2018، اعتمدت برامج أكاديمية جديدة تضاف إلى البرامج الأكاديمية المعتمدة في الجامعة، حيث تم اعتماد برنامج دكتوراه جديد وثلاثة برامج ماجستير وأحد عشر برنامج بكالوريوس، وبهذا زاد عدد البرامج الأكاديمية في الجامعة ووصل عددها إلى مائة وخمسة وأربعين برنامجاً، خمسٌ وثمانون برنامجاً في البكالوريوس في مختلف التخصصات وسبعةٌ وستون برنامجاً للماجستير، وثلاثة برامج دكتوراه، والعمل جار على إضافة برامج جديدة وتخصصات حديثة تواكب التطورات العلمية الحاصلة على المستويين المحلي والعالمي.

واضاف أن الجامعة حصلت في العام الماضي على شهادة الأيزو العالمية لمعهد النجاح للطفولة، ومركز التعليم الإلكتروني، وهي عضو فعّال في العديد من المجالس التنفيذية لشبكات عالمية، مؤكداً على أن الجامعة تخصص الميزانيات وتمنح الجوائز، وتحفز الباحثين على المنافسة والإبداع وقد خصصت الجامعة ميزانية للبحث العلمي ضمن موازنتها المالية في كل عام، ولهذا ازداد عدد الأبحاث المنشورة التي قدمها أعضاء هيئة التدريس في الجامعة محلياً وعالمياً، ووصل عدد الأبحاث المنشورة في مجلات ذات عامل تأثير على قاعدة بيانات Scopus العالمية إلى أكثر من ثلاثمائة بحث في العام 2017.

وذكر ان الجامعة حصلت كذلك على المركز الأول فلسطينياً والسابع والعشرين عربياً حسب تصنيف ويبومتركس، والمركز 45 عربياً حسب تصنيف QS وأصبحت ضمن الألفية الثانية من بين ستة وعشرين ألف جامعة على مستوى العالم، وعلى مستوى مباني الجامعة، فإنه تبذل حالياً مساعٍ حثيثة لتنفيذ خطة أعدت لإنشاء "مبنى لسكن الطالبات" التابع للجامعة ، والسعي جار أيضا لتنفيذ مبنى استثماري يشتمل على سوق تجاري ومواقف سيارات ومكاتب وسكن طلبة في الحرم القديم

بدوره، نقل الوزير صيدم تحيات وتبريكات رئيس دولة فلسطين، ورئيس الوزراء للحضور، معبراً عن سعادته بتخريج كوكبة جديدة من طلبة هذه الجامعة المتميزة ببرامجها وإنجازاتها، مؤكداً على ضرورة توفير الدعم والإسناد لهؤلاء الطلبة؛ لتمكينهم من بناء حياتهم المهنية المقبلة.

وسلم صيدم اعتماد تخصص الدكتوراة في اللغة العربية، مشيداً بجهود الكوادر الإدارية والأكاديمية في الجامعة؛ لافتاً إلى أن هذا التخصص سيسهم في تحقيق خدمة نوعية لطلبة "النجاح" وللذين سيلتحقون به من مختلف المؤسسات التعليمية وغيرها.

وشدد الوزير على اهتمام الوزارة باستحداث المزيد من التخصصات النوعية والحيوية وخاصة في مجال التعليم المهني والتقني التي تنسجم مع حاجة سوق العمل وبما يسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، منوهاً في هذا الإطار إلى الجهود المبذولة في سبيل تعزيز التوجه نحو هذه التخصصات من خلال عديد الخطوات التي قادتها الوزارة بالشراكة مع المؤسسات الشريكة.

وبارك الوزير للخريجين وأهاليهم، متمنياً لهم النجاح في حياتهم المهنية وبناء مهاراتهم وخدمة شعبهم والسعي الدائم لتطوير أنفسهم والاستفادة من الخبرات والتجارب والتسلح بالقيم النبيلة. كما حيا طلبة الإنجاز وبارك لهم و لذويهم، مستذكرا الشهداء من طلبة الثانوية العامة الذين لم يمهلهم الاحتلال لمشاركة زملائهم الفرحة.

وفي مفاجئة سارة لجامعة النجاح الوطنية، قدّم الدكتور صبري للدكتور النتشة النتشة أوراق الإعتماد الرسمي من وزارة التربية والتعليم العالي لبرنامج دكتوراة اللغة العربية.

وألقى الطالب معتصم باسم غوادرة الأول على جامعة النجاح من قسم اللغة العربية في كلية العلوم الإنسانية بمعدل تراكمي 4/4، كلمة الطالب الأول على الجامعة والتي قال فيها ببلاغته وفصاحه وأبياته الشعرية :" إنها مسيرةٌ لقيَتِ المشقةَ فرضيَتْ بها، وسابقتِ النجومَ فلم تقنعْ بشيءٍ دونَها، وحكمَتْ بالتفوق فأدركتْ ثمارَها، وإنَّ اللهَ إذا أراد ثمرًا غرس له غرسًا تحبونَهُ، وأنشأ له طلابًا لا يملونَهُ، وما من غرسٍ إلا كان له جذورٌ، إن طابَ أساسها فنعمَ الأساسُ، وأنا سأبدأ بأساسي والديّ".

وقدّم الطالب غوادرة مجموعة من الأبيات الشعرية من تأليفه شكر فيها والديه على كل ما قدماه له حتى يصل إلى درجة التميّز التي نصبته الأول على الجامعة، مستكملاً كلمته بأبيات شعرية أخرى عن الوطن وترابه، وأبيات شكر فيها مدرسيه وجامعته جامعة النجاح الوطنية.

واختتم الطالب غوادرة كلمته بالحديث إلى زميلاته وزملائه الخريجين قائلاً " زميلاتي وزملائي الخريجين، لقد أسعدت بالتحدث عنكم، أمام الحضور الكريم، وأقول لكم: تَخرّجُنا بداية وليس نهاية، فهو بدايةٌ لأعظم فصل من فصول حياتنا العلمية والعملية، واعلموا أن على هذه الأرض ما يستحق النجاح والتقدم، فهذه الأرض أم البدايات، أم النهايات، كانت تسمى فلسطين، صارت تسمى فلسطين".

ومع نهاية حفل التخريج قام الدكتور هاني النابلسي ممثلاً عن رئيس مجلس أمناء الجامعة وأعضاء المجلس والدكتور ماهر النتشة، بتوزيع الشهادات التكريمية للطلبة الأوائل حيث تم تكريم أوائل الجامعة ومن ثم أوائل الكليات، تخللتها فقرة موسيقية، ليستكمل التكريم بأوائل الاقسام وطلبة كلية الشرف.