الاحتلال يواصل اعتداءاته في الخان الاحمر تمهيدا لهدم القرية وترحيل سكانها

رام الله- "القدس" دوت كوم- شهدت قرية الخان الاحمر ولليوم الثاني على التوالي مواجهات بين المعتصمين هناك وقوات الاحتلال الإسرائيلية التي واصلت عمليات التجريف في القرية تمهيدا لهدمها وترحيل سكانها.

وقال منسق حملة "انقذوا الخان الأحمر" من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية عبد الله أبو رحمة إن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة الخان الأحمر واعتدت على المعتصمين فيها واعتقلت ثلاثة متضامنين أجانب.

وتفرض قوات الاحتلال الاسرائيلية حصارا متواصلا منذ يوم أمس الأربعاء على نشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين الأجانب، المعتصمين في منطقة الخان الأحمر رفضا للقرار الإسرائيلي بهدم مساكنها ومنشآتها.

واعتدت قوة إسرائيلية أمس بالضرب على عشرات النشطاء لدى محاولتهم التصدي للآليات العسكرية الإسرائيلية التي داهمت التجمع السكني البدوي تمهيدا لهدمه.

ويرابط عشرات النشطاء الفلسطينيين في تجمع الخان الأحمر منذ عدة أيام بهدف منع عملية الهدم المقررة للقرية الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وداهمت قوات الاحتلال التجمع البدوي أول أمس الثلاثاء، وسلمت سكانه أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية في التجمع تمهيدا لتنفيذ أمر قضائي بهدم المنطقة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قررت في أيار/مايو الماضي هدم التجمع الذي يعيش فيه نحو 200 مواطن فلسطيني، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبا، من عدة أماكن في المنطقة.

وتحيط بالتجمع عدة مستوطنات إسرائيلية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1" الذي يمثل تقويضا كليا لفرص تطبيق حل الدولتين.

من جانب اخر فأن قوات الاحتلال الاسرائيلية منعت اليوم الخميس قناصل ورؤساء بعثات أوروبية في الأراضي الفلسطينية الوصول الى الخان الاحمر للتضامن مع سكانه بدعوى انها "منطقة عسكرية مغلقة".

من جانبه دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الاتحاد الأوروبي إلى "اتخاذ تدابير فاعلة من أجل وضع حد للاحتلال الاسرائيلي ومحاسبته على جميع انتهاكاته ورفع الحصانة السياسية والقانونية عنه، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال عريقات في بيان عقب استقباله في رام الله وفدا من الاتحاد الأوروبي، إن تقاعس "الاتحاد الأوروبي عن ترجمة مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية الى أفعال يشجع اسرائيل على الاستمرار بالتصرف كدولة فوق القانون".

وندد عريقات بـ"الممارسات الاسرائيلية المخالفة لقواعد القانون الدولي والقانون الانساني الدولي بحق أبناء الشعب الفلسطيني عامة، خاصة عمليات التطهير العرقي للبدو في منطقة الخان الأحمر".