[فيديو].. البندورة السوداء تدخل قائمة الانتاج الزراعي في طمون

طمون-"القدس" دوت كوم- نجح مزارع من بلدة طمون بمحافظة طوباس، في زراعة أشتال بندورة مُلونة، تزرع لاول مرة في فلسطين، يَسُر منظرها الناظرين، ويجذب طعمها المتذوقين.

في سهل البقيعة، يمتلك عماد بشارات دفئية زراعية ممتدة على مساحة 3 دونمات، يتلون فيها محصول البندرورة "الشيري" (حجم صغير) المهجنة الى عدة الوان، في مشهد غير مؤلوف، حيث نجح في زراعة هذا النوع من البندورة تنتج ثمارا باللون الاسود، وأخرى برتقالية وزهرية، وكذلك بلحية، في مشهد غير مألوف من هذا الصنف الذي ادخله للزراعة الفلسطينية، والذي يحتاج اهتماما كي يصبح اكثر جدوى كما قال بشارات في حديث لـ "القدس" دوت كوم.

ويعمل بشارات منذ سنوات في الزراعة التقليدية، لكنه وجه اهتماماته منذ فترة لادخال محاصيل جديدة مهجنة الى مزرعته، حتى تصبح الزراعة اكثر جدوى، وتحقق فوائد مالية أكبر على المزارع.

واوضح بشارات ان طريقة زراعة هذا الصنف لا تختلف عن زراعة البندورة العادية، ولكن عندما ينضج المحصول فان الثمار تأخذ شكلها ولونها النهائي.

واشار الى ان السوق الفلسطيني ما زال غير معتاد على هذه الاصناف من البندورة الصغيرة المعروفة باسم "الشيري"، وعندما بدأنا بتوسيقها بالالوان الجديدة، اعتقد كثيرون انها بندورة غير صالحة (خربانة)، ولكن سرعان ما تقبلها الناس عندما تذوقوا طعمها، حيث يتباين طعمها في درجة الحلاوة والحموضة من صنف الى اخر، ونقوم بتسويق نحو 40% من المحصول اليومي المقدر بنحوي 700 كليو غرام في كل عملية قطاف، في اسواق الضفة، اما البقية فتذهب الى السوق الاسرائيلي.

ويرى بشارات الذي يمتلك خبرة طويلة في الزراعة، ان البحث عن محاصيل جديدة غير تقليدية من شأنه ان يساهم في تطوير الزراعة الفلسطينية وفتح اسواق جديدة ويحقق للمزارع مردودا ماليا اكبر، مشيرا الى انه نجح في وقت سابق، برفقة مزارعين آخرين في ادخال زراعة الخيار (البيبي)، الذي يستخدم للمخللات، ما زاد من حجم المنتوج الزراعي في مناطق عديدة.

لكن المزارع بشارات، ما يزال قلقا من توسعة ألوان محاصيله لعدم قدرة وجاهزية السوق الفلسطيني على استيعاب كميات اكبر من المحاصيل الجديدة، ونظرا لعدم قدرة منتجاته على منافسة منتجات المستوطنات التي تسيطر على السوق الفلسطيني، كما يقول.

واشار الى ان المزارع الفلسطيني لم يعد قادراً على مواجهة الخسائر المترتبة على عملية "حرق الاسعار في الاسواق" التي يقوم بها تجار عبر ادخال كميات ضخمة من منتجات المستوطنات الى السوق الفلسطيني.

ودعا بشارات وزارة الزراعة الفلسطينية الى دعم المزارع الفلسطيني، عبر الحد من تدفق منتجات المستوطنات الى السوق الفلسطيني، وفتح اسواق جديدة للمنتجات الفلسطينية الواعدة.