وزيرا خارجية روسيا والأردن يتفقان على حتمية الحل السياسي للازمة السورية

عمان/ موسكو - "القدس" دوت كوم- اتفق وزيرا خارجية روسيا والأردن سيرجي لافروف وأيمن الصفدي اليوم الاربعاء على حتمية الحل السياسي للأزمة السورية، وعلى أهمية تكاتف الجهود لدعم مسار جنيف المستهدف إنهاء الأزمة على أساس قرار مجلس الأمن 2254.

وأجرى الوزير الصفدي في موسكو اليوم محادثات مع الوزير لافروف، ركزت على جهود وقف النار ومعالجة الوضع الإنساني المتدهور في الجنوب السوري، على أسس تؤمن المواطنين السوريين وتضمن أمنهم وسلامتهم على أرضهم. وتناولت أيضا التطورات المرتبطة بجهود حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفق حل الدولتين.

وأكد الصفدي ضرورة اتخاذ خطوات فورية للحيلولة دون تهجير السوريين من بيوتهم وبلداتهم في جنوب سوريا، ولضمان سلامتهم وأمنهم وإمدادهم بالمساعدات من الداخل السوري.

وشدد الصدفي، في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف عقب المحادثات، على ضرورة التوصل لوقف فوري للنار في الجنوب السوري وإيجاد تسوية تضمن أمن المواطنين السوريين وسلامتهم وكرامتهم على أرضهم.

وقال الصفدي إن الأردن يتابع بقلق ما يجري في جنوب سورية، وان الأساس هو التوصل لتسوية سياسية للأزمة المتفجرة في الجنوب ووقف إطلاق النار وبذل كل ما هو مستطاع لمنع كارثة إنسانية.

وحذر الصفدي من أن الأردن سيرد على أي تهديد لأمنه وسلامة مواطنيه، قائلا إن "الأراضي الأردنية شهدت سقوط عشرات القذائف من سوريا على أراضيه بحمد الله لم توقع أي إصابات".

وأضاف :" قواتنا المسلحة الباسلة قادرة على تحديد مصادر القذائف وستقوم بواجبها وبممارسة حقها في حماية مواطنينا وبالرد على أي مصدر خطر أو تهديد لأمننا".

وقال، إن الأردن يعمل مع روسيا على جهود انهاء الأزمة، وأنه أجرى محادثات صريحة ومعمقة مع لافروف حول ذلك.

وأكد الصفدي أن الاْردن سيبقى بوابة للمساعدات للأشقاء الذين "فتحنا لهم قلوبنا وبيوتنا ومدارسنا ومستشفياتنا" ، وأن عشرات الشاحنات التي تحمل المساعدات موجودة على الحدود الأردنية تنتظر موافقة السلطات السورية لنقل هذه المساعدات للسوريين.

وطالب الصفدي بهدنة إنسانية تتيح ايصال المساعدات، بينما تستمر المفاوضات للتوصل لحل سياسي.

وقال الصفدي إن محادثاته مع لافروف تناولت أيضا "قضيتنا المركزية الأولى، القضية الفلسطينية "التي يجب حلها وفق حل الدولتين الذي يضمن انتهاء الاحتلال وحق الفلسطينيين في الحرية والدولة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية شرطا لتحقيق السلام والاستقرار الشاملين.

واكد الصفدي أن الأردن لم يطلع على تفاصيل خطة السلام التي يعمل عليها مستشار الرئيس الأمريكي جارد كوشنير، قائلا إن "المملكة ستتعامل مع أي طرح حين يطرح عليها ووفق موقفها الثابت أن حل الصراع يحب ان يكون على أساس حل الدولتين، لافتا إلى أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار ويهدد بتفجر صراع جديد، وأن لا سلام شامل من دون زوال الاحتلال.

ومن جانبه ، قال لافروف إن روسيا تثمن الجهود التي يبذلها الأردن لتحقيق المصالحة بين القوات السورية والجماعات السورية المعارضة المتمركزة على الحدود مع الأردن .

وأضاف لافروف أن روسيا والأردن أكدتا في محادثاتهما ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالمنطقة الجنوبية لخفض التصعيد في جميع بنودها، بما فيها مكافحة الإرهاب.

وأكد الوزير الروسي أن جميع اللاعبين الدوليين يجب أن يقدموا مساعدات إنسانية لسورية ، دون شروط سياسية مسبقة.

وأضاف "ناقشنا هذه المسألة (المساعدات للاجئين) التي لا تزال تثير قلقا في الأردن، وأقصد هنا تواجد مئات آلاف اللاجئين السوريين في أراضي المملكة، وتدل بعض التقديرات على أن عددهم يبلغ مليون ومئتي ألف شخص، كما أنه يوجد هناك ازدحام للاجئين على الجزء السوري من الحدود بين البلدين".

وتابع "إننا متفقون على أن هؤلاء الناس يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وبحثنا بعض الإجراءات الملموسة التي ستسمح بتسهيل وتوسيع إيصال مثل هذه المساعدات".

وذكر الوزير لافروف أن روسيا كانت قد أشارت أكثر من مرة إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سورية من قبل الدول الغربية والتي تعرقل تهيئة ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين".