صندوق الضمان الاجتماعي.. كيف سيتعامل مع الموظفين والعمال؟

رام الله-"القدس" دوت كوم- تنطلق مؤسسة الضمان الاجتماعي الفلسطيني منتصف شهر تشرين ثاني المقبل، وسط تقديرات بان يصل عدد المشتركين فيها عند اطلاقها الى 100 الف مشترك من الشركات المنظمة، بيد ان تحديات كبيرة ستواجه المؤسسة مع الشركات والورش الاقل تنظيماً.

وما يزال الغموض يثير فضول وتشكيك كثير من الموظفين والعاملين في القطاع الخاص حول عمل المؤسسة.

وتحاول "القدس" دوت كوم، من خلال هذا الحوار الذي اجرته مع مدير مؤسسة الضمان الاجتماعي اسامة حرز الله، الاجابة عن الكثير من الاسئلة والاستفسارات التي تؤرق الموظفين وعموم المواطنين بشأن عمل المؤسسة والصندوق.

س: ما هي الفئات المغطاة بالصندق؟

حرز الله: كل عامل غير مشمول بنظام التقاعد العام، ويعمل في القطاع الخاص سيكون مشمولا اجباريا (بالصندوق)، وهناك فئات سيكون اشتراكها اختياريا، مثل من يعمل لحسابه الخاص، والعاملين داخل الخط الاخضر.

س: متى سيتم البدء بتطبيق القانون بشكل اجباري؟

حرز الله: تم الانتهاء من التحضيرات الاولية، وتم منح المؤسسات فترة تسجيل طواعية، واعتبارا من 20-11 المقبل سيكون القانون اجباريا للشركات والمؤسسات .

س: كيف تتم عملية التسجيل ؟

حرز الله: بدأنا بتسجيل شركات الاتصالات والشركات المصرفية لفحص النظام واختباره، وعقب فحص الانظمة خلال الاسابيع المقبلة، سيتم تسجيل الشركات الالكترونيا، حيث تستطيع اي الشركة تسجيل موظفيها الالكترونيا من خلال مفوض خاص، وغالبا سيكون من الشؤون الادارية، وسيحصل على رمز سري للدخول على موقع الالكتروني، ويبدأ بادخال بيانات الشركة. وعند اكتمال البيانات يتم التحقق من هذه البيانات مع الجهات المختصة من وزارتي الداخلية والاقتصاد الوطني، وبعد الانتهاء من عملية التحقق سيتم قبول الشركة، وستصل الى كل مشترك رسالة نصية برقمه الخاص بالضمان الاجتماعي، ومن خلال ذلك يستطيع الدخول على حسابه الخاص للاطلاع على معلوماته وتفاصيل اشتراكه.

س: ما هي التأمينات التي سيقدمها صندوق الضمان؟

حرز الله: الصندوق سيغطي في المرحلة الاولى ثلاثة تأمينات وهي: تأمين الشيخوخة والعجز والموت، وتأمين اصابات العمل، والتامين الثالث هو تأمين الامومة، حيث يتوجب على رب العمل ان يُوَرد قيمة الاشتراكات لصندوق الامومة واصابات العمل، والنسب التي سيتم اقتطاعها هي 7% من العامل، فيما سيساهم رب العمل بـ 9% ، اي بما مجموعه 16%. وبخصوص تأمين اصابات العمل فان رب العمل سيدفع 1.6% من قيمة راتب العامل، مقابل تأمين العمال (ولن يتم اقتطاع اي مقابل من راتب العامل)، حيث انه وبمجرد نفاذ القانون فان مسؤولية اصابات العمل ستنتقل الى الصندوق بدلا من شركات التأمين العادية. وبخصوص تامين الامومة ستساهم العاملة بنسبة 0:2% و0:3% من رب العمل، اي بما مجموعه 0:5% من قيمة راتب العاملة، وبالمقابل سيدفع الصندوق راتب الام اثناء الاجازة لمدة 12 اسبوع بدلا من الشركة.

س: كيف سيتم التعامل مع التعويضات السابقة للعاملين ؟

حرز الله: ما قبل نفاذ القانون، يجب ان يتم تسوية الحقوق السابقة بين العامل ورب العمل، حيث يتم التعويض راتب شهر كامل عن كل سنة، ويمكن التوصل الى آلية دفع لعدم ارهاق رب العمل، بحيث يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، إما بدفعها بشكل مباشر وفوري، او بتاجيلها او تقسيطها حسب اتفاقهما.

ما هي آلياتكم لإلزام الشركات بتسجيل موظفيها وعمالها ؟

حرز الله: القانون اجباري والزامي، واي شركة تتأخر عن دفع الاشتراكات، ستفرض عليها غرامات وعقوبات وفق ما حدده القانون، من اجل تحقيق الحماية الاجتماعية للعاملين. نحن نعي انه ليس من السهولة على كل الشركات التسجيل، لكن سنسعى الى انضمامها الى المؤسسة، ومن يتعمد عدم التعامل مع الضمان الاجتماعي ستتم ملاحقته قانونيا واجرائيا، ولكن خلال الاشهر المقبلة سنلتزم بالانضمام الطوعي.

س: ما هو عدد الاشتراكات المتوقعة للصندوق ؟

حرز الله: من المتوقع ان يشمل الصندوق مليون عامل فلسطيني، مقسمين على، قطاعات منظمة وعمال الخط الاخضر، وعمال في قطاعات غير منظمة واعمال بسيطة، نأمل ان يشتركوا جميعا. ومن اللحظة الاولى من المتوقع ان يكون لدينا نحو 100 الف مشترك من الشركات الكبرى والمنظمة في قطاع الاتصالات والقطاع المصرفي، وسنعمل على توسيع قاعدة الشمول تدريجيا.

س: كيف ستتعاملون مع عمال الخط الاخضر ؟

حرز الله: بروتوكول باريس الاقتصادي حدد بأن الحقوق التي تراكمت للعمال، الناتجة عن 7 استقطاعات من رواتبهم (بدل اجازات، تامين، فصل تعسفي، اصابة.. الخ) يتم دفعها عقب انشاء مؤسسة الضمان الاجتماعي، وبالتالي فانه وبعد انشاء الصندوق ستورد هذه الاقتطاعات المالية الى صندوق الضمان من قبل الجانب الاسرائيلي وفق الاتفاق. لقد بدأنا بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي من خلال محامين وشركات محاسبة مختصة للحصول على البيانات المتعلقة بالعاملين ورواتبهم من بداية عام 1970م وحتى اليوم، وبعد الانتهاء من فحص الكشوف ستتم مطالبة الجانب الاسرائيلي بدفع هذه المستحقات وتحويلها للصندوق. وعندما تصل هذه المستحقات، سيتم تسجيلها في حسابات فردية خاصة بكل عامل، وليس كاشتراكات تراكمية، بمعنى انه سيتم تسجيلها كحق مباشر لكل عام، حيث ان بعض العمال توفوا، وسيتم تنظيم نقل هذه المستحقات الى ورثتهم.

س: هناك من يتحدث عن مليارات الشواقل المستحقة ؟

حرزالله : نعم الحديث عن مليارات، ولكن لا يوجد رقم دقيق حول قيمتها، ونحن ننتظر الان تجميع البيانات ومن ثم سيتم تحديد المبلغ.

س: هل هناك مؤشرات ايجابية على تعاطي الجانب الاسرائيلي معكم بذلك؟

حرزالله : نعم هناك مؤشرات ايجابية، ففي الفترة القصيرة الماضية حصلنا على جزء من بيانات العاملين في الفترة ما بين 1-1-2000 الى 1-9-2012 ، وننتظر البيانات عن باقي السنوات، ومن ثم سيتم حسم مسألة دفع هذه المستحقات للعمال، سواء دفعة واحدة او على شكل رواتب شهرية او دفعات عقب الانتهاء من انجاز هذا الملف.

س: كيف سيتم احتساب الراتب التقاعدي ؟

حرز الله: الراتب التقاعد محدد بـ 75% من الحد الاقصى من الراتب المتوسط الترجيحي لاخر 3 سنوات، شرط ان لا يزيد الراتب التقاعدي عن نسبة 75%، حيث انه وفي حال زاد الراتب عن ذلك فانه سيتم احتساب 75% فقط من الراتب، لذلك على العامل العمل لمدة 37 عاما للحصول على اقصى راتب تقاعدي.

س: متى يحصل العامل على راتبه التقاعدي ؟

حرز الله: يحصل العامل على راتب تقاعدي بعد اشتراكه لمدة تزيد عن 15 عاما، وعندما يبلغ سن الستين، فانه حينها سيحصل على راتب تقاعدي، ولكن اذا اشترك العامل ومضى على اشتراكه سنة واحدة وفارق الحياة، فان الصندوق سيكون ملزما بدفع راتب دائم لورثته، ولكن في حال استقال وانتقل الى شركة اخرى، فان رقمه في الضمان الاجتماعي سيبقى ذاته، وسيتم تجميع اشتراكاته، وفي حال انقطع عن دفع الاشتراكات سيحصل على تعويض الدفعة الواحدة عند بلوغه 60 عاما، ولن يحق له المطالبة بذلك الا عقب بلوغه الستين من العمر.

س: هل سيشمل القانون العاملين في المؤسسات الدولية والسفارات ؟

حرز الله: نعم سيشمل كل العاملين الفلسطينيين داخل المؤسسات والمنظمات الدولية، وعلى هذه المؤسسات أن تدفع اشتراكات موظفيها.