في أي البلدان يضع أغنى الأثرياء أموالهم؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - ذكرت دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية أن الأصول المالية لأغنى أغنياء العالم، التي يستثمرونها خارج بلدانهم، ارتفعت بنسبة 6٪ في عام 2017، لتصل إلى 8200 مليار دولار.

وأرجعت صحيفة ليزيكو الفرنسية التي أوردت هذا الخبر سبب استثمار الأغنياء في بلدان غير بلدانهم إلى ما يتيح لهم ذلك من استفادة من الضرائب الوطنية الأكثر ملاءمة، والتي تقترب معدلاتها أحيانا من 0٪.

وقالت إن البلدان المعروفة بأنها "ملاذات ضريبية" تلعب دورا محوريا في هذه المسألة، مما يجعلها تستفيد بشكل خاص من تدفق رأس المال إل أسواقها.

وتتصدر سويسرا البلدان التي يستثمر فيها الأغنياء أموالهم، بل إن اجتذاب مثل هذه الأموال أصبح عنصرًا مكونًا للهوية السويسرية؛ ففي عام 2017 احتلت سويسرا المرتبة 19 من بين أكبر اقتصادات العالم بناتج محلي وصل إلى سبعمئة مليار دولار، لكنها استحوذت على ما قيمته 2300 مليار دولار من رؤوس أموال الأجانب الأثرياء، لا سيما الألمان والفرنسيون والسعوديون، وفقا لمجموعة بوسطن.

ويوجد فارق كبير بين سويسرا والدول التي تليها في الترتيب، خصوصا هونغ كونغ وسنغافورة اللتين تجتذبان الكثير من رؤوس أموال الأجانب الأثرياء، لا سيما آسيا.

فقد كان نصيب هونغ كونغ من هذه الأموال في عام 2017 نحو 1100 مليار دولار، ونصيب سنغافورة منها تسعمئة مليار دولار، ويجتذب هذان البلدان -اللذان يصنفان من بين "الملاذات الضريبية"- بشكل رئيسي الأثرياء الصينيين والتايوانيين واليابانيين.

وتأتي وراء هذا الثلاثي الرائد دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، وذلك بفضل "ديلاوير" وغيرها من الملاذات الضريبية الموجودة على أراضيها، وتجتذب بذلك من أموال الأجانب الأثرياء نحو سبعمئة مليار دولار، ومعظم هؤلاء الأثرياء يأتون من المكسيك والصين والأرجنتين.

وإلى جانب الولايات المتحدة، هناك أيضاً المملكة المتحدة، وإن كان تدفق رأس المال إليها يميل إلى التباطؤ (ثلاثمئة مليار دولار)، وفقاً لبوسطن الاستشارية، وثمة بلدان أخرى معروفة بضرائبها المخففة، مثل الجزر الأنجلو-بريطانية (خمسمئة مليار دولار) أو لوكسمبورغ (ثلاثمئة مليار دولار).