مطالبة فلسطينية للمجتمع الدولي بسرعة التحرك لمنع اسرائيل من هدم تجمعات بدوية شرق القدس

القدس - "القدس" دوت كوم - طالب مسؤولان فلسطينيان، اليوم السبت، المجتمع الدولي بالتحرك لمنع إسرائيل من هدم وترحيل تجمعات فلسطينية بدوية شرق القدس.

وجاءت هذه المطالبة خلال اعتصام نظمته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في التجمع البدوي "الخان الأحمر" شرق القدس، والمهدد بالهدم والترحيل.

وشارك في الاعتصام الذي نظم تحت شعار "انقذوا الخان الأحمر" عدد من المسؤولين ونشطاء المقاومة الشعبية ومتضامنين أجانب.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف في كلمة له خلال الاعتصام، إن "المعركة في تجمع الخان الأحمر تدخل مرحلة جديدة وأكثر خطورة فالاحتلال يعمل منذ سبعين عاما على تهجير التجمع من أرضه".

وأضاف عساف، أن "الاحتلال هدم على مدار العامين الماضيين ألفي منزل في المناطق المصنفة (ج)، وتم إعادة بنائها بالكامل"، مشيرا الى أن ما يحدث في التجمع مسألة مختلفة كونها تتمثل في تهجير وترحيل الفلسطينيين مرة أخرى بعد تهجيرهم خلال نكبة عام 1948 ونكسة عام 1967.

واوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي يريد تهجير ما يزيد على 370 ألف فلسطيني في 255 تجمعا بدويا في المناطق (ج) التي تشكل ما نسبته 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية".

وتقسم الضفة الغربية حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 إلى ثلاثة مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.

بدوره، أكد نائب رئيس حركة (فتح)، محمود العالول، "دعم القيادة الفلسطينية بكافة الطرق والوسائل لتعزيز صمود أهالي التجمع على أرضهم في وجه المخططات الرامية إلى ترحيلهم".

واعتبر العالول، أن "وجود البدو وثباتهم في أراضيهم وبإرادتهم الصلبة والقوية يشكلون عقبة أمام إسرائيل ومخططاتها، التي تستهدف مدينة القدس وتنفيذ مشروع مخطط (E1) الاستيطاني".

وفي السياق ذاته، دعت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله، إلى المشاركة في الاعتصامات المتواصلة لحماية التجمع البدوي من خطر الهدم والترحيل من قبل إسرائيل لتفريغ المنطقة من سكانها في إطار سياسات التطهير العرقي.

وطالبت القوى في بيان لها، بـ "اعتبار الجمعة المقبل يوما للفعاليات الكفاحية عند نقاط الاحتكاك والتماس مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية، مؤكدة أهمية "المشاركة من كافة القطاعات ونشطاء المقاومة الشعبية الغيورين على القدس وحماة مقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وعادة ما تبرر إسرائيل عمليات الهدم التي تقوم بها بسبب البناء دون ترخيص، إلا أن مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية تقول إن إسرائيل لا تصدر تصاريح بناء إلا نادرا.

والخان الأحمر منطقة بدوية تقع قرب مستوطنتي (معاليه أدوميم) و(كفار أدوميم) شرق القدس، ويعيش سكانها في منازل من الخيام والصفيح.

ويقيم فيه قرابة 200 شخص، 53 في المائة منهم أطفال و95 في المائة لاجئين فلسطينيين مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وتعتبر الغالبية العظمى من مباني تجمع الخان مهددة بالهدم من قبل السلطات الإسرائيلية بما في ذلك مدرسة بنيت في المنطقة بدعم من الدول المانحة تخدم ما يقارب 170 طالبا في التجمع وأربعة تجمعات أخرى في المنطقة.