الحوثيون : السويد أبدت استعدادها لاستضافة جولة المفاوضات اليمنية القادمة

صنعاء - "القدس" دوت كوم - قالت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، إن السويد أبدت استعدادها لاستضافة جولة المفاوضات اليمنية القادمة في حال وافقت جميع الأطراف.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي تديرها الجماعة، أن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى (أعلى هيئة للجماعة)، استقبل اليوم السبت المبعوث الخاص لوزارة خارجية مملكة السويد إلى اليمن وليبيا السفير بيتر سيمنبي.

وقال المشاط خلال اللقاء "نتطلع في المرحلة القادمة خصوصا وأن بلدكم ستترأس الدورة القادمة لمجلس الأمن أن يكون للسويد دورا مهما وأساسيا ونتمنى لكم النجاح في العمل لكسر حالة الجمود وتحريك العملية السياسية إلى الأمام وأن يكون حل المشكلة وإيقاف العدوان على اليمن على أيديكم".

بدوره، قال المبعوث سيمنبي إن السويد تولي العملية السياسية في اليمن والدفع بها إلى الأمام إهتماما بالغا وتعمل على الاضطلاع بدور كبير في الأيام القادمة.

وأضاف "لنا تواصل مستمر مع مارتن غريفيث (المبعوث الأممي إلى اليمن) خصوصا وأننا نرتب لمرحلة رئاسة مندوب حكومتنا لرئاسة مجلس الأمن ونحن على استعداد كامل لدعم الجهود الأممية في هذا المجال ولو تطلب الأمر استضافتنا لجولة المفاوضات القادمة إذا وافقت الأطراف على ذلك فهذا شرف لنا"، حسب وكالة (سبأ).

ويزور المبعوث السويدي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عدة أيام، والتقى خلال الزيارة عدد من قيادات جماعة الحوثي.

ويأتي استعداد السويد استضافة المفاوضات، في حين يجري المبعوث الأممي إلى اليمن تحضيرات مكثفة لعودة الأطراف اليمنية إلى المشاورات السياسية المتوقفة منذ تموز (يوليو) 2016.

وتشهد اليمن حربا متواصلة منذ آذار (مارس) العام 2015، بين القوات الحكومية مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي المدعومين من ايران من جهة ثانية.

وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية المعارك بين الجانبين في محافظة الحديدة الساحلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ أكتوبر 2014، والتي تضم ميناء الحديدة الشريان الرئيسي للامدادات الاساسية في اليمن.

من جانبها، اشترطت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم السبت، الانسحاب الكامل، لمسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، غربي البلاد، مقابل الدخول في مفاوضات سياسية برعاية الأمم المتحدة، لحل الأزمة، وذلك بعد يوم من إعلان المبعوث الأممي قبول الحكومة ذاتها بتسليم إدارة ميناء الحديدة للأمم المتحدة.

وذكرت الحكومة في بيان "أن الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيا الحوثية من الحديدة ومينائها وميناء الصليف، في المحافظة ذاتها، هو الأساس للبدء بخطوات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة (في إشارة للمفاوضات)".

وأكد البيان أن" الحل السياسي في اليمن، يجب أن يقوم على المرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الداعمة للشرعية وبصورة خاصة القرار رقم 2216 ".

وقال البيان إن "عملية تحرير الحديدة، تأتي ضمن التزام الحكومة بحماية اليمن وشعبه من الاعتداءات المتكررة لميليشيا الحوثي على الدولة اليمنية وشعبها ومؤسساتها، ولتمكين الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة والمستند الى المرجعيات الثلاث".

وأكد البيان، دعم الحكومة اليمنية، لجهود المبعوث الأممي (مارتن غريفيث) الساعية إلى تحقيق انسحاب كامل وغير مشروط لميليشيا الحوثي من مدينة الحديدة ومينائها وكذلك من ميناء الصليف (في إشارة إلى التمسك الكبير بضرورة انسحاب الحوثيين).

ومضى البيان إن" القوات اليمنية تسعى من تحركها لتحرير الحديدة، إلى تجنيب المدينة وسكانها أي مكروه، والمحافظة على البنية الإغاثية الأساسية للمدينة والميناء".

وجاء بيان الحكومة اليمنية، بعد أن أعلن أمس الجمعة، المبعوث الأممي غريفيث، أن الحكومة والحوثيين وافقا على إشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة، غير أن موقف الحكومة اليمنية في بيان اليوم، يؤكد رفض ذلك.

ومنذ أكثر من أسبوعين، أطلقت القوات اليمنية، عملية عسكرية بهدف تحرير مدينة الحديدة، ومينائها الاستراتيجي، من قبضة الحوثيين، واستطاعت السيطرة على مطار المحافظة ومواقع أخرى.