السفير الاميركي لدى استونيا يتقاعد احتجاجا على مواقف ترامب تجاه أوروبا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - أعلن سفير الولايات المتحدة لدى إستونيا، جيمس ميلفيل، أنه سيترك وزارة الخارجية الشهر المقبل في خطوة قال إن دافعها اسلوب تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الحلفاء الأوروبيين.

ويأتي الإعلان قبيل قمة ستعقد في بروكسل لدول حلف شمال الأطلسي في 11 و12 تموز (يوليو) المقبل تخيم عليها اتهامات ترامب لأوروبا باستغلال الولايات المتحدة من خلال عدم الإنفاق كما ينبغي على الدفاع.

وأفادت السفارة الاميركية في تالين أن الدبلوماسي سيتقاعد بعد اكمال فترة تكليفه ومدتها ثلاث سنوات في إستونيا بحلول نهاية تموز (يوليو) الجاري.

لكن في منشور خاص على موقع (فيسبوك) نقلته مجلة (فورين بوليسي)، قال ميلفيل إن احباطه جراء سجالات ترامب دفعه لاتخاذ القرار بأن "الوقت حان لمغادرة" وزارة الخارجية.

وقال ترامب مؤخرا لقادة غربيين إن حلف شمال الأطلسي "سيء تماما مثل اتفاق (نافتا)" بشأن التبادل الحر في اميركا الشمالية الذي هدد بالغائه.

وقال ميلفيل وفقا للمجلة إن "الحمض النووي لاي مسؤول في الخارجية مبرمج لدعم السياسة، ونتعلم من البداية أنه في حال وصلنا إلى نقطة لم يعد بإمكاننا فيها القيام بذلك، خصوصا في حال كان أحدنا في موقع مسؤول، فالمسار المشرف هو الاستقالة".

وقال السفير الذي قضى 33 عاما في الخارجية "عملت في ظل حكم ستة رؤساء و11 وزيرا للخارجية ولم أعتقد يوما انني سأصل الى هذه النقطة".

وأضاف "ان يقول الرئيس إن الاتحاد الأوروبي (تأسس لاستغلال الولايات المتحدة .. لآخذ أموالنا) أو أن (حلف شمال الأطلسي سيء تماما مثل اتفاق نافتا) هو ليس فقط حقيقة خاطئة، بل يثبت لي أن الوقت حان للمغادرة".

وقال اورماس بايت، وزر الخارجية الاستوني السابق وعضو البرلمان الاوروبي، في بيان ان استقالة ميلفيل هي "مثال اخر على عدم قدرة الاشخاص الذين امضوا سنوات في بناء العلاقات بين اوروبا والولايات المتحدة على احتمال القوة التي يعمل فيها ترامب على كسر التعاون في العالم الديموقراطي".

كما صرحت مارينا كاليوراند وزيرة الخارجية الاستونية السابقة لاذاعة (اي ار ار) الرسمية ان استقالة ميلفيل معروفة منذ عام ولكنه قرر الاستقالة قبيل الموعد المقرر.

واضافت "من وجهة النظر الانسانية استطيع أن افهم تماما انه من الصعب وربما من المستحيل تمثيل بلد وانت تحمل اراءً مختلفة، وعندما تضطر الى قول اشياء تعتقد انها غير صحيحة".

وتابعت "واعتقد انه تصرف بطريقة نزيهة ومشرفة".

وفي وقت متأخر أمس الجمعة، اعلنت الدبلوماسية سوزان ثورنتون التي رشحها ترامب لمنصب مساعدة وزير الخارجية لشؤون شرق اسيا، انها ستتقاعد، حسب شبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية.

ويأتي إعلان ميلفيل عقب استقالة عدة مبعوثين كبار اثر خلافات مع إدارة ترامب بينهم السفير الأميركي لدى بنما جون فيلي والدبلوماسية الأميركية البارزة في نيروبي اليزابيث شاكلفورد.

وبينما سارعت إدارة ترامب إلى إقالة السفراء من عهد سلفه باراك أوباما، الا ان تعيين دبلوماسيين مكانهم تطلب منها وقتا طويلا.

ودخل وزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون في مواجهة مع البيت الأبيض بشأن المرشحين في وقت واجهت الادارة صعوبات في ملء الشواغر.

وحل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق مايك بومبيو محل تيلرسون متعهدا إعادة "البريق" إلى الدبلوماسية الأميركية لتزداد وتيرة التعيينات.