طهران : قادرون على إعادة تشغيل مفاعل "اراك" وندعو الشركات الاجنبية لعدم "الرضوخ للتهديدات"

طهران - "القدس" دوت كوم - قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية، بهروز كمالوندي، انه بالامكان إعادة مفاعل (اراك) الى مرحلة ما قبل الاتفاق النووي في غضون عام أو حتى 6 اشهر.

واضاف بهروز کمالوندي، في حوار مع صحيفة (وطن امروز) الايرانية، "منافذ الوقود في مفاعل (اراك) قد اغلقت بالاسمنت لكننا نمتلك الخرائط اللازمة واعادتها يتطلب عاما واحدا فقط لان باقي اجزاء المفاعل ماتزال سليمة كما انه بالامكان إعادته في غضون 6 اشهر وفق طريق آخر".

وتابع في التصريحات التي اوردتها وكالة أنباء (فارس) : "إننا نفترض البناء الكامل ولانحتاج إلى وضع التصاميم لانها متوفرة وقد طلبنا من المقاول الاستعداد فور الطلب ببدء العمل حيث أنه وفق هذه الحسابات نحتاج إلى عام واحد فقط".

ونوه إلى أنه بالامكان العودة إلى نشاط تخصيب اليورانيوم خلال مهلة لاتتجاوز عدة أيام الا أن العودة إلى حجم خزين المواد المخصبة قبل الاتفاق النووي يتطلب عامين.

وكان مفاعل (اراك) ينتج المال الثقيل، لكنه قادر أيضا على إنتاج البلوتونيوم الذي يُستخدم نظريا في صنع القنابل النووية.

يشار إلى أن على أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية كان قد هدد بأن بلاده يمكن أن تستأنف تخصيب اليورانيوم في حالة فشل الجانب الأوروبي في إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض عقوبات على إيران.

من جانب اخر، دعت طهران اليوم السبت الشركات الاجنبية العاملة في ايران الى عدم الرضوخ "للتهديدات" الاميركية بفرض عقوبات عليها، واعلنت بأنها تبحث مع مجموعتي تصنيع السيارات الفرنسيتين (بي اس اي) و (رينو)، في سبل للابقاء على نشاطاتهما في البلاد.

وقال وزير الصناعة الايراني محمد شريعتمداري في مؤتمر صحافي في طهران "على الشركات الاجنبية التي تعمل في ايران عدم الرضوخ للتهديدات الاميركية ومواصلة نشاطاتها في ايران".

وتابع الوزير المكلف ايضا شؤون المناجم والتجارة "كل الشركات التي لا تفعل ذلك سنستبدلها، فهناك شركات اخرى مستعدة للاستثمار في ايران".

وردا على سؤال محدد حول مجموعتي السيارات الفرنسيتين "بي اس اي" (علامات بيجو وسيتروين ودي اس) و"رينو"، قال شريعتمداري "حتى الان لم يقولا لنا بأنهما لن يواصلا عملهما" في ايران.

واضاف "انهما يواصلان تعاونهما، وحتى الان نواصل النقاش، لا يوجد بعد اي شيء جديد".

والمجموعتان معرضتان لعقوبات اميركية في حال قررتا مواصلة نشاطاتهما في ايران.

وعندما قررت الولايات المتحدة في الثامن من ايار (مايو) الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني الموقع عام 2015، اطلق الرئيس الاميركي دونالد ترامب العد العكسي لإعادة فرض العقوبات التي كانت رفعت بموجب هذا الاتفاق.

وبالنسبة الى صناعة السيارات فإن العقوبات الاميركية ستفرض مجددا ابتداء من السادس من آب (اغسطس) المقبل.

وبمواجهة هذا التهديد اعتمدت المجموعتان الفرنسيتان استراتيجيتين مختلفتين في مجال التواصل.

فقد اعلنت مجموعة (بي اس اي) مطلع حزيران (يونيو) الجاري، انها "باشرت عملية تعليق نشاطاتها في اطار الشراكة مع مجموعات ايرانية تطبيقا للقانون الاميركي، بحلول السادس من آب (اغسطس) 2018"، وقد غادر بالفعل القسم الاكبر من عائلات موظفي المجموعة ايران.

اما مجموعة (رينو) فقد كان موقفها غامضا الى حد ما، اذ ابدت رغبتها بعدم التخلي عن نشاطاتها في ايران حتى ولو اجبرت على "خفض الاشرعة الى ادنى مستوى"، لكن من دون تعريض "مصالح" المجموعة للخطر.

وتؤمن المجموعتان الفرنسيتان نحو نصف السيارات الجديدة المباعة في ايران.