الجيش الليبي يحذر من محاولة "أطراف دولية" إنشاء وجود عسكري لها جنوبي البلاد

طرابلس - "القدس" دوت كوم - حذر الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، اليوم الجمعة ، من رغبة "أطراف دولية"، لم يحددها، في التواجد عسكريا جنوبي البلاد "بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية".

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان نشرته شعبة الإعلام الحربي عبر صفحتها الرسمية على (فيسبوك): "تردنا معلومات عن رغبة بعض الأطراف الدولية، بإنشاء وجود عسكري في بعض مناطق الجنوب الليبي بحجة التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية".

وأضاف البيان "تحذر القيادة العامة للقوات المسلحة، هذه الأطراف من القيام بهذا العمل" الذي اعتبره "ينتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي ويمثل اعتداء سافرا على الدولة الليبية وسيادتها على أراضيها".

وأكد البيان ان قيادة الجيش الليبي "ستتخذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الدولة وحدودها وشعبها (...) وبما يمنع أي تصرف يمثل عدوانا وانتهاكا لسيادتها الوطنية".

يأتي ذلك بعد أيام من اقتراح قدمه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني لحكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس بإقامة مراكز استقبال للمهاجرين جنوب ليبيا .

ورفضت حكومة الوفاق بدورها أي محاولات لتوطين أو إقامة معسكرات لاستقبال المهاجرين على الأراضي الليبية، لكنها أعلنت اتفاقها مع روما على إقامة مؤتمر مشترك لمعاجلة ظاهرة الهجرة غير الشرعية تستضيفه طرابلس في أيلول (سبتمبر) القادم .

وكان سالفيني أكد أن بلاده لن تسمح بأن تكون "مخيماً للاجئين" في إشارة لرفض روما استمرار استضافة المهاجرين على أراضيها.

ورفضت السلطات الإيطالية استقبال سفينتي مهاجرين تابعتين لمنظمات دولية غير حكومية في يونيو الجاري، ما اعتبره مراقبون مؤشرا على بداية تخليها عن تعهداتها الدولية بشأن المهاجرين نظراً لعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الضخمة الوافدة إليها سنوياً عبر المتوسط.

وتعد ليبيا من أكبر دول عبور المهاجرين الأفارقة على مستوى العالم، خاصة الذين يتنقلون من دول الجوار عبر الصحراء الليبية للوصول إلى السواحل الجنوبية لإيطاليا.

وزادت وتيرة محاولات الهجرة الى أوروبا في الفترة الأخيرة مع دخول فصل الصيف واعتدال أمواج البحر، حيث نفذت البحرية الليبية منذ مطلع العام الجاري أكثر من عملية إنقاذ لمهاجرين قبالة سواحل البلاد.