"العرس الابيض".. مجموعة قصصية جديدة للاسير هيثم جابر

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- صدرت حديثا المجموعة القصصية "العرس الابيض" للاسير هيثم علي جابر من قرية حارس قضاء سلفيت، والمحكوم 28 عاما، لتنضم الى مؤلفاته السابقة التي ألفها خلف القضبان ومنها رواية "الشهيدة"، ورواية "الاسير رقم 1587"، وديوان شعر بعنوان "زفرات في الحب والحرب".

وتضم المجموعة 18 قصة قصيرة، من بينها "المواجهة الاولى مع الموت"، و"القميص الازرق"، و"أعراس الدم"، و"العرس الابيض"، و"الهروب من الموت الى الموت"، و"عندما تبكي الجبال"، و"الفلسطيني الاخير، و"الحبيب المنتظر"، وغيرها.

وصدر المجموعة عن مكتبة سمير منصور للطباعة النشر والتوزيع، فيما قدم لها الأديب غريب عسقلاني، الذي قال في المقدمة بان " الكاتب هيثم جابر يدخل من خلال هذه المجموعة القصصية معمعان المواجهة مع الآخر الذي يعمل على نفي الفلسطيني عن أرضه ومواريثه العميقة، والنيل من مقومات صموده وتغريبه عن الحياة الانسانية، وذلك من خلال لوحات قصصية تعيد انتاج أحداث وقعت، أم محتملة الحدوث في مجتمع ضارب الجذور في أرضه على امتداد تاريخه العميق، وهي تمثل أجندة أدبية موازية تعكس طبيعة الصراع اليومي مع الغازي المحتل، تلعب دورا هاما في الوجدان المجتمعي، وتبقى لكون الادب الانساني أكثر مصداقية، لأنه يرصد الانسان في حالات زهوه وانكساره دون رتوش، ما يجعله أكثر مصدافية وتأثيرا في الوجدان الجمعي، ولأنه يعكس سلوك الافراد والجماعات اتجاه الاحداث".

واضاف عسقلان في تقديمه، بأن "اغلب قصص المجموعة تعتمد على الراوي العليم، فهو يخبر بالاحداث نيابة عن الابطال في محاولة للتسلل الى مياههم العميقة، فيعكس مظاهر الحياة المحيطة، ويوجه مسارات شخوصه نحو أهدافهم كما يريد لها ان تكون، مع التركيز أكثر على الابطال الذين تقاطعت وتصادمت حياتهم مع نكبة 1948، ولجوء عدد كبير من الفلسطينيين في دول الجوار والمنافي".

يذكر ان الاسير هيثم جمال علي جابر من مواليد قرية حارس عام 1974، ودرس في مدارسها، واعتقل اول مرة عام في اذار عام 1991 وحكم عليه بالسجن مدة سنتين ونصف السنة امضاها وافرج عنه في ايلول 1993. واعتقل مرة اخرى في شباط عام 1995 بتهمة مقاومة الاحتلال وحكم عليه بالسجن مدة اربع سنوات ونصف السنة قضاها كلاملة ثم افرج عنه في في حزيران 1999.

حصل على الثانوية العامة داخل الاسر، وبعد الافراج عنه التحق بجامعة النجاح الوطنية لدراسة الصحافة ولكنه اعتقل للمرة الثالثة قبل تخرجه وتحديدا في تموز 2002 وحكم عليه بالسجن مدة 28 عاما.