مئات النازحين السوريين يعودون طوعا من لبنان إلى بلداتهم

بيروت/عرسال- "القدس" دوت كوم- غادرت بشكل طوعي اليوم الخميس، قافلة ضمت 370 نازحاً سوريا من مخيمات بلدة "عرسال" الحدودية مع سوريا في منطقة البقاع الشمالي بشرق لبنان الى الاراضي السورية عائدين إلى قراهم في منطقتي القلمون الغربي والقصير.

وجاءت مغادرة هؤلاء النازحين ضمن ترتيبات أشرف عليها ونفذها الأمن العام اللبناني، الذي واكب مع الجيش اللبناني عملية العودة إلى سوريا عبر معبر الزبداني.

وغادر النازحون العائدون مع آلياتهم وممتلكاتهم في قافلة ضمت نحو 100 سيارة وشاحنة صغيرة.

وقال النازح خالد عبد العزيز لوكالة أنباء "شينخوا" أنه يعود مع عائلته المؤلفة من 5 أشخاص و"إننا عائدون إلى قرانا في وادي قارة وفليطا والسحل والجريجير ويبرود والمعرة في منطقة القلمون".

من جهتها أكدت فاطمة عبد العزيز التي كانت تعمل في السهول الزراعية لرعاية عائلتها المؤلفة من 4 اشخاص أن "أحدا لا يجبر النازحين على العودة، ونحن اخترناها ان نعود إلى أراضينا وأرزاقنا".

وكانت السلطات السورية قد وافقت على عودة هؤلاء بعدما تقدمت لجان أهلية سورية بنحو 3 آلاف اسما لأشخاص وعائلات راغبة بالعودة الى سوريا، ستتم عودتهم بشكل تدريجي في مجموعات.

وذكر بيان صدر عن "الصليب الأحمر اللبناني" أن فرق الاسعاف التابعة له واكبت العائدين بإشراف الأمن العام اللبناني وبناء لطلب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتعتبر هذه العودة الطوعية الثانية من نوعها للنازحين السوريين في لبنان، حيث كان قد غادر بلدة شبعا الجنوبية حوالي 500 نازح سوري إلى ديارهم في منطقة بيت جن السورية في نيسان/أبريل الماضي بعد استتباب الأمن في عدد كبير من المدن السورية.

وتستضيف "عرسال أكثر من 50 ألف نازح سوري فيما يستضيف لبنان بحسب سلطاته قرابة مليون ونصف مليون نازح سوري يشكلون ضغوطا متزايدة اقتصاديا واجتماعيا وامنيا على البلاد وبنيتها التحتية.

وكان لبنان قد دعا مؤخرا المجتمع الدولي ومنظماته الأممية إلى مساعدته على تأمين عودة النازحين السوريين تدريجيا إلى المناطق الآمنة في بلادهم وعدم انتظار الحل السياسي للازمة السورية الذي قد تطول.