الامارات تطالب قطر امام القضاء الدولي بـ"وقف دعمها للارهاب"

لاهاي- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -طالبت الامارات الخميس قطر بالتوقف عن "دعم مجموعات وافراد ارهابيين" نافية أمام محكمة العدل الدولية، الاتهامات بانتهاك حقوق الشعب القطري.

وكانت محكمة العدل الدولية بدأت الاربعاء النظر في الخلاف بين قطر وجاراتها الخليجية بعد تلقي شكوى من قطر اتهمت فيها الامارات ب"اثارة اجواء كراهية" ضد مواطنيها.

لكن ممثلي أبوظبي ردوا الخميس بان بلادهم قطعت علاقاتها مع قطر "بسبب دعمها للارهاب وتدخلها في شؤون جيرانها وبثها لخطاب كراهية".

وقال سعيد النويس سفير الامارات لدى هولندا امام محكمة العدل الدولية "لقد طلبت حكومتنا من قطر مرارا ان تتوقف عن هذا السلوك". واضاف "مع ان قطر تعهدت مرات عدة بذلك الا انها لم تف بالتزاماتها".

في مرحلة أولى من هذا الخلاف الذي وصل الآن الى القضاء الدولي، رفعت قطر خلافها مع الإمارات العربية المتحدة إلى أعلى هيئة قضائية للامم المتحدة تتخذ من لاهاي مقرا لها، بعد عام على قطع دول الخليج العلاقات مع معها.

وقامت السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في الخامس من حزيران/يونيو 2017 بقطع علاقاتها مع قطر التي اتهمتها "بتمويل الارهاب"، الأمر الذي نفته قطر. كما أخذت عليها تقاربها مع إيران.

ونددت قطر بفرض "حصار" جوي وبحري وبري عليها وبطرد مواطنيها من الدول الخليجية الأخرى.

وقد اغلقت الدول المجاورة لقطر مجالها الجوي أمام شركات الطيران القطرية كما أغلقت الحدود البرية الوحيدة للدولة الغنية بالغاز والتي تربطها بالسعودية وأبعدت المواطنين القطريين من أراضيها.

وتطلب قطر من محكمة العدل الدولية بان تأمر ابوظبي "بتعليق والغاء الاجراءات التمييزية المطبقة ضدها حاليا على الفور" وان "تدين علنا التمييز العنصري حيال" القطريين وان تعيد الى القطريين "حقوقهم".

كما تطالب الدوحة الامارات بتعوضيات عن الأضرار التي لحقت بها.

إلا أن النويس قال ان بلاده "ترفض تماما هذه المزاعم التي لا اساس لها". واضاف "لم تقدم قطر أي دليل ذي مصداقية لدعم أي من هذه المزاعم" بل اكتفت ب"تصريحات لم يتم التحقق منها.

واخفقت كل الجهود الدبلوماسية خصوصا تلك التي بذلتها الكويت والولايات المتحدة منذ بداية الازمة في الخليج الذي كان من اكثر المناطق استقرارا في العالم العربي.

ويهز هذا الخلاف مجلس التعاون الخليجي الذي يضم منذ تأسيسه في 1981 الدول العربية الخليجية الست. وساهم النزاع في ظهور محور دبلوماسي جديد بين قطر وتركيا وايران.