عريقات للإدارة الأمريكية: القضية الفلسطينية ليست للبيع ولن تقايض بالمال

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم (الخميس)، أن القضية الفلسطينية ليست للبيع ولن تقايض بالمال.

وقال عريقات، في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين)، ردا على نية الإدارة الأمريكية وقف مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية، إن "الإدارة الأمريكية لم تقم فقط بقطع المساعدات وانما قامت بالخروج عن كافة الأعراف والتقاليد الدولية واتخذت إجراءات جعلتها في عزلة دولية وغير مؤهلة لرعاية مفاوضات السلام من خلال وقوفها إلى جانب إسرائيل".

وأضاف إن تلك الإجراءات "تمثلت باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية إرهابية ونقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس واعتبار الاستيطان شرعي ورفض الحديث عن حل الدولتين على حدود العام 1967 بالإضافة إلى تهديد دول العالم لتأييدها القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة".

واعتبر عريقات أن أي "فلسطيني يتساوق مع أفكار مقايضة الحقوق الفلسطينية بالمال مصيره الفشل".

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية مطلع الأسبوع الجاري، أن واشنطن جمدت بصورة كاملة مساعداتها للسلطة الفلسطينية في انتظار مراجعتها.

وبحسب تلك الوسائل، فإن الخطوة تأتي بعد شهرين من إقرار الكونغرس الأمريكي قانون (تايلور فورس)، الذي يهدف إلى إجبار السلطة الفلسطينية لتوقيف سياساتها الخاصة بدفع رواتب للمعتقلين الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين وعائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين الذين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ إعلان ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية للقدس في 14 من الشهر الماضي.

ويأتي القرار بعد جولة أجراها وفد أمريكي الأيام الماضية برئاسة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه إلى المنطقة شملت مصر والأردن وإسرائيل والسعودية وقطر لبحث طرح صفقة القرن الأمريكية الساعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال عريقات إن "الإدارة الأمريكية تريد من الصفقة أن تقول للعالم إن الواقعية تتطلب تغيير كل مرجعيات الحل السياسي للقضية الفلسطينية إضافة إلى تحويل المفاوضات إلى إملاءات إسرائيلية وهذا ما يرفضه العالم جملة وتفصيلا".

وأضاف إن "خارطة الطريق التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي خارطة الطريق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهادفة إلى تشريع الحقائق على الأرض وتشريع نظام الاستيطان".

واعتبر أن "الحديث عن الحل الإنساني والابتعاد عن الحل السياسي وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة هو استمرار للانقسام الفلسطيني"، مشيرا إلى أن "الثغرة التي تنفذ منها الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية في الحديث عن الحل الانساني للقطاع هو المراهنة على استمراره".

وفي هذا الصدد، دعا عريقات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007 إلى سرعة إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتحقيق شراكة سياسية "من أجل اسقاط خطة تصفية القضية الفلسطينية".