الخارجية الأميركية تؤكد لـ "القدس": لا جديد في وضع المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أكدت وزارة الخارجية الأميركية لـ "القدس" مساء الاثنين، 25 حزيران 2018 أنه لم يطرأ جديد على وضع المساعدات الأميركية المالية للفلسطينيين. وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه، أن " مساعداتنا لا تستمر تحت المراجعة، وليس لدينا أي جديد نعلنه في هذا الوقت".

وكانت تقارير افادت الاثنين (25/6/2018) أن الولايات المتحدة قامت بهدوء بتجميد مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية في انتظار المراجعة التي تقوم بها وزارة الخارجية الأميركية وفق القانون الذي مرره الكونغرس الأميركي تحت اسم "قانون تايلور فورس" يوم 23 آذار 2018 والذي يقضي بوقف كافة المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ما لم توقف السلطة المخصصات التي تدفع لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين.

ويهدف القانون إلى تعليق المساعدات الأمريكية للضفة الغربية وغزة "التي تعود بالفائدة المباشرة على السلطة الفلسطينية" ما لم يقر وزير الخارجية الاميركية بأن السلطة الفلسطينية قد استوفت أربعة شروط وهي: "إنهاء هذه المدفوعات لـ /الإرهابيين/ ، وسحب القوانين التي تأذن بهذا التعويض ، واتخاذ خطوات موثوق بها لإنهاء /الإرهاب/ الفلسطيني، و الإدانة العلنية والتحقيق في أعمال العنف هذه".

وكان قد تم تمرير قانون "تايلور فورس" المسمى باسم ضابط أميركي سابق قتل في عملية في تل أبيب عام 2016 كجزء من مشروع قانون إجمالي بقيمة 1.3 تريليون دولار (22/3/2018) وذلك بعد أن فشل مجلس الشيوخ في التصويت على مشروع القانون "كقانون أحادي بمفرده"، وتم دمجه من قبل الأعضاء المؤيدين لحكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، خاصة السيناتور ليندزي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية المقرب من اللوبي الإسرائيلي "إيباك"، ومرر كقانون يوم 23 آذار 2018 كجزء من الميزانية الأميركية الضخمة (1.3 تريليون دولار) بعد أن وقع عليه الرئيس الأميركي ترامب من أجل تفادي إغلاق الحكومة.

ولا يزال من غير الواضح كم سيقتطع الكونغرس من المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين خاصة في أعقاب التخفيضات الهائلة التي نفذتها إدارة الرئيس ترامب، أولا باقتطاع 110 ملايين دولار من ميزانية "وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومن ثم مبالغ كبيرة من الأموال المقدمة بشكل مباشر للسلطة الفلسطينية.

ورفض المسؤول الاميركي تسليط الافصاح عن وضع المساعدات الواردة ضمن خطط وزارة الخارجية الأميركية والتي تشمل إنفاق حوالي 215 مليون دولار كمساعدات اقتصادية للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر هذا العام (كما كانت قد طلبت 215 مليون دولار أخرى من المساعدات للفلسطينيين في ميزانية 2019 ).

يشار إلى أن الولايات المتحدة لا تقدم دعما مباشرا لميزانية السلطة الفلسطينية ، ولكنها تقدم بعض ألأموال تحت بند "المساعدات الفلسطينية" لسداد ديون السلطة الفلسطينية لإسرائيل، التي دعمت بشدة مشروع القانون سالف الذكر.

ومن الواضح أن إدارة الرئيس ترامب تحاول استخدام المساعدات المالية الأميركية المقدمة للفلسطينيين سواء المساعدات المباشرة التي تقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أو تلك التي تقدم مباشرة للسلطة الفلسطينية، من اجل فرض شروط ما يسمى بـ "صفقة القرن" على السلطة الفلسطينية.