قوات النظام السوري تتقدم في درعا وتقسم مناطق المعارضة

بيروت- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - حققت قوات النظام السوري ليلاً تقدمها الأبرز في جنوب البلاد منذ أسبوع، بسيطرتها على بلدتين ما مكنها من فصل مناطق سيطرة المعارضة في شرق محافظة درعا إلى جزأين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

ومنذ أسبوع، كثفت قوات النظام السوري قصفها على محافظة درعا وتحديدا ريفها الشرقي والشمالي الشرقي، حيث تدور اشتباكات عنيفة في منطقة تكتسب أهمية من ناحية موقعها الجغرافي الحدودي مع اسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الثلاثاء "حققت قوات النظام السوري التقدم الأهم لها خلال أسبوع"، مشيراً إلى سيطرتهاعلى بلدتي بصرى الحرير ومليحة العطش، لتقسم بذلك مناطق سيطرة المعارضة في ريف درعا الشرقي الى قسمين شمالي وجنوبي.

وأكد مصدر عسكري سوري، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، سيطرة وحدات الجيش "بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة" على البلدتين.

وجاء تقدم قوات النظام، بحسب المرصد، بفضل "مئات الضربات الجوية" من قبل الطائرات الحربية السورية والروسية خلال الأيام الماضية بالإضافة الى القصف الصاروخي العنيف.

وتسعى قوات النظام لعزل مناطق سيطرة المعارضة وتقسيمها الى جيوب عدة، ما يسهل عليها عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على جنوب البلاد، وهي الاستراتيجية العسكرية التي لطالما اتبعتها دمشق لاضعاف الفصائل وتشتيت جهودها قبل السيطرة على مناطقها.

ويتواصل القصف الجوي الروسي والسوري الثلاثاء على شرق درعا.

ووثّق المرصد مقتل 15 عنصراً على الأقل من الفصائل المعارضة في اشتباكات بصرى الحرير، في أعلى حصيلة قتلى للفصائل في يوم واحد منذ الثلاثاء الماضي.

وبلغت بذلك حصيلة القتلى خلال أسبوع، وفق المرصد، 29 مقاتلاً من الفصائل المعارضة و24 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

كما أسفر القصف في محافظة درعا عن مقتل 32 مدنياً، بحسب المرصد الذي أفاد أيضاً عن نزوح اكثر من عشرين ألف شخص في المنطقة.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على نحو 750 الف شخص في مناطق سيطرة الفصائل في الجنوب في وقت أعلن الأردن عدم قدرته على استيعاب موجة لجوء جديدة.

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70 في المئة من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطراف المحافظة الغربية.

وتعد محافظات الجنوب احدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا. وقد أُعلن فيها وقف لإطلاق النار برعاية أميركية أردنية في تموز الماضي.

ويحضر مستقبل هذه المنطقة في محادثات تدور بين روسيا الداعمة لدمشق، وبين الولايات المتحدة وأيضاً الأردن واسرائيل.