العراق : العبادي والصدر يعلنان تحالف كتلتيهما لتشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان

بغداد - "القدس" دوت كوم - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن تحالف بين كتلتيهما (النصر) و(سائرون) لتشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان.

وقال العبادي، في مؤتمر صحافي مشترك مع الصدر بمحافظة النجف جنوب بغداد، إن "اتفاقا جرى على تشكيل تحالف عابر للطائفية بين ائتلافي (سائرون) و(النصر)".

وأضاف أن "اعلان هذا التحالف لا يعني أن الأبواب مغلقة على بقية الكتل وانما مفتوحة على الجميع".

من جهته، قال الصدر ان "التحالف مع العبادي عابر للطائفية من خلال الاتفاق على برنامج جديد يحدد أهم ما سيتم العمل عليه في الحكومة الجديدة"، داعيا الى "اصلاح القضاء وتفعيل دور الادعاء العام".

وأضاف أن "على الحكومة الاستمرار في مكافحة الفساد الاداري وتقديم كل من يثبت بحقه الفساد الى القضاء".

ويتطلب تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النوب العراقي تشكيل تحالف يضم 165 نائبا على الأقل (نصف عدد النواب زائد واحد) من أصل 329 نائبا هو عدد أعضاء البرلمان.

وكان الصدر أعلن في 12 حزيران (يونيو) الجاري، عن تشكيل تحالف بين ائتلاف (سائرون) الذي يدعمه و(الفتح) بزعامة هادي العامري، زعيم منظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، فيما أبقى الباب مفتوحا أمام الكتل الأخرى الفائزة في الانتخابات للدخول في هذا التحالف.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع العامري، ان "تحالف (الفتح) مع (سائرون) في الفضاء الوطني يحافظ على التحالف الثلاثي بين (سائرون) و(الحكمة) و(الوطنية)"، مؤكدا ان الباب مفتوح أمام الكتل السياسية التي فازت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 ايار (مايو) الماضي للدخول في هذا التحالف.

وأعلن كاظم الشمري النائب عن ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي في السابع من الشهر الجاري عن التوصل الى تفاهمات كاملة مع قائمتي (سائرون) المدعومة من الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم ضمن مساعي تشكيل الكتلة النيابية الأكبر.

واعتبر الشمري أن "هذا التفاهم سيسهم في صناعة تحالف حقيقي متماسك ضمن الفضاء الوطني".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد أعلنت الشهر الماضي النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب، والتي أظهرت فوز تحالف (سائرون) المدعوم من التيار الصدري بالمركز الأول بـ 54 مقعدا، فيما حل تحالف (الفتح) بزعامة هادي العامري بالمرتبة الثانية بـ47 مقعدا، وتحالف (النصر) ثالثا بـ 42 مقعدا.

وشابت العملية الانتخابية اتهامات بالتزوير والتلاعب، ما دفع البرلمان الى اتخاذ قرار بتجميد عمل المفوضية العليا للانتخابات وانتداب قضاة للقيام بمهام مجلس المفوضين واجراء عملية العد والفرز يدويا لصناديق الاقتراع في عموم العراق.