إحباط تحضيرات لاعتداء بـ "قنبلة بيولوجية" في المانيا

برلين- "القدس" دوت كوم- أعلنت السلطات الالمانية الاربعاء أنها أحبطت اعتداء يشتبه انه جهادي بـ "قنبلة بيولوجية" وذلك اثر توقيف مهاجر تونسي، ما قد يشكل أمرا غير مسبوق في المانيا البلد الذي يبقى مهددا باعتداءات جهادية.

وقال قائد شرطة مكافحة الجريمة الالمانية هولغر مونخ لاذاعة ار بي بي المحلية "كانت هناك استعدادات ملموسة لارتكاب مثل هذا الفعل بقنبلة بيولوجية من نوع ما، وهذا في المانيا امر غير مسبوق".

ولدى المحققين معطيات تؤشر الى صلات بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" بحسب المسؤول ذاته الذي لم يقدم المزيد من التفاصيل بهذا الشان.

وبحسب نيابة مكافحة الارهاب، فان المشتبه به الذي قدم على انه سيف الله.ح كان حاول مرتين بلا جدوى التوجه الى سوريا عبر تركيا خلال 2017 "على الارجح للانضمام لتنظيم الدولة الاسلامية" كما انه كان "على اتصال مع اشخاص من التيار الاسلامي المتطرف".

وبحسب قائد شرطة مكافحة الارهاب الالمانية فان الاستعدادات للهجوم كانت جارية عندما اوقفته الشرطة الثلاثاء الماضي.

وقال قائد الشرطة ان "عمليات التفتيش اظهرت ان المشتبه به انتج الريسين بالفعل" وهو سم من اصل نباتي يعتبر الاشد فتكا. واوضحت النيابة انها عثرت على 84,3 ملغرام من الريسين و3150 من بذور الريسين تتيح تصنيع السم.

ومادة الريسين ستة آلاف مرة أقوى من السيانيد، وهي مادة قاتلة في حالات الابتلاع أو الاستنشاق أو الحقن.

كما صادرت الشرطة 250 كرة من الفولاذ، وزجاجتين من مزيل الأسيتون، وكابلات متصلة بمصابيح اضاءة، و950 غراما من مسحوق رمادي ، وخليط من مسحوق الألومنيوم ومواد العاب نارية.

وكانت الشرطة اعلنت قبل اسبوع توقيف القوات الخاصة لتونسي عمره 29 عاما في كولونيا اثر اكتشاف مادة الريسين في شقته.

وبعد ان تحدثوا عن شبهة بات المحققون مقتنعين بانه كان يريد تصنيع قنبلة بيولوجية باستخدام الريسين.

ولازال من غير المعروف الهدف من هذا الاعتداء الذي لم يتم، كما لم يُعرف المتواطئون المحتملون مع المشتبه به.

من جهته اوضح رئيس اجهزة الاستخبارات الداخلية هانس جيورج ماسين انه امكن اجراء هذا التوقيف "بفضل تعاون اجهزة استخبارات اخرى، وطنية ودولية".

وبحسب وسائل اعلام المانية فان وكالة المخابرات المركزية الاميركية نبهت المانيا بعد ان رصدت عمليات شراء عبر الانترنت لمواد يمكن ان تستخدم في تصنيع قنبلة قام بها المشتبه به.

وكانت السلطات الفرنسية اكدت الشهر الماضي انها احبطت اعتداء بالمتفجرات او باستخدام الريسين في باريس. وتم توقيف مصري عمره 20 عاما وحبسه.

وكان المشتبه به المتزوج من المانية تم استجوابها لفترة قصيرة واخلي سبيلها الثلاثاء الماضي، وصل الى المانيا مستفيدا من عملية تقارب اسري، بحسب الوكالة الالمانية.

وكان تم رصد المشتبه به قبل "بضعة اشهر" من قبل السلطات وكان موضع مراقبة.

وتلزم المانيا اليقظة بسبب اعتداءات جهادية شهدتها او احبطتها في السنوات الاخيرة. وصنفت الشرطة نحو 770 شخصا باعتبارهم قد يكونون خطرين.

وجعل ضعف تنظيم الدولة الاسلامية الذي مني بهزائم فادحة ميدانيا وطرد من كافة الاراضي التي كان احتلها تقريبا في سوريا والعراق، اكثر ترجيحا ان ينفذ عناصره اعتداءات شبيهة باعتداءات باريس (2015) وبروكسل (2016)، بحسب السلطات.

وقال قائد شرطة مكافحة الارهاب الالمانية "نحن لا نعتبر ان (مثل تلك الاعتداءات) امرا غير مرجح (..) بل اقل احتمالا لان تنظيم الدولة الاسلامية اضعف كثيرا".

واضاف "لدينا عددا كبيرا من الاشخاص المتطرفين. وتجب مراقبتهم".

وكانت المانيا شهدت اخطر اعتداء في كانون الاول/ديسمبر 2016 عندما نفذ تونسي عمره 23 عاما اعتداء بشاحنة في سوق لهدايا الميلاد ما اوقع 12 قتيلا وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".