واشنطن تعتبر نداءات "أونروا" لتفادي كارثة إنسانية في غزة "روتينية ودورية"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء 19 حزيران 2018 بأنه ليس هناك جديد في نداءات "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -الأونروا" من أجل دعم عاجل وطارئ، وأن هذه النداءات دائما ما تحدث في مثل هذا الوقت من كل عام.

وقالت ناورت في معرض ردها على سؤال وجه لها في مؤتمرها الصحفي الثلاثاء (19/6/2018) بششأن النداء العاجل الذي اشار الى ان الأموال ستنفد (من الاونروا) بالكامل في غضون أسابيع، في وقت ما تزال فيه بقية المبالغ الذي تم التخطيط لمنحها للفلسطينيين من قبل واشنطن (نحو 200 قيد المراجعة، وما اذا كان هناك فرصة لانهاء هذه المراجعة عما قريب وتلبية الاحتياجات الملحة لوكالة الغوث "لقد ناشدنا الأونروا مرارا لإعادة هيكلة تمويلها وطريقة استخدام أموالها بشكل أساسي لئلا تضطر إلى العودة في كل عام في مثل هذا الوقت، وفي الخريف ايضا بنداء عاجل إلى الولايات المتحدة وللكثير من الدول الأخرى، لذا نعود إلى هذه المسألة وندعو إلى العمل على حل المسألة والسيطرة على الأمور لتجنب هذا العدد من النداءات العاجلة".

وحول وضع الأموال المجمدة قالت ناورت "أما من ناحية أين نحن من التمويل، فانه علي التحقق من ذلك ومعرفة ما إذا كان لدي أي شيء جديد لاخبركم به عن هذا الموضوع، ولكنني لن أتنبأ بتوقيت أي ودائع إضافية إن وجدت".

وكانت اللجنة الاستشارية لوكالة (الأونروا) اجتمعت في عمان يومي الثامن عشر والتاسع عشر من حزيران الجاري لمناقشة دعم الأونروا، في الوقت الذي تواصل فيه الوكالة جهودها لتلبية احتياجات لاجئي فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) والأردن ولبنان وسوريا.

وقال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا، ان "هذا العام كان صعبا بشكل استثنائي بالنسبة للأونروا، وانني متشجع في المرحلة الأولى من عملية حشد الموارد استجابة لأزمتنا التمويلية. من المهم للغاية أننا، حتى الآن، استطعنا حماية العام الدراسي والخدمات الحيوية الأخرى، وأود أن أعرب عن تقديري العميق لشركائنا، بمن في ذلك المانحين الذين قاموا بتقديم موعد تمويلهم للعام، وللمملكة العربية السعودية ولدولة قطر والإمارات العربية المتحدة الذين قاموا فيما بينهم بالالتزام بتقديم حصة الأسد من الدعم الإضافي لهذا العام، ما يبعث برسالة قوية للاجئي فلسطين وللمجتمع الدولي الأوسع".

وفي الوقت الذي يتم فيه تحقيق تقدم على صعيد الاستجابة لاحتياجات الأونروا في عام 2018، كانت الوكالة صريحة للغاية مع اللجنة بشأن شدة المخاطر التي تواجهها، مع وجود حاجة لدعم إضافي بأكثر من 250 مليون دولار مطلوبة من أجل المحافظة على خدمات الأونروا الرئيسة والمساعدات الطارئة في النصف الثاني من هذا العام.

وقال المفوض العام بأن "الوصول للمدارس بالنسبة لجيل الشباب من لاجئي فلسطين، اصبح علي المحك، وكذلك الوصول إلى الرعاية الصحية في 58 مخيم للاجئين وحواليها؛ إلى جانب المعونة الطارئة للملايين من اللاجئين غير الآمنين في منطقة غير مستقرة".

وفي ضوء مؤتمر التعهدات القادم لـ "الأونروا" الذي سيعقد في نيويورك في الخامس والعشرين من حزيران، أصر السيد كرينبول على الحاجة إلى احترام الأمل والكرامة للاجئي فلسطين، وكرر نداءه الطارئ لكافة الشركاء بضرورة " مواصلة السير على الطريق الجماعي الناجح من أجل مجتمع لاجئي فلسطين".

وتواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.

ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير.

وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل.

ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، التي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.