بوليساريو تطعن بمفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي

الجزائر- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -تقدمت "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) بطعن امام محكمة العدل الاوروبية ضد قرار مجلس الاتحاد الاوروبي السماح باجراء مفاوضات لتجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب، بحسب ما صرح قيادي في بوليساريو لوكالة فرنس برس السبت.

واكد محمد خداد في اتصال هاتفي "تقدمنا بالطعن لدى محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي الجمعة والمعركة القانونية ستستمر".

كما كتب خداد في تصريح ارسل نسخة منه الى فرانس برس "امام عجز المفوضية الاوروبية عن ضمان احترام قرار المحكمة، فان بوليساريو لا تملك خيارا آخر سوى اللجوء مرة اخرى الى القضاء الاوروبي لالغاء المفاوضات الجارية".

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافقت في نيسان/ابريل على بدء مفاوضات مع المغرب لتجديد اتفاق الصيد البحري الذي ينبغي ان يأخذ في الاعتبار قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن حق تقرير مصير الصحراء الغربية.

ولكن بالنسبة الى بوليساريو فان "اي اتفاق لا معنى له اذا لم يشمل المياه الاقليمية للصحراء الغربية لأن 91 بالمئة من السمك يتم صيده في هذه المياه" كما صرح خداد في الاتصال الهاتفي.

وكان المغرب والاتحاد الاوروبي باشرا في اول حزيران/يونيو في الرباط جولة ثانية من مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري.

وجرت الجولة الاولى في نيسان/أبريل الماضي، في غمرة تداعيات قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن استثناء مياه الصحراء الغربية من الاتفاق الحالي بين الطرفين، والذي تنتهي صلاحيته في 14 تموز/يوليو المقبل.

وكان الطرفان أكدا عزمهما على إنجاح المفاوضات في أقرب وقت، من دون أن يشيرا إلى كيفية التوفيق بين تحقيق هذا الهدف واحترام قرار المحكمة الأوروبية بشأن استثناء مياه الصحراء الغربية، في ظل تأكيد المغرب رفضه أي تفاوض حول "سيادته على أقاليمه الجنوبية".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي قررت نهاية شباط/فبراير ان اتفاق الصيد المبرم في 2006 مع المغرب "قابل للتطبيق على أراضي المملكة" ولا يشمل المياه المحاذية للمنطقة المتنازع عليها من الصحراء الغربية والتي لم تتم الاشارة اليها في نص الاتفاق.

ويرفض المغرب هذا القرار في حين أشادت به جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء مدعومة من الجزائر.

واتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي قائم وفق بروتوكولات تفاهم متعاقبة وهو يتيح للسفن الاوروبية الصيد في منطقة الصيد البحري المغربية مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بقيمة 30 مليون يورو.

وتنشط في المنطقة سفن 11 بلدا بينها اسبانيا وفرنسا وهولندا وليتوانيا.