القوات اليمنية تستعد لاقتحام مطار الحديدة

اليمن- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - تستعد القوات الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة اماراتيا لمحاولة التقدم باتجاه مطار الحديدة واقتحامه، حسبما أفادت مصادر في هذه القوات لوكالة فرانس برس.

وقالت المصادر إن القوات التي باتت على بعد نحو كيلومترين من المطار الواقع في جنوب المدينة الساحلية "تستعد لعملية اقتحام للمطار الجمعة بدعم جوي" من طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية.

وكانت القوات الموالية للحكومة المعترف بها بدأت الاربعاء بمساندة قوات اماراتية هجوما واسعا تحت مسمى "النصر الذهبي" بهدف اقتحام مدينة الحديدة، في أكبر عملية تشنها هذه القوات ضد المتمردين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وصباح اليوم الثالث من الهجوم، ساد الهدوء على جبهات القتال حسبما أفاد مراسل في منطقة الدريهمي جنوب المدينة المطلة على البحر الاحمر.

وبحسب مسعفين، قتل 118 مقاتلا حكوميا ومتمردا منذ بداية الهجوم، من دون ان يحددوا أعداد قتلى كل من الجانبين.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الامارات في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول 2014 وبعدها على الحديدة.

وستمثل السيطرة على مدينة الحديدة في حال تحققت أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من ايدي الحوثيين في 2015.

وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء، وميناؤها هو المدخل الرئيسي للمساعدات لموجهة الى ملايين السكان. لكن التحالف يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية.

وتخشى الامم المتحدة ومنظمات دولية ان تؤدي الحرب في مدينة الحديدة الى وقف تدفق المساعدات، لكن السعودية والامارات سعيتا الى طمأنة المجتمع الدولي عبر الاعلان عن خطة لنقل المساعدات في حال توقف العمل في الميناء.

ومع اقتراب القوات الموالية للحكومة من مدينة الحديدة، حث زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي فجر الجمعة مقاتليه على التوجه الى المدينة للدفاع عنها.

وقال "لا ينبغي لأي اختراق أن يُحدِث حالة إرباك ويجب العمل على تأمين الزخم البشري لمعركة الساحل"، بحسب ما نقلت عنه قناة "المسيرة".

واضاف الحوثي "ممكن استعادة كل الاختراقات داخل الساحل الغربي عبر تأمين الزخم البشري للمعركة"، مشددا على وجوب "أن يتحرك الناس لإسناد الجبهات".