"مدى": ما لا يقل عن 17 صحفيا تعرضوا للاعتداء خلال مسيرة رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم- اعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" عن بالغ قلقه واستنكاره لما ارتكبته اجهزة الامن الفلسطينية من قمع واعتداءات واسعة استهدفت الصحافيين ووسائل الاعلام ومنعهم من تغطية المسيرة السلمية التي نظمت مساء امس الاربعاء في مدينة رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي غزة التي تم قطعها قبل عدة اشهر، كما واستنكر الاعتداءات الواسعة والعنيفة والاعتقالات التي استهدفت المتظاهرين السلميين الذين شاركوا في هذا التجمع السلمي الذي يندرج ضمن الحق في التعبير عن الرأي المحمي بنص قانون الاساس الفلسطيني.

وقال المركز الذي يعنى بالدفاع عن الحريات الاعلامية في فلسطين في بيان بهذا الخصوص ان "من اخطر مظاهر عمليات القمع غير المسبوقة التي طالت الصحافيين والمشاركين في هذه التظاهرة السلمية الليلة الماضية، سماح الشرطة الفلسطينية لعشرات العناصر الذين كانوا بزي مدني، ويضع قسم منهم قبعات موحدة، في عمليات قمع المتظاهرين والصحفيين، ما يشكل خرقا فاضحا للقانون ولدور الشرطة.

واوضح انه ووفقا لمتابعاته الاولية فان "هذه الاعتداءات الصارخة والمبيتة بتوجه مسبق من الجهات الرسمية كما يبدو لمنع الصحافيين ووسائل الاعلام من تغطية هذا الحدث، طالت ما لا يقل عن 17 صحافيا وصحافية وفريقا اعلاميا، تعرض بعضهم لاعتداءات عنيفة لا يمكن باي حال تبريرها، كما وتم منعهم بالقوة من تغطية هذا الحدث واجبر من لم يتعرض منهم للضرب تحت التهديد والشتائم على مغادرة المكان، فضلا عما طال العديد منهم جراء قمع المسيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع".

واشار بيان "مدى" الى انه عرف من بين الصحافيين/ات الذي تعرضوا لاعتداءات مباشرة وتهديدات ومنع من التغطية كل من: الصحفية في موقع شاشة نيوز هبة عريقات التي اقدم نحو 10 من عناصر الامن الذين كانوا بلباس مدني على وضع غطاء على عينيها وقيدوا يديها واعتدوا عليها بالضرب والركل وهي ملقاة على الارض وحاولوا مصادرة هاتفها الذي كانت تصور فيه علما انها اخبرتهم بانها صحفية واظهرت لهم بطاقة الصحافة التي تظهر عضويتها في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، ومديرة مكتب جريدة العربي في الضفة الغربية الصحافية نائلة خليل التي تعرضت هي الاخرى للضرب والرش بغاز الفلفل من قبل عناصر الامن ما استدعى نقلها الى المستشفى، والصحفي علي عبيدات الذي تعرض للضرب والملاحقة لمنعه من التغطية من قبل عناصر الامن، وايثار ابو غربية مصور قناة "العربي" وتم الاعتداء عليه بالدفع وبتوجيه الشتائم له ومصادرة الكاميرا خاصته، وطاقم تلفزيون ووكالة "وطن للانباء" حيث صادر ضباط امن هاتفا كانوا ينقلون عبره بثا مباشرا للمسيرة حين انطلقت، وجيهان عوض مراسلة "فلسطين اليوم" وتم الاعتداء عليها بالضرب ومصادرة هاتفها، واحمد يوسف من موقع "الترا فلسطين" وتعرض للضرب والمنع من التصوير اثناء قيامه ببث مباشر لبعض احداث المسيرة، والصحفيين نسرين سلمي مراسلة قناة "الميادين"، وسائد هواري مصور رويترز، ومنذر الخطيب مصورة قناة "الغد" ويارا العملة مراسلة قناة "العربي"، وجهاد بركات، وهشام ابو شقرة من وكالة "الاناضول" وعباس المومني مصور وكالة الانباء الفرنسية، وعلاء الريماوي مراسل قناة "القدس" وقتيبة حماد مصور قناة القدس، ومحمد حمايل مراسل قناة "برس تي في"، وتعرضوا جميعهم للمنع من التغطية وابعدوا من المكان تحت التهديد بالاعتداء عليهم، وجرت محاولات لمصادرة معدات وهواتف بعضهم عليهم ووجهت لهم الشتائم من قبل عناصر الامن الذين كان قسم منهم لا يرتدون زي الشرطة بل يشاركون عناصرها في قمع التظاهرة والصحافيين، هذا اضافة الى اعتقال صحفيين اجنبيين احدهما أميركي والأخر تركي.

وقال مركز "مدى" في بيانه، انه ينظر بخطورة بالغة الى "هذه الاعتداءات الواسعة التي تشكل خرقا فاضحا لحرية الصحافة وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم وحقهم في التجمع السلمي"، داعيا الى "تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فيما جرى ونشر نتائج ما تتوصل له ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الاعتداءات سواء اولئك الذين ارتكبوها مباشرة او الذين اتخذوا القرار بذلك".