معالم خطة القدس الكبرى تترسخ نهاية العام ... و3 شركات فرنسية تساهم في تهويد المدينة

القدس ـ "القدس" دوت كوم- محمد أبوخضير ـ حذر خبير في الاستيطان من خطورة توسيع شبكة "القطار الخفيف" في القدس المحتلة وابعاد ذلك على الوحدة الجغرافية والديمغرافية وعلى شبكة المواصلات الفلسطينية وعمقها في الضفة الغربية كون القدس جزء لا يتجزأ من الضفة يجري عزلها وربط شبكة الطرق فيها وحركة المواصلات بالشبكة الإسرائيلية.

وقال خبير الاستيطان رئيس دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي لـ(ے) ان مخاطر وتداعيات توسيع شبكة سكة القطار الخفيف تزداد خاصة انه سيمر من الشيخ جراح وفوق جبل الزيتون ويلاصق أسوار المسجد الاقصى المبارك.

واشار الى ان شركات فرنسية تعمل لتوسيع خطوط القطار مخالفة بذلك كل المواثيق والقرارات الدولية وقال أن المرحلة الاولى منه افتتحت عام 2010 ، وهو جزء من مجموعة مراحل هدفها تعزيز السيطرة الاسرائيلية على القدس العربية المحتلة ، كما يغير المبنى البيئي والمشهد الحضاري للمدينة، والمرحلة الاولى ربطت ما بين القدس الغربية والمستعمرات الشمالية الشرقية، الواقعة في القدس الشرقية التي تم توسيع حدودها وإقامة هذه المستعمرات على أراضيها.

وتابع: أما المشاريع اللاحقة فهي ربط كل المستعمرات الموجودة داخل القدس الشرقية والغربية بالمركز. وفي عام 2016 تم الاعلان عن مجموعة من المخططات لبناء المزيد من مسارات القطار بمسمى الخط الازرق، والخط الاخضر. بهدف الغاء الفواصل بين المستعمرات خارج حدود بلدية القدس والمدينة، وتحقيق الرؤية الاسرائيلية للمخطط 2000 لعام 2020 في بناء مستعمرات جديده وتوسيع القائم منها. وأشار التفكجي الى مصادقة وزير المواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس على خطة لربط مستعمرات معاليه ادوميم، جبعات زئيف وآدم بالقطار الخفيف ةومستوطنات رام الله بالقدس، كما أن القطار القادم من منطقة تل أبيب الى القدس وهو مشروع قطري كبير يهدف الى ربط منطقة الساحل بالقدس عن طريق القطار السريع (160) كم في الساعة وسيتم الانتهاء منه مع نهاية العام 2018 وقدرت تكلفته 2 مليار دولار يتضمن شبكة مزدوجة بطول 56 كم تمر عبر مطار اللد، ومنطقة اللطرون (موديعين) وتصل حتى مدخل القدس.

وقال التفكجي:ان إسرائيل تعمل على تغيير الواقع المتماسك في القدس وقراها عبر الطرق الالتفافية والقطار الخفيف وتوسيع المستوطنات في قلب الاحياء الفلسطينية بعد محاصرة المدينة بالجدار العنصري وبالمستوطنات التي تفتت الاحياء وتخترقها وتزيل الفواصل بينها ، ويأتي دور القطاع الذي بمقدوره ان يوفر للمستوطنين الوصول الى أماكن عملهم خلال 30 دقيقه عبر مجموعة المسارات التي تشمل أطول نفق في الشرق الاوسط وأعلى جسر في إسرائيل .

وأضاف:ان جزءا من هذا القطار سيمر بإتجاه البلدة القديمة على مقربة من حائط البراق وجنوب المسجد الأقصى المبارك الامر الذي يتسبب بحساسية سياسية ودينية، ويتلاءم هذا المشروع مع المخطط 2050 لإنشاء شبكة من الطرق لتصل الى غور الاردن مع مشروع مطار في منطقة الاغوار.

وكشف التفكجي النقاب عن أن ثلاث شركات فرنسية تشارك في توسيع شبكة "ترام القدس" الذي تضم إسرائيل بموجبه عمليا القدس الشرقية المحتلة، وانه بناء على معلومات موثوقة من ست منظمات، بينها كونفدراليات عمالية ومنظمات غير حكومية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وجمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية، اكدت إن شركات سيسترا وأجيس ريل وآلستوم متورطة في تصميم وتشييد خطوط جديدة للقطار الخفيف تربط مركز مدينة القدس بالتجمعات الاستيطانية في ضواحي القدس الشرقية، والتي بنيت في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأضاف إن هذه الشبكة ستتضمن، في نهاية المطاف، ثلاثة خطوط أساسية أحمر وأخضر وأزرق مما يجعلها إحدى أهم مشاريع البنية التحتية الرئيسة للنقل في القدس الكبرى وفق المفهوم الإسرائيلي، اذ يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإعلان عنها قريبا.

ولفت الى ان الهدف واضح وهو منع تقسيم القدس مستقبلاً، وترسيخ سيطرة وضم إسرائيل بموجب خطة نتنياهو المذكورة على ما يناهز ٢٠٠ كيلومتر مربع من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع ضمان سيطرة إسرائيلية وتحقيق أغلبية يهودية بالمدينة المحتلة لتعديل الميزان الديمغرافي لصالح مليون مستوطن خلال العام ٢٠٥٠.

يذكر انه تم التصديق على "الخط الأحمر" الجديد في عام 2013 وهو يمتد من غربي القدس، إلى منطقة عين كارم ومستشفى هداسا، وسيتم تمديده في الأراضي الفلسطينية ليصل إلى مستوطنة نفي يعقوب، شمال شرق القدس.

أما "الخط الأخضر" المستقبلي فسيربط مستوطنة جيلو جنوب القدس المحتلة بحرم الجامعة العبرية، على جبل المشارف في شرقي القدس، وسيبلغ طوله 18.3 كيلومترا، وسيضاف إليه في مرحلة لاحقة 3.4 كيلومترات أخرى.

أما المحور الثالث لشبكة النقل الجديدة فهو الخط الأزرق، الذي يبلغ طوله 20.3 كم، وسيربط مستعمرة جيلو بمستعمرة راموت في الشمال وسيمتد منه في مرحلة لاحقة فرع إضافي يربطه بمنطقة الطالبية حيث مستعمرة (تالبيوت) التي توجد فيها السفارة الأميركية الجديدة، بما في ذلك خمس من المحطات الست- موجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة.