كونجرس الفيفا يرفض مشروع قرار فلسطيني لتعديل المادة رقم 3 من القانون الأساسي للفيفا

موسكو"القدس"دوت كوم - رفضت الجمعية العمومة للاتحاد الدولي لكرة القدم، مشروع قرار تقدم به الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لتعديل المادة رقم 3 من القانون الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والمتعلقة بحماية واحترام حقوق الإنسان.

وتضمن مشروع القرار مقترح لتعديل للمادة 3 من نظام الفيفا الأساسي لتشمل الحكم التالي: الفشل في إقرار الاعتراف بحقوق الإنسان وحمايتها وضمانها والدفاع عنها وفقًا للمعايير الدولية، وأي انتهاك لها يحظره القانون ويعاقب عليه بالتعليق أو الطرد "، لتصبح " الفيفا ملزمة باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دوليا وتعمل على تعزيز حماية هذه الحقوق بين أعضائها. إن عدم الاعتراف بحقوق الإنسان واحترامها وحمايتها وضمانها والدفاع عنها وفقا للمعايير الدولية، وكذلك أي انتهاك لها، محظور تماما ويعاقب عليه بالتعليق أو الطرد.

ورفض كونجرس الفيفا مشروع القرار بتعديل المادة بناء رقم 3 على توصية من المكتب التنفيذي للفيفا، والاحتفاظ بالمادة بنصها الحالي بدون عقوبات، بحجة تعارضها مع القانون السويسري والذي يرتكز عليه القانون الأساسي للفيفا.

وكان اللواء جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، خلال كلمته التي سبقت التصويت على القرار، أكد أن قضية حماية واحترام حقوق الانسان داخل وخارج الملاعب شهدت اهتماما كبيرا خلال الفترة الماضية لدى الفيفا.

وأشار الرجوب إلى أن الاتحاد الفلسطيني كان قد أبدى قلقه الشديد بشأن النظام الأساسي المعدل للاتحاد الدولي، خلال الاجتماع الاستثنائي لكونجرس الفيفا الذي عقد في شباط 2016 في زيورخ، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إجراء تعديل أعمق للنظام الأساسي، الأمر الذي يجعل الفيفا منظمة أكثر عصرية وشفافية.

وأضاف الرجوب: اليوم وبعد عامين، كانت بمثابة فرصة لنا للتعلم، نعود، وبدعم من الاشقاء في الاتحادين العراقي والجزائري، لتقديم مقترح لإجراء تعديل طفيف على المادة رقم 3 من القانون الأساسي، وذلك بهدف دعم أهداف الفيفا والتزامها باحترام حقوق الإنسان.

وأشار الرجوب إلى أن بعض الأعضاء كانوا قادرين على تمييز أن مفهوم احترام حقوق الانسان بالإمكان تفريغه من بسهولة من مضمونه، وجعله بلا قيمة، إذا لم يكن هناك قوانين وأنظمة لحمايته وجعله ملزما للجميع، مشيرا أيضا إلى أننا نعيش في عالم يستطيع أي شخص فيه أن يسمع ويرى ما يحدث ويشكل رأيه بما يتعلق بأي قضية.

وفي السياق ذاته، أكد الرجوب إلى أن الشعب الفلسطيني دفع الدماء لأجل حقوقه، والحفاظ على حقوق الإنسان، كما فعل الأشقاء في أفريقيا، والعديد من البلدان الأخرى التي ناضلت من أجل الحرية والتخلص من الاحتلال، مؤكدا أن حقوق الإنسان دون وجود اليات تنفيذ وقوانين رادعة هي مجرد اتفاقيات للنوايا الحسنة.

كما أكد الرجوب إلى أن الالتزام حقًا بالحقوق الأساسية لأي إنسان، والتي تشكل الحد الأدنى المقبول، بحاجة إلى جعل هذا الالتزام قابلا للتطبيق والردع، مشيرا إلى أن النظام الأساسي للفيفا يتضمن إجراءات ردع للسلوكيات غير المرغوب فيها سواء داخل أو خارج مجال كرة القدم، إلا أنه يفتقر إلى وجود عقوبة واحدة لأي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، الأمر الذي يهدد التزام الفيفا تجاه حقوق الإنسان، وتحويله إلى شعار لطيف يمكننا تعليقه على الجدران أو على المساحات الإعلانية في الملاعب.

وقال: ما نقترحه هو تعديل للمادة 3 من نظام FIFA الأساسي.

وأضاف: بصفتنا أعضاء في الفيفا، نشارك جميعاً بشكل كامل في حملة "اللعب النظيف" داخل الملاعب، ومراقبة وحماية حقوق الإنسان هو أفضل تعبير ملموس عن "اللعب النظيف" خارج الملاعب.

وفي ختام كلمته أشار الرجوب إلى أنه عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، لا يوجد موقف غير واضح، فإما أن نحترم حقوق الإنسان أو لا نحترمها.

وكان الرجوب قد أكد أنه لن يناقش قضية فلسطين خلال كلمته، في ظل استمرار معاناة شعبنا، وخاصة أن الاتحاد تقدم بالعديد من المظالم طيلة السنوات الخمس الماضية، ولم نلقى إلا مزيدا من التهرب.