تعديلات وضغوط اميركية لافشال قرار بالامم المتحدة يطالب بحماية دولية للفلسطينين

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كثفت الولايات المتحدة الاميركية من ضغوطها على عشرات الدول عشية التصويت في الامم المتحدة على مشروع قرار يطالب بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من قمع الاحتلال الاسرائيلي، وتسعى من خلال طرح تعديلات على مشروع القرار الى ارباك القرار او اعاقة تمريره.

ومن المقرر ان تبدأ الدورة الخاصة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الأربعاء (13/6/2018)، حسب التوقيت في شرق الولايات المتحدة الاميركية، للنظر في مشروع قرار يتعلق بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك وفق مذكرة وزعتها بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة توضح فيها الأطر القانونية والتاريخية لموضع الحماية كما ورد في قرارين سابقين لمجلس الأمن، القرار 605 لعام 1987 والقرار 904 لعام 1994.

ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار عند الساعة السادسة مساءً حسب التوقيت المحلي في نيويورك.

وكان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور قد أعلن يوم الجمعة الماضي (8 حزيران ) أي بعد مرور أسبوع على اعتراض الولايات المتحدة على مسودة قرار مجلس الأمن الدولي واستخدامها لحق الفيتو (يوم 1 حزيران الجاري) أمام الصحافة أن رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك سيعلن قريباً عن اجتماع للجمعية العامة حول هذا الموضوع، وأن ما سيتم التصويت عليه لا يختلف كثيرا عن المشروع الذي تقدمت به الكويت وأطيح به من قبل الولايات المتحدة عن طريق الفيتو.

ويطالب مشروع القرار المكون من 17 نقطة الأمين العام بإعداد تقرير خلال مدر لا تتجاوز الستين يوما من تاريخ اعتماد القرار، يتضمن اقتراحاته للوسائل والطرق التي يمكنها ضمان سلامة وحماية ورفاه المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك توصيات حول تشكيل بعثة حماية دولية.

كما يتضمن مشروع القرار النظر في اتخاذ إجراءات لضمان أمن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة. كما يطالب باتخاذ خطوات فورية نحو إنهاء الحصار والإغلاق والقيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة والنفاذ من وإلى قطاع غزة بما في ذلك فتح المعابر بطريقة مستدامة للسماح للمعونات الإنسانية والبضائع التجارية وحركة الأفراد حسب مبادئ وأحكام القانون الدولي.

ويطالب مشروع القرار ايضا جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين، ويؤكد على الحاجة إلى اتخاذ خطوات مناسبة لضمان سلامة ورفاه المدنيين والتأكد من حمايتهم، وكذلك اتخاذ إجراءات تتعلق بالمساءلة وعدم الإفلات من المسؤولية عن جميع الانتهاكات.

ويشجب مشروع القرار الاستخدام المفرط وغير المتناسب والعشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وبالأخص في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من المدنيين بمن فيهم الأطفال وعمال القطاع الصحي والصحافيون، كما يعرب عن بالغ قلقه من الخسائر في الأرواح، ويطالب إسرائيل، القوة القائمة على الاحتلال، بالتوقف عن مثل تلك الإجراءات والاحترام الكامل لمسؤولياتها القانونية كما تنص عليها اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في ِأوقات الحرب والمعتمدة في 12 منذ آب 1949 .

من جانبها فان الولايات المتحدة تسعى عبر طرح تعديلات على مشروع القرار (الذي سيصوت عليه مساء اليوم الأربعاء 13 حزيران) تشمل إدانة حركة "حماس" بسبب "إطلاقها الصواريخ والتحريض على العنف" على مناطق مندية في إسرائيل، لعرقلة التصويت على مشروع القرار سالف الذكر أو إرباكه.

وأوضح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في تصريح للصحافة أن الدورة الخاصة الطارئة للجمعية العامة (التي ستنعقد اليوم الأربعاء) هي الدورة العاشرة المستأنفة التي ظلت مفتوحة منذ كانون الأول الماضي عندما اعتمدت الجمعية العامة قرارا بغالبية 128 صوتا، يعتبر قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل غير ملزم قانونيا وباطل.

وفيما توقع السفير منصور بأن يتم اعتماد مشروع قرار الحماية المقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الخاصة الطارئة بأغلبية كبيرة، رغم التعبئة السلبية والتحريض ضد القرار من قبل الولايات المتحدة، وقال "تابعنا والمجموعة العربية لقاءات مع المجموعات الإقليمية قبل انعقاد الدورة لنضمن أكبر عدد ممكن من التأييد لمشروع قرار توفير الحماية للشعب الفلسطيني"، إلا أن الضغوطات الأميركية المكثفة على الدول الأعضاء بلغت ذروتها صباح اليوم الأربعاء مما "قد يؤدي لامتناع عشرات الدول عن التصويت ويضع مشروع القرار في وضع حرج" بحسب مصادر دبلوماسية موثوثقة في الأمم المتحدة.