"الخارجية والمغتربين" تدين مشاركة وفد علماء دين أندونيسي بمؤتمر العلاقات الإسرائيلية الأميركية بالقدس

رام الله- "القدس" دوت كوم- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين مشاركة وفد من علماء الدين الأندونيسيين من جمعية "نهضة العلماء" برئاسة الأمين العام للجمعية يحيى ستاكوف، في مؤتمر العلاقات الإسرائيلية الأميركية (AJC Global Forum) المنعقد في القدس، خلال الفترة ما بين 10-13 حزيران 2018.

كما أدانت الوزارة، في بيان لها، اليوم الاثنين، مشاركة الوفد في الاحتفالية التي ستقام على شرف زيارته للقدس في برج قلعة القدس، الواقع في الجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة في القدس المحتلة بمنتصف ليلة 14 حزيران 2018، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت أن المشاركة في هذه الفعاليات لهي ضربة لفلسطين والقدس، وضربة في الصميم لإندونيسيا، باعتبارها أكبر بلد إسلامي في العالم، الذي احتضن القمة الاستثنائية الخامسة لمنظمة التعاون الإسلامي حول فلسطين والقدس الشريف عام 2016، والمؤتمر الدولي حول القدس عام 2015، وتصدى دوماً للدفاع عن القدس وقضايا فلسطين، كما وتتناقض مشاركة الوفد مع مواقف الحكومة الأندونيسية والشعب الأندونيسي الصديق الذي عبّر ويعبر دوما عن موقفه الرافض للاحتلال وسياساته، رابطا أي تطور أو تغير في العلاقة بإنهاء إسرائيل لاحتلالها لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقالت إن الجانب الفلسطيني يعتبر مشاركة ستاكوف مشاركة شخصية، ولن تؤثر على العلاقات الثنائية الفلسطينية الأندونيسية، وعلى موقف فلسطين وشعبها الذي يقدر ويحترم أندونيسيا والشعب الأندونيسي الصديق.

وشددت الوزارة، في بيانها، على أن "الجانب الفلسطيني يعتبر هذه الفعاليات ضمن جملة من حملات التضليل الإسرائيلية للظهور بوجه حضاري وثقافي يدعو إلى السلام والتقارب والحوار بين الأديان، في الوقت الذي تمعن به إسرائيل يومياً، وعلى مدار عقود طويلة، في انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب العربي الفلسطيني المسلم والمسيحي، ومقدساته في القدس وسائر فلسطين، ناهيك عن إصرار دولة الاحتلال على اشتراطاتها بالاعتراف بها كدولة يهودية، الأمر الذي يعكس السياسات العنصرية والاستعمارية التي تصر إسرائيل على انتهاجها، والتي تتناقض تماما مع عناوين هذا الفعاليات".

وأكدت أن "منطقتنا كانت وستبقى دوماً منارة للفكر والحضارة، ولم تعرف أي شكل من أشكال العنف الطائفي والديني إلا منذ قيام الكيان الغاصب على أرض وأنقاض الشعب الفلسطيني".

وتابعت الوزارة أنه "كان الأجدر بالسيد ستاكوف أن يقوم بزيارة القدس تحت علم دولة فلسطين وبالتنسيق مع الجانب الفلسطيني ومع مؤسساته الروحية الإسلامية والمسيحية، بدلا من السماح لإسرائيل بتمرير مشاريع تطبيعية من خلال عناوين دينية وثقافية، وقبوله أن يكون أداة تطبيعية بيد الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية والمسيحية".