المستشار النمساوي يتعهد في اسرائيل بالحفاظ على ذكرى "الهولوكوست"

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - زار المستشار النمساوي سباستيان كورتس، اليوم الاحد، نصب (ياد فاشيم) التذكاري للهولوكوست في القدس، حيث وقع سلسلة من الاتفاقيات مع المركز التذكاري وتعهد بالحفاظ على ذكرى المحرقة.

ووصل كورتس الى اسرائيل اليوم الاحد في مستهل زيارة تستغرق ثلاثة أيام في محاولة واضحة لإنهاء المأزق الدبلوماسي الذي أثاره الماضي النازي للحزب اليميني المتطرف المشارك في الائتلاف الحكومي النمساوي.

وذكرت مؤسسة (ياد فاشيم) في بيان أن كورتس وقع اتفاقا بشأن "تبادل الوثائق" يضمن حصول (ياد فاشيم) على أرشيف الدولة النمساوية ونصب موتهاوزن التذكاري والعكس بالعكس.

وأوضحت المؤسسة التذكارية أن المستشار النمساوي وقع أيضا اتفاقا يسمح لمئات المدرسين النمساويين بزيارة (ياد فاشيم) من أجل المشاركة في ندوات تعليمية وتعهد بتقديم أموال لبناء مركز جديد لحفظ الآثار في (ياد فاشيم).

وقال كورتس: "بوصفي مستشارا للنمسا، علي أن أقول إن النمسا والنمساويين يحملون عبئا ثقيلا فيما يتعلق بالجرائم المشينة التي ارتكبت خلال المحرقة"، مستخدما الكلمة العبرية للمحرقة، حسبما أفاد (ياد فاشيم).

وأضاف: "من واجبنا والتزامنا ضمان عدم تكرار المحرقة مرة أخرى، وأن جيلي والأجيال المقبلة لن ينسوا أبدا هذه الجرائم المروعة".

وشكل كورتس ائتلافا حكوميا مع حزب الحرية النمساوي كشريك صغير في كانون أول (ديسمبر)، ما أثار جدلا.

وتأسس حزب الحرية من قبل النازيين السابقين بعد الحرب العالمية الثانية، وكان زعيم الحزب ونائب المستشار هاينز كريستيان ستراشه على اتصال بالجماعات اليمينية المتطرفة.

ونتيجة ذلك، قاطعت إسرائيل جميع الاتصالات مع وزراء حزب الحرية، وأوعزت للمسؤولين الإسرائيليين فقط بالاجتماع مع موظفي الخدمة المدنية في الوزارات التي يرأسها الحزب.

ومن المقرر أن يلتقى كورتس - وهو سياسي من يمين الوسط ويتخذ موقفا متشددا بشأن قضايا الهجرة - مع الناجين من الهولوكوست ويزور المدينة القديمة بالقدس المحتلة اليوم الاحد.

ومن المقرر ايضا أن يجتمع غدا الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلى الرغم من الخلاف حول حكومة كورتس مع حزب الحرية اليميني، ظهر المستشار النمساوي كمؤيد قوي لإسرائيل. والنمسا هي واحدة من أربع دول فقط حضرت حدثا إسرائيليا للاحتفال بنقل السفارة الأميركية المثير للجدل إلى القدس في أيار (مايو) الماضي.

ويبذل كورتس جهودا لإصلاح العلاقات مع إسرائيل. وفي خطاب في آذار (مارس) لإحياء ذكرى ضم ألمانيا النازية للنمسا عام 1938، تعهد بمكافحة معاداة السامية بجميع أشكالها ودعم الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.