تسليم عراقي يشتبه بقتله فتاة الى المانيا

فرانكفورت- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - تسلمت المانيا شابا عراقيا يشتبه بأنه قتل فتاة على اراضيها، في حادثة اثارت استياء كبيرا في البلاد، مما سيسمح للسلطات بمحاكمته في هذا البلد الذي سيشهد اليوم الأحد مسيرات في اطار هذه القضية.

وكانت قوات الامن الكردية في شمال العراق، المنطقة التي فر اليها علي بشار (20 عاما) اوقفت الشاب. وقد وصل الى فرانكفورت على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الالمانية "لوفتهانزا" اقلعت من اربيل.

ونقل الشاب بعد ذلك بمروحية الى مقر شرطة فيسبادن، على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا، للاستماع لافادته قبل ان يمثل الاحد امام قاض يرجح ان يقرر ابقاءه في التوقيف قيد التحقيق، كما قالت الشرطة في بيان.

واعرب وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر في بيان عن سروره "بإعادة المشتبه به الذي يلاحقه القضاء، الى المانيا"، مبديا امله في ان يمثُل "بسرعة" امام القضاء.

وقال سيهوفر في بيانه ان عودته الى المانيا "ليست سوى عزاء صغير لعائلة الفتاة التي نفكر فيها في هذه الاوقات الصعبة. لكن بالنسبة للدولة ولمجتمعنا، من المهم كشف ملابسات هذه الجرائم واحالة المشتبه بهم الى القضاء".

وذكرت صحيفة "بيلد" ان قائد الشرطة الفدرالية الالمانية ديتر رومان الذي تربطه علاقات جيدة بالسلطات العراقية، توجه شخصيا الى اربيل لتسهيل المشاورات واعادة علي بشار بسرعة.

وقد اعترف الشاب العراقي بارتكابه للجريمة.

وقال طارق احمد قائد شرطة دهوك ان "الشاب وهو من كردستان اعترف خلال التحقيق معه بعد ايقافه بقتل الفتاة الالمانية" خنقا.

تحت تأثير الكحول...

كان علي بشار وصل الى المانيا في تشرين الاول 2015 في اوج ازمة المهاجرين. ويشتبه بأنه اغتصب وقتل سوزانا فيلدمان (14 عاما) في فيسبادن في غرب المانيا بين 22 و23 ايار الماضي، حسب الشرطة.

لكن بشار اعطى رواية مختلفة عن الاحداث للمحققين الاكراد، حسبما افاد احمد. وقال للمحققين "ان الفتاة كانت صديقته، لكنّ شجارا دار بينهما، وقام بقتلها بعد ان هددته بالاتصال بالشرطة".

وقالت والدته في مقابلة مع شبكة "دويتشه فيلي" انه كان تحت تأثير الكحول عندما وقعت الحادثة، الى درجة انه لم يتذكر الوقائع في اليوم التالي.

وغادر الشاب الذي رفض طلب اللجوء الذي تقدم به في كانون الاول 2016، مع عائلته المانيا في الثاني من حزيران بينما لم يكن مشتبها به ولم يكن قد عثر على جثتها.

واثارت ظروف رحيله تساؤلات في المانيا حول فاعلية الشرطة. فالشاب المعروف من قبل اجهزة الشرطة غادر المانيا مع والديه واخوته الخمسة بوثائق مرور صدرت عن السلطات القنصلية العراقية. واعترفت السلطات الالمانية بأن الاسماء التي دونت على هذه الوثائق كانت مختلفة عن تلك الواردة على بطاقات السفر.

تشهد المانيا اليوم الاحد مسيرات بيضاء، وهو تحرك يقضي بالسير بصمت تعبيرا عن الاحتجاج، غداة تجمعات مماثلة نظمت السبت في البلاد وخصوصا في مدينة ماينز المجاورة لفيسبادن حيث كان الشاب مقيماً.

وعلى هامش قمة مجموعة السبع في كندا، دانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "جريمة القتل الدنيئة"، مؤكدة ان "عقوبتها" يجب ان تكون بمستوى خطورتها بعد التحقق من الوقائع.

واضافت ان "الحزن الهائل الذي ضرب العائلة يؤثر على الجميع وعليّ ايضا"، مشيدة بتعاون قوات الامن الكردية.