[محدث] الامم المتحدة تختار خمسة اعضاء جدد غير دائمين في مجلس الامن

نيويورك - "القدس" دوت كوم - انتخبت المانيا وبلجيكا وجنوب افريقيا واندونيسيا وجمهورية الدومينيكان، اليوم الجمعة، من جانب الجمعية العامة للامم المتحدة اعضاء غير دائمين في مجلس الامن الدولي اعتبارا من كانون الثاني (يناير) 2019 ولمدة عامين.

ومن اصل 190 بلدا حضر ممثلوها خلال الانتخاب الذي تم بواسطة بطاقات اقتراع، حصلت المانيا على 184 صوتا وبلجيكا على 181 وجنوب افريقيا على 183 واندونيسيا على 144 وجمهورية الدومينيكان على 184. ويجب ان يحصل البلد على ثلثي الاصوات لانتخابه.

ولم تحصل المالديف التي نافست اندونيسيا على المقعد الذي يمثل منطقة اسيا-المحيط الهادىء سوى على 46 صوتا.

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة دعيت الى اختيار خمسة اعضاء جدد غير دائمين في مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة ، حيث يفترض ان تشغل هذه الدول مقاعدها غير الدائمة اعتبارا من كانون الثاني (يناير) المقبل لولاية من سنتين.

وكي يتمكن من شغل مقعد، يفترض ان يحصل اي بلد على دعم ثلثي الدول الحاضرة خلال التصويت. وتضم الامم المتحدة 193 بلدا. لكن دبلوماسيا قال مازحا ان "بعضها سينسى ان هناك انتخابا ولن يحضر".

ويضم مجلس الامن الدولي 15 عضوا بينها خمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) وعشر دول غير دائمة العضوية يجدد نصفها كل سنة لتتولى مهامها بعد ستة اشهر من التصويت.

وقبل بدء عملهم، يخضع ممثلو الدول المنتخبة لتأهيل سريع على مراسم واعراف المجلس.

وخلال ولايتهم، يتعاقب سفراء الدول الاعضاء شهريا على رئاسة المجلس التي تتضمن عملا شاقا في التنظيم والتخطيط.

وبين التوجيهات التي يتم التذكير بها دائما "لا تنسوا التصويت". وخلال الجلسات، يدعو السفير الذي يتولى رئاسة المجلس الى التصويت على القرارات ويقوم باحتساب الاصوات المؤيدة والمعارضة والاعضاء الذين امتنعوا عن التصويت. وبما انهم يركزون على هذا الجانب، ينسى السفراء في بعض الاحيان التصويت باسم بلدانهم.

ولا يتوقع حدوث مفاجآت هذه السنة في انتخاب خمس دول جديدة من المجموعات الاقليمية اليوم الجمعة من قبل الدول الـ 193 الاعضاء في الامم المتحدة، اذ ان المقعد الوحيد الذي لم يعرف من سيشغله هو لمنطقة آسيا المحيط الهادىء الذي تتنافس عليه المالديف واندونيسيا.

والمقعدان المخصصان لمنطقة اوروبا الغربية ودول اخرى ستشغلهما المانيا وبلجيكا بعد انسحاب اسرائيل من السباق.

بعد تفاهم داخل الاتحاد الافريقي، ستشغل جنوب افريقيا مقعد افريقيا. اما مقعد اميركا اللاتينية فسيذهب الى جمهورية الدومينيكان بعد توافق مماثل داخل المجموعة.

اما عمليات الترشح لمجلس الامن فليست نفسها في كل المجموعات.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته انه "ترشيح حر" بالنسبة للبعض وفي اغلب الاحيان قبل وقت طويل. وقال "يمكن تقديم الترشح لشغل مقعد بعد عشر سنوات".

وفي هذه الحالة "يؤمن بلد لنفسه مكانا"، لكن دولة اخرى يمكن ان تأتي في اي لحظة لتنافسه. وهذا حدث لمجموعة اوروبا الغربية مع ثلاثة مرشحين لمقعدين.

واوضح الدبلوماسي نفسه ان "اسرائيل قررت في نهاية المطاف الانسحاب لانها ادركت انها لا تتمتع بأي فرصة" و"يمكن ان تواجه اهانة بثلاثين او اربعين او خمسين صوتا على الاكثر" مما سيؤدي الى "استبعادها فورا".

وتابع انه "في هذه المجموعة لا تفاهم مسبقا وتتم تسوية المسألة عند الانتخاب"، مشيرا الى ان المانيا "تقدم بشكل منهجي ترشيحها ما ان تخرج من المجلس ، لتعود اليه بعد ست او سبع سنوات". واوضح انه قبل ان تقدم ترشيحها "تنظر الدول الى المنافسين المسجلين اصلا".

وخلال تصويت اليوم الجمعة من المهم معرفة من سيحصد عددا اكبر من الاصوات، المانيا او بلجيكا.

وفي ما يتعلق بمنطقة اميركا اللاتينية، قال مصدر دبلوماسي ان "هناك بشكل شبه مستمر اتفاقا. الجميع يشغلون مقعدا كل عشرين عاما، الا من وقت لآخر تعود البرازيل والمكسيك في اغلب الاحيان وتسحق دولة اخرى تقوم بالانسحاب او يتم التوصل الى اتفاق معها".

واضاف "الامر نفسه ينطبق على افريقيا، الامر منظم جدا وهناك ايضا بلد او بلدان كبيران هما جنوب افريقيا ونيجيريا يأتيان من حين لآخر لسحق دولة صغيرة. لكن الامر يحل مسبقا من قبل الاتحاد الافريقي الذي يوافق على الترشيح".

وتابع انه بالنسبة لافريقيا "الامر متطور جدا، هناك ثلاثة مقاعد في مجلس الامن وهناك تناوب منظم لضمان وجود دولة عربية دائما".