اسرائيل قلقة حيال ان يشكل الغاء الأرجنتين مباراة القدس سابقة

القدس- "القدس" دوت كوم- أبدى مسؤولون إسرائيليون الخميس قلقهم حيال أن يشكل الغاء الأرجنتين مباراة ودية في كرة القدم كانت مقررة السبت في القدس بين منتخبي البلدين تحت ضغوط فلسطينية الى سابقة، وأن يؤثر ذلك على مباريات مقبلة أو حتى على مسابقة يوروفيجن.

لم يكن الغاء المباراة المقررة ضمن استعدادات الأرجنتين لخوض نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا التي تنطلق في 14 حزيران/يونيو، نبأ محزناً فقط لهواة كرة القدم الذين أملوا في رؤية لاعبين كباراً مثل ليونيل ميسي وباولو ديبالا وسيرجيو اغويرو.

وإنما تصدر خبر الغاء المبارة صفحات جميع الصحف، وأثار نقاشاً مقلقاً محملاً بالجمل الاستعارية من عالم كرة القدم بين الإعلاميين والسياسيين بحثاً عمن يتحمل المسؤولية عن النصر الذي حققه الفلسطينيون في اللحظة الأخيرة، أو الهدف الذي أدخلته وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف في معسكرها.

وبينما تبذل اسرائيل جهوداً حثيثة من أجل تلميع صورتها والدفاع عن مواقفها في وجه مناصري القضية الفلسطينية، فان إلغاء المباراة أثار قلقاً ازاء المستقبل.

واقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي حجبت هذه القضية جولته الأوروبية، أنه "قد تكون هناك ضغوط لإلغاء فعاليات في مجالات أخرى".

ويواجه الاحتلال الاسرائيل حملة تدعو إلى فرض مقاطعة شاملة اقتصادية وثقافية وأكاديمية عليه بسبب مواصلة احتلال الضفة الغربية والقدس والأنشطة الاستيطانية فيهما، تحت اسم "المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات".

وقال الأمين العام للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم روتيم كانر الاربعاء ان حركة المقاطعة نجحت في حملتها.

وقال للاذاعة العامة "من غير المقبول أن لا تتمكن فرق من المجئ إلى هنا بصورة رسمية. هذا تحذير أول، علينا أن نراقب كيف ستتطور الأمور".

وتطالب حملة المقاطعة باستمرار بإلغاء فعاليات وحفلات موسيقية في إسرائيل، ونجحت في جعل فنانين مثل لورين هيل أو الفيس كوستيلو يلغيان حفلاتهما في إسرائيل.

ودون أن تكون لها علاقة بحملة المقاطعة، أثارت الممثلة الأميركية الإسرائيلية نتالي بورتمان صدمة في نيسان/ابريل عندما قررت عدم التوجه إلى إسرائيل لتسلم جائزة لأنها لا تريد ان يلتصق اسمها بنتنياهو.

وأثارت المغنية النيوزيلندية لورد بلبلة بعد الغاء حفلتها في تل ابيب في نهاية 2017.

وبعد أن أصبحت قبل أسابيع أول بلد خارج أوروبا ينظم انطلاقة أحد أكبر ثلاثة سباقات للدراجات في العالم، شهدت إسرائيل الغاء أول حدث رياضي بهذه الأهمية الدولية على الأقل منذ سنوات عدة.

وتحدثت وسائل الإعلام عن امكان تنظيم المباراة في وقت لاحق في القدس. لكن إسرائيل بدت قلقة من تأثير ذلك على صورتها.

بعد فوز الاسرائيلية نيتا برزيلاي في مسابقة يوروفيجن هذه السنة، يتعين أن تستضيف إسرائيل المسابقة السنة المقبلة. وتضغط وزيرة الثقافة والرياضة ريغيف من أجل تنظيمها في القدس.

لكن الفلسطينيين يؤكدون ان اختيار القدس هو الذي أدى الى الغاء المباراة مع الأرجنتين نظراً للوضع الحساس للمدينة التي احتلتها اسرائيل وأعلنت ضمها عام 1967 قبل ان تعلن في 1980 انها عاصمة موحدة وأبدية لها. ولم يحظ ذلك سوى باعتراف الولايات المتحدة وبلدين آخرين.

ونظم الفلسطينيون حملة ضد تنظيم المباراة في القدس المحتلة لأن وزيرة الرياضة المدافعة الشرسة عن ضم مدينة القدس المحتلة قامت بتسييس المباراة.

وقالت الوزيرة الاسرائيلية ريغيف، بان ميسي واللاعبين الآخرين خضعوا للتهديدات "الارهابية" ضدهم وضد أسرهم. وكررت القول عبر الإذاعة الخميس "انتصر الإرهاب".

وذكرت صحيفة "هآرتس" المستقلة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين على صلة بشركة انتاج يوروفيجن ان حالة من "الضيق" تستحوذ على الاتحاد الأوروبي للاذاعة والتلفزيون بشأن احتمال تنظيم المسابقة المقبلة في القدس المحتلة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي للاذاعة والتلفزيون لفرانس برس "حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار بشأن مكان وتاريخ يوروفيجن 2019".

لكن ريغيف الصاخبة جعلت من الأمر معركة جديدة بقولها لصحيفة يديعوت أحرونوت "إذا حاولوا نقل يوروفيجن من القدس، سأنصح رئيس الوزراء بعدم صرف الخمسين مليون شيكل (12 مليون يورو) والعدول عن استقبال اليوروفيجن في إسرائيل".

ولكن ريغيف باتت الآن هدف كل الانتقادات لأنها استفزت الفلسطينيين عندما دفعت باتجاه تنظيم المباراة مع الأرجنتين في القدس بدلا من حيفا في الشمال.