إثر اعتقال 35 شخصا بسبب الافطار.. "الحق" تطالب باحترام الحرية الشخصية وحرية المعتقد

رام الله- "القدس" دوت كوم- حذرت مؤسسة "الحق" من خطورة الاعتقالات التي جرت اليوم الاربعاء من احد المقاهي في مدينة رام الله بسبب الإفطار في رمضان، واكدت ان ما جرى "يندرج في إطار الاحتجاز التعسفي المحظور، ويخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، ويخالف الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات" وانه "ينتهك الحق في الحرية الشخصية والحق في حرية المعتقد".

وقالت المؤسسة الحقوقية، ان "المساس بالحرية الشخصية وحرية المعتقد يشكل جريمة دستورية موصوفة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل"، موضحة ان "ركن العلانية غير متوفر في جريمة الإفطار العلني في رمضان، المنصوص عليها في المادة (274) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 ساري المفعول"

واوضحت "الحق" في بيان لها اليوم الاربعاء، انه واستنادا لتوثيقاتها، وإفادات شهود العيان، والمتابعات الميدانية، فإن عناصر من الشرطة الفلسطينية وبمشاركة عناصر من الامن الوطني قاموا عند الساعة 12:00 من ظهر اليوم الأربعاء الموافق 6/6/2018 باعتقال (35) شخصاً من داخل "مقهى رام الله"، وجرى نقل المعتقلين إلى مركز الشرطة بسيارتين وباص تابعين للشرطة.

وقالت بان الشرطة اكدت لها أنه بنتيجة المتابعات قد جرى الإفراج عن جميع المعتقلين وأن تحرك الشرطة جاء بناءً على شكاوى وصلتها بهذا الخصوص.

وارتباطا بهذا الحادثة اكدت مؤسسة "الحق"- كما جاء في بيانها- على ما يلي:

1. تؤكد "الحق" أن الاعتقالات التي استهدفت (35) مواطناً وفق ما أكدته الشرطة الفلسطينية إنما يندرج والحالة تلك في إطار الاحتجاز التعسفي المحظور حسب توصيف الفريق العامل في الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي.

2. تحذر "الحق" من خطورة الاعتقالات التي جرت اليوم داخل مقهى رام الله بسبب الإفطار في رمضان، لما تشكله من انتهاك خطير للحق في الحرية الشخصية والحق في حرية المعتقد، المكفولين في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي حقوق أساسية لصيقة بالإنسان وواجبة الاحترام.

3. تؤكد "الحق" أن المساس بالحرية الشخصية وحرية المعتقد يشكل جريمة دستورية موصوفة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، لا تسقط بالتقادم، وتستوجب العمل على ملاحقة ومحاسبة مرتكبيها وإنصاف المتضررين.

4. ترى "الحق" أن ركن العلانية غير متوفر في جريمة الإفطار العلني في رمضان، المنصوص عليها في المادة (274) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 ساري المفعول في الضفة الغربية والتي تنص على أن "من ينقض الصيام في شهر رمضان علناً يعاقب بالحبس حتى شهر واحد أو بالغرامة حتى خمسة عشر ديناراً" وبخاصة مع تأكيد شهود العيان للحق أن المقهى المذكور مغلق الأبواب في العادة بسبب شهر رمضان رغم استقباله للزبائن داخل المقهى.

5. تطالب "الحق" بإلغاء المادة (274) سالفة الذكر التي تعتبر الإفطار في شهر رمضان جريمة يعاقب عليها القانون، وبضمان مواءمة قانون العقوبات بالكامل مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها فلسطين.

6. تجدد "الحق" التأكيد على وجوب إنفاذ الاتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات على المستوى التشريعي والسياساتي وفي التطبيق العملي على الأرض، دون إبطاء، وترى أن جهود دولة فلسطين في إنفاذ الاتفاقيات ما زالت متواضعة للغاية، وأن هنالك فجوة واسعة بين الحقوق المكفولة في الاتفاقيات الدولية وبين الممارسة على أرض الواقع، وأن متابعات "الحق" لا تشير إلى وجود تقدم جدي مُحرز على صعيد تعزيز حالة حقوق الإنسان.