الرئيس الفلبيني يعتذر عن استخدامه عبارات "قاسية" بحق الكويت

سيول - "القدس" دوت كوم - اعتذر الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، اليوم الأحد، عن استخدامه عبارات "قاسية" بحق الكويت خلال الازمة الدبلوماسية التي نشبت بين البلدين واستمرت أشهرا على خلفية حقوق العمال الفلبينيين في الدولة الخليجية.

وفي خطاب ألقاه في سيول أمام الجالية الفلبينية في كوريا الجنوبية وتوجّه فيه مباشرة الى الكويت قال دوتيرتي "للمرة الاولى أود أن اقول انني كنت قاسيا في تعابيري، ربما كان هذا بسبب فورة عاطفية، ولكنني ارغب اليوم في أن أقدّم اعتذاري".

وأضاف مخاطبا المسؤولين الكويتيين "أنا آسف على اللغة التي استخدمتها ولكنني راض جدا عن الطريقة التي تعاملتم بها مع مشاكل بلدي".

كما أعرب الرئيس الفلبيني عن أمله في ان يزور الكويت قريباً لإبداء امتنانه لمسؤولي هذا البلد.

وقال دوتيرتي "أود ان أشكر الحكومة الكويتية على تفهّمها إيانا وحفاظها على ثقتها بنا وبالأخص على (استجابتها) لكل مطالبي".

واوضح ان مطالبه شملت منح العمال الفلبينيين يوم راحة اسبوعيا وتمكينهم من الخلود للنوم سبع ساعات يوميا على الاقل اضافة الى السماح لهم بالاحتفاظ بجوازات سفرهم وهواتفهم النقالة والتي غالبا ما يصادرها أصحاب العمل.

وكان دوتيرتي شن في غمرة الازمة هجوما عنيفا على الكويت، مؤكدا أن أصحاب العمل العرب يغتصبون العاملات الفلبينيات بشكل متكرر ويجبرونهن على العمل 21 ساعة في اليوم ويقدمون لهن فتات الطعام.

وقال يومها "هل هناك خطب ما في ثقافتكم؟ هل هناك خطب ما في قيمكم؟".

وكانت العلاقات توترت بين البلدين بعدما فرضت الفلبين حظرا جزئيا على سفر عمالها إلى الكويت اثر العثور على جثة عاملة منزلية فلبينية مقتولة ومحفوظة في ثلاجة في الكويت.

ولاحقا شددت مانيلا الحظر ليشمل كل العمال الفلبينيين ما عمّق الازمة الدبلوماسية بين البلدين والتي بلغت أوجها إثر طرد الكويت في نيسان (ابريل) الماضي سفير مانيلا على خلفية تسجيلات مصورة أظهرت موظفين في السفارة الفلبينية يساعدون العمال على الهروب من أرباب عمل يعتقد أنهم يسيئون معاملتهم.

ولكن الازمة انتهت بتوقيع البلدين مطلع أيار (مايو) الجاري اتفاقيّة لتنظيم العمالة المنزلية اعقبها بعد ايام من ذلك رفع مانيلا الحظر على سفر عمالها الى الكويت.

ويعمل نحو 262 ألف فيليبيني في الكويت، نحو 60 بالمئة منهم في العمالة المنزلية، وفق وزارة الخارجية في مانيلا، بينما يعمل اكثر من مليوني فلبيني في دول الخليج بشكل عام.

وتحدثت تقارير عن تعرض الفلبينيين للاستغلال والعمل الاضافي والاغتصاب والموت في ظروف غامضة في المنطقة.

وأرسلت الفلبين ملايين من مواطنيها للعمل في الخارج أملا في رواتب لا يمكنهم الحصول عليها في دولتهم الفقيرة نسبيا.

وتمثّل تحويلاتهم المالية إلى بلادهم نحو 10 بالمئة من اقتصاد الفلبين.