الاردن : الحكومة ترفض سحب مشروع قانون الضريبة وباب الحوار لا زال مفتوحا

عمان - "القدس" دوت كوم - منير عبد الرحمن - فشل الاجتماع الثلاثي الذي عقد اليوم السبت بين رئيس الحكومة الاردنية هاني الملقي ورئيس البرلمان عاطف الطراونة ومجلس النقباء الاردنيين في الاتفاق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل والذي ارسلته الحكومة للبرلمان لإقراره.

وكانت النقابات الاردنية التي قادت اضرابا واسعا الاربعاء الماضي قد طالبت الحكومة بسحب المشروع وهددت بالتصعيد.

وعقب هذا الاجتماع، قال رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي خلال مؤتمر صحافي : لن نسحب مشروع قانون ضريبة الدخل وسنرسله إلى البرلمان وسيخضع للنقاش بين النواب.

وأكد أن الحكومة لم تنته بعد من الحوار مع مجلس النقباء وسيتواصل الحوار حتى الوصول الى تفاهمات، مشير الى انه تم التفاهم على بعض النقاط والاختلاف حول نقاط أخرى.

من جانبه، اعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة انه تم التوافق على تشكيل لجنة لمتابعة الحوار حول قانون ضريبة الدخل الجديد، مشيرا الى انه هناك اتفاق مع الحكومة والنقابات يقضي بتشكيل لجنة للنظر في تعديلات الخدمة المدنية وإقرارها قبل العيد.

وأضاف: "ان الأردن أكبر من الحكومة وقانون الضريبة ولن نذعن لإملاءات صندوق النقد الدولي ولن نكون في جيب الحكومة".

واوضح في تصريحات بعد المؤتمر الصحافي أنه في حال كانت الاحتجاجات الشعبية بسبب القانون فنبشر الأردنيين ان هذا القانون لن يمر.

وقال أن مجلس النواب ليس ملزما بوصفات صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن الالتزام هو لمصلحة الدولة الأردنية والشعب الأردني فقط.

بدوره، قال رئيس مجلس النقباء علي العبوس : توافقنا مع الحكومة على استمرار الحوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل وليس سحبه.

واضاف أن أمن واستقرار الاردن أمر مقدس لا نسمح بالمساس به، كما ننظر بعين الاهتمام الى عيش المواطن والاعباء التي تواجهه وتوفير العيش الكريم له.

ولفت إلى أنه سيعقد لقاء آخر بين مجلس النقباء والحكومة لاستكمال بحث قانون ضريبة الدخل حتى الوصول الى تفاهمات.

وجاء اللقاء الثلاثي اليوم عقب احتجاجات شعبية واسعة وحامية شملت مختلف المناطق الاردنية تخلل بعضها حرق اطارات واغلاق شوارع في مشهد لم يعشه الاردن منذ سنوات طويلة

وفي تداعيات الازمة والاحتجاجات، وقّع 63 نائبًا، اليوم السبت، مذكرة جديدة تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب.

وطالب النواب في المذكرة التي تبنتها كتلة الإصلاح النيابية، الذراع البرلماني لحزب جبهة العمل الاسلامي عدم إدراج مشروع القانون على الدورة الاستثنائية المزمع عقدها بعد عيد الفطر.