الأردن: احتجاجات تطالب برحيل الحكومة

عمان - "القدس" دوت كوم - منير عبد الرحمن - شهدت العاصمة الأردنية عمان وعدة محافظات أردنية، اليوم الجمعة، مسيرات احتجاجية غاضبة ضد قرارات الحكومة برفع أسعار المحروقات والكهرباء ومشروع قانون ضريبة الدخل، طالب المشاركون فيها بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني قادة على إدارة المرحلة.

في عمان خرجت مسيرة شعبية حاشدة من أمام المسجد الحسيني، للمطالبة برحيل الحكومة وتنديدًا بالقرارات التي اتخذتها برفع أسعار المحروقات، وردد المشاركون هتافات ورفعوا يافطات "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"يا حكومة جوعتينا وشلحتينا أواعينا" و"نواب العطاءات بعتوا الشعب بالدولارات" و"يا عمان هيجي هيجي والإصلاح خاوة ييجي"، "ما رح نسكت ولا نطاطي.. إحنا كرهنا الصوت الواطي".

ومنع الأمن الأردني محتجّين من الوصول إلى الدوار الرابع في العاصمة عمان، حيث مقر رئاسة الوزراء. وقال شهود عيان إن عناصر من الأمن أبلغوهم بأن الاعتصام ممنوع بقرار من محافظ العاصمة عمان.

وكان الامن الاردني قد فض اعتصامًا احتجاجيًا أمام مقرّ الحكومة الأردنية فجر الجمعة.

وشهدت محافظة الطفيلة مسيرة انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير باتجاه دار المحافظة للمطالبة بإسقاط الحكومة.

كما شارك قرابة الف شخص بمسيرة في لواء المزار الجنوبي طالبت الحكومة بالتراجع عن قانون ضريبة الدخل الذي أقرته.

وفي اربد خرجت مسيرة شعبية حاشدة بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، من أمام المسجد الهاشمي رفضًا لقرارات الحكومة المتعلقة برفع الأسعار وكان آخرها قانون ضريبة الدخل، ورفع أسعار المحروقات.

وطالب المشاركون برحيل الحكومة ونددوا بما أسموه النهج الحكومي لإفقار المواطن، عبر سلسلة قرارات مجحفة كان آخرها رفع أسعار المحروقات وقانون ضريبة الدخل الجديد.

وجاءت احتجاجات اليوم امتدادا لاحتجاجات ليل الجمعة في عمان وعدد من المحافظات الاردنية المطالبة برحيل الحكومة بعد سلسلة القرارات الاقتصادية الصعبة كان اخرها رفع اسعار المحروقات والكهرباء تقديم مشروع قانون الدخل المثير للجدل.

وبرأي محللين، فقد شكل اندلاع الاحتجاجات الشعبيةالاردنية الواسعة حدثا متوقعًا تعبيرًا عن حجم التراكمات والاحتقانات بين الاردنيين ضد النهج الحكومي والقرارات الاقتصادية الصعبة التي اقدمت عليها الحكومة وارهقت جيوب الاردنيين، في ظل انسداد افق الاصلاح السياسي باتجاه التداول السلمي للسلطة.

لكن الحكومة كانت تراهن على صمت الاردنيين في ظل اعتقاد لدى بعض القوى المتنفذة بأن أعداد المحتجين قليلة وسيتم احتواؤهم بسهولة.

ودفعت الاحتجاجات قوى المعارضة الاردنية في تصريحات وبيانات منفصلة الى المطالبة برحيل الحكومة وتشكيل حكومة انقاذ وطني والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة واستنكار "إصرار الحكومة على المضي في ممارسة الضغوط على المواطن".

وطالب حزب جبهة العمل الاسلامي في بيان صادر عنه اليوم بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة ورحيل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من شخصيات وطنية مشهود لها بالقدرة والخبرة والكفاءة ونظافة اليد، مؤكدا أن التأخير في تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني لن يصب في مصلحة الأردن وسيضر بمصالح البلاد والعباد.

كما اكد الحزب دعمه ودعوته للشعب الأردني عامة ولكوادر وقيادات الحزب للمشاركة الفاعلة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها النقابات المهنية والقوى الوطنية الأربعاء المقبل، والمشاركة في مختلف الفعاليات التي تنتصر للمواطن وتدفع نحو الإصلاح المنشود.

كما اكدت النقابات المهنية الاردنية ثبات موقفها المطالب بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، وأكد نقيب المحامين مازن ارشيدات في تصريح للصحفيين أن موقف النقابات ثابت ولن يتغير اتجاه قانون ضريبة الدخل.

كما دفعت الاحتجاجات بعض اعضاء البرلمان الاردني بينهم النائب صداح الحباشنة للمطالبة برحيل حكومة الدكتور هاني الملقي، ردا على قرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا.

وقال الحباشنة "لقد آن الآوان لكي ترحل يا ملقي أنت وحكومتك، وتسقط جميع قرارتك الجائرة بحق الشعب الأردني".